All commentaries

الجواهر الحسان

Al-Thaʿālibī

عبد الرحمن الثعالبي (ت ٨٧٥ هـ)

Ibn ʿAṭiyyah distilled, with a North African master’s additions.

Aṭ-Ṭūr 52:49 Juzʾ 27 Page 525

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
الجواهر الحسان Al-Thaʿālibī

وقوله: وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً أي: قطعةً يقولون لشدة معاندتهم هذا سَحابٌ مَرْكُومٌ:

بعضُه على بعض، وهذا جوابٌ لقولهم: فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ [الشعراء: 187] وقولهم: أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً [الإسراء: 92] يقول: لو فعلنا هذا بهم لما/ آمنوا، ولقالوا: سحاب مركوم.

وقوله تعالى: فَذَرْهُمْ، وما جرى مَجْرَاهُ من الموادعة- منسوخ بآية السيف، والجمهورُ أَنَّ يومهم الذي فيه يُصْعَقُونَ، هو يوم القيامة، وقيل: هو موتهم واحداً واحداً، ويحتمل أن يكون يوم بدر لأَنَّهُمْ عُذِّبُوا فيه، والصعق: التعذيب في الجملة، وإنْ كان الاستعمالُ قد كَثُرَ فيما يصيب الإنسانَ من الصَّيْحَةِ المُفْرِطَةِ ونحوه، ثُمَّ أخبر تعالى بِأَنَّ لهم دُونَ هذا اليوم، أي: قبله عَذاباً واخْتُلِفَ في تعيينه، فقال ابن عباس وغيره ذكره البغوي (4/ 243)، وابن عطية (5/ 194).: هو بدر ونحوه، وقال مجاهد أخرجه الطبري (11/ 499) برقم: (32398)، وذكره البغوي (4/ 243)، وابن عطية (5/ 194)، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 245)، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 151)، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.: هو الجُوعُ الذي أصابهم، وقال البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وابن عباس أيضاً أخرجه الطبري (11/ 499) برقم: (32394)، (32395)، وذكره ابن عطية (5/ 194)، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 150)، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر.: هو عذاب القبر، وقال ابن زيد أخرجه الطبري (11/ 499) برقم: (32399)، وذكره ابن عطية (5/ 194).: هي مصائب الدنيا، إذْ هي لهم عذاب.

ت: ويحتمل أَنْ يكونَ المراد الجميع قال الفخر ينظر: «تفسير الرازي» (14/ 235).: إنْ قلنا إنَّ العذابَ هو بدر فالذين ظلموا هم أهل مَكَّةَ، وإنْ قلنا: العذابُ هو عذابُ القبر، فالذين ظلموا عامٌّ في كل ظالم، انتهى.

ثم قال تعالى لنبيِّهِ: وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا أي: بمرأى ومنظر، نرى ونَسْمَعُ ما تقول، وأَنَّك في حفظنا وحيطتنا كما تقول: فلان يرعاه المَلِكُ بعين، وهذه الآية ينبغي أَنْ يُقَرِّرَهَا كُلُّ مؤمن في نفسه فإنها تُفَسِّحُ مضايق الدنيا.

وقوله سبحانه: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قال أبو الأحوص أخرجه الطبري (11/ 500) برقم: (32401)، وذكره ابن عطية (5/ 194)، وابن كثير في «تفسيره» (5/ 194)، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 151)، وعزاه لابن أبي شيبة.: هو التسبيح المعروف، يقول في كل قيام: سبحان اللَّهِ وبحمدِهِ، وقال عطاء ذكره البغوي (4/ 243)، وابن عطية (5/ 194)، وابن كثير في «تفسيره» (5/ 194)، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 151)، وعزاه للفريابي، وابن المنذر.: المعنى حين تقومُ من كُلِّ مجلس.

ت: وفي تفسير أحمدَ بن نصر الداوديّ قال: وعن ابن المُسَيِّبِ قال: حَقٌّ على كل مسلم أنْ يقول حين يقومُ إِلى الصلاة: سبحان اللَّهِ وبحمده لقولِ اللَّه سبحانه لِنَبِيِّهِ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ، انتهى، / وقال ابن زيد ذكره ابن عطية (5/ 194).: هي صلاة النوافل، وقال الضَّحَّاكُ ينظر: المصدر السابق.: هي الصلوات المفروضة، وَمَنْ قال هي النوافل جعلَ أدبار النجوم رَكْعَتَيِ الفجر، وعلى هذا القول جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين، وقد رُوِيَ مرفوعاً، ومَنْ جعله التسبيحَ المعروفَ جعل قوله: حِينَ تَقُومُ مثالاً، أي: حين تقومُ وحينَ تَقْعُدُ، وفي كل تَصَرُّفِكَ، وحكى منذر عن الضَّحَّاكِ أَنَّ المعنى: حين تقومُ في الصلاة [بعد] تكبيرة الإحرام، فقل: «سُبْحَانَكَ اللهمّ، وبحمدك، وتبارك اسمك» أخرجه أبو داود (1/ 265)، كتاب «الصلاة» باب: من رأى الاستفتاح بسبحانك وبحمدك (775)، والترمذي (2/ 9- 10)، كتاب «الصلاة» باب: ما يقول عند افتتاح الصلاة (242)، وابن ماجه (2/ 264)، كتاب «إقامة الصلاة والسنة فيها» باب: افتتاح الصلاة (804)، والنسائي (2/ 132)، كتاب «الافتتاح» باب: نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين القراءة (899)، وأحمد (3/ 50، 69)، (1/ 282)، كتاب «افتتاح الصلاة» باب: ما يقال بعد افتتاح الصلاة، وابن خزيمة (1/ 238) جماع أبواب الأذان والإقامة، باب: إباحة الدعاء بعد التكبير وقبل القراءة ... (467). الحديث.