All commentaries

الجواهر الحسان

Al-Thaʿālibī

عبد الرحمن الثعالبي (ت ٨٧٥ هـ)

Ibn ʿAṭiyyah distilled, with a North African master’s additions.

Yūnus 10:1 Juzʾ 11 Page 208

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
الجواهر الحسان Al-Thaʿālibī

/ بعضها نزل بمكة، وبعضها بالمدينة

قوله عز وجل: الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ المراد ب الْكِتابِ: القرآن، والْحَكِيمِ: بمعنى مُحْكَم، ويمكن أنْ يكون: «حكيم» بمعنى ذي حكمة، فهو على النّسب.

وقوله عز وجل: أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً ... الآية: قال ابن عباس وغيره: سبب هذه الآية استبعاد قُرَيْش أَنْ يبعث اللَّه بشراً رسولاً أخرجه الطبري (6/ 527) برقم: (17542) وبرقم: (17543) عن ابن جريج، وذكره ابن عطية (3/ 102)، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 406) نحوه، والسيوطي في «الدر المنثور» (3/ 535)، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.، والقَدَمُ هنا مَا قُدِّم، واختلف في المراد بها هاهنا، فقال ابنُ عبَّاس ومجاهد والضحاك وغيرهم: هي الأعمال الصَّالحات من العبادات أخرجه الطبري (6/ 527- 528) برقم: (17544، 17547)، وذكره ابن عطية (3/ 103)، والبغوي (2/ 343)، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 406) كلهم بنحوه.. وقال الحسن بن أبي الحسن وقتادة: هي شفاعة محمّد ﷺ أخرجه الطبري (6/ 528) برقم: (17555)، وذكره ابن عطية (3/ 103)، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 406) بنحوه، والسيوطي في «الدر المنثور» (3/ 536)، وزاد نسبته إلى أبي الشيخ.، وقال ابن عباس أيضاً وغيره: هي السعادةُ السَّابقة لهم في اللَّوْح المحفوظ أخرجه الطبري (6/ 528) برقم: (17554)، وذكره ابن عطية (3/ 103)، والبغوي في «تفسيره» (2/ 343)، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 406) بنحوه، والسيوطي في «الدر المنثور» (3/ 535)، وزاد نسبته إل ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.، وهذا أليق الأقوال بالآية ومن هذه اللفظة قَوْلُ حَسَّان رضي اللَّه عنه ذكره ابن عطية (3/ 103).: [الطويل]

لَنَا القَدَمُ العُلْيَا إِلَيْكَ وَخَلْفَنَا ... لأَوَّلِنَا في طَاعَةِ اللَّهِ تَابعُ البيت في «ديوانه» (241)، والطبري (13/ 209)، و «البحر» (5/ 124)، و «الدر المصون» (3/ 366)، و «المحرر الوجيز» (3/ 103).

ومن هذه اللفظة قوله ﷺ: «حَتَّى يَضَعَ الجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَهُ» أخرجه البخاري (8/ 460) كتاب «التفسير» باب: وتقول: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حديث (4848)، ومسلم (4/ 2187) كتاب «الجنة» باب: النار يدخلها الجبارون، حديث (37/ 2848)، والترمذي (5/ 390) كتاب «التفسير» باب: ومن سورة ق، حديث (3272)، وأحمد (3/ 134، 141، 234)، وأبو يعلى (5/ 438- 439)، رقم: (3140)، وابن حبان (268)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» ص:

(349) من حديث أنس. أيْ ما قَدَّمَ لها، هذا على أن الجبَّار اسم اللَّه تعالى، و «الصِّدْق» هنا بمعنى الصَّلاح، وقال البخاريُّ: قال زَيْدُ بن أسْلَمَ: قَدَمَ صِدْقٍ محمّد ﷺ أخرجه البخاري (8/ 196) كتاب «التفسير» باب: «سورة يونس»، وذكر معلقا بصيغة الجزم، ووصله ابن جرير من طريق ابن عيينة، عنه بهذا الحديث. كما قال ابن حجر، والطبري (6/ 529) برقم:

(17557)، وذكره ابن عطية (3/ 103) بنحوه، والسيوطي في «الدر المنثور» (3/ 536).. انتهى.

وقولهم: إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ: إِنما هو بسبب أَنَّه فَرَّق بذلك كلمتهم، وحَالَ بين القريب وقريبه فأشبه ذلك ما يفعله السّاحر في ظنّهم القاصر فسمّوه ساحرا.