All commentaries

الجواهر الحسان

Al-Thaʿālibī

عبد الرحمن الثعالبي (ت ٨٧٥ هـ)

Ibn ʿAṭiyyah distilled, with a North African master’s additions.

Al-Wāqiʿah 56:1 Juzʾ 27 Page 534

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
الجواهر الحسان Al-Thaʿālibī

وهي مكّيّة بإجماع ممّن يعتدّ بقوله روي عن النبيّ ﷺ/ أنّه قال: «من دام على قراءة سورة الواقعة، لم يفتقر» أو قال:

«لم تصبه فاقة أبدا» أخرجه الشجري في «أماليه» (2/ 238)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (1/ 112) باب: ثواب من قرأ سورة الواقعة (151).

قال ابن الجوزي: قال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر، وشجاع والسري لا أعرفهما.، قال ع ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 238).: لأنّ فيها ذكر القيامة، وحظوظ الناس في الآخرة، وفهم ذلك غنى لا فقر معه، ومن فهمه شغل بالاستعداد.

قوله سبحانه: إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ الآية، الواقعةُ: اسْمٌ من أسماء القيامة قاله ابن عباس أخرجه الطبري (11/ 622) برقم: (33245)، وذكره ابن عطية (5/ 238)، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 215)، وعزاه لابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.، وقال الضَّحَّاكُ أخرجه الطبري (11/ 622) برقم: (33244)، وذكره ابن عطية (5/ 238).: الواقعة: الصيحة، وهي النفخة في الصور، وكاذِبَةٌ:

يحتمل أَنْ يكون مصدراً، فالمعنى: ليس لها تكذيب ولا رَدٌّ ولا مَثْنَوِيَّةٌ وهذا قول مجاهد والحسن أخرجه الطبري (11/ 622) برقم: (33246) عن قتادة، وذكره ابن عطية (5/ 238)، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 282).، ويحتمل أَنْ يكونَ صفة لِمُقَدَّر، كأَنَّهُ قال: ليس لوقعتها حال كاذبة.

وقوله سبحانه: خافِضَةٌ رافِعَةٌ قال قتادة وغيره أخرجه الطبري (11/ 623) برقم: (33250)، وذكره ابن عطية (5/ 239)، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 216)، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير.: يعني القيامة تَخْفضُ أقواماً إلى النار، وترفع أقواماً إلى الجنة، وقيل: إنَّ بانفطار السموات والأرض والجبال وانهدام هذه البنية، ترتفعُ طائفةٌ من الأجرام، وتَنْخَفِضُ أُخْرَى، فكأَنَّها عبارة عن شِدَّةِ هول القيامة.

ت: والأَوَّلُ أبين، وهو تفسير البخاريِّ، ومعنى رُجَّتِ: زُلْزِلَتْ وَحُرِّكَتْ بعنف قاله ابن عباس أخرجه الطبري (11/ 623) برقم: (33254)، وذكره ابن عطية (5/ 239)، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 282)، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 216)، وعزاه لابن أبي حاتم.، ومعنى بُسَّتِ: فُتَّتْ كما تُبَسُّ البَسِيسَةُ وهي السَّوِيقُ قاله ابن عباس وغيره أخرجه الطبري (11/ 624) برقم: (33258)، وذكره ابن عطية (5/ 239)، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 282)، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 216)، وعزاه لابن أبي حاتم.، وقال بعض اللغويين: «بست» معناه: سيِّرَتْ، والهباء: ما يتطاير في الهواء من الأجزاء الدقيقة، ولا يكاد يرى إلا في الشمس إذا دخلتْ من كُوَّةٍ قاله ابن عباس وغيره ذكره ابن عطية (5/ 239).، والمُنْبَثُّ- بالثاء المثلثة-: الشائع في جميع الهواء، والخطاب في قوله: وَكُنْتُمْ لجميع العالم، والأزواج: الأنواع، قال قتادة أخرجه الطبري (11/ 626) برقم: (33273)، وذكره ابن عطية (5/ 240)، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 217)، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.: هذه منازل الناس يوم القيامة.