All commentaries

الجواهر الحسان

Al-Thaʿālibī

عبد الرحمن الثعالبي (ت ٨٧٥ هـ)

Ibn ʿAṭiyyah distilled, with a North African master’s additions.

Aṣ-Ṣāffāt 37:1 Juzʾ 23 Page 446

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
الجواهر الحسان Al-Thaʿālibī

وهي مكّيّة

قوله عز وجل: وَالصَّافَّاتِ صَفًّا الآية، أقْسَمَ تعالى في هذه الآية بأشْيَاءَ مِنْ مخلوقاتِه، قالَ ابنُ مسعودٍ وغيرُه: «الصافات» هي الملائكة تَصُفُّ في السماءِ في عبادة الله عز وجل أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 467) عن مسروق برقم: (29247) وعن عبد الله (29248)، وعن قتادة برقم: (29249)، وذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 22) عن ابن عبّاس والحسن وقتادة، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 465)، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 2)، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 510)، وعزاه لعبد الرزاق، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، والحاكم وصححه من طرق عن ابن مسعود..

وقالت فرقة: المرادُ: صفوفُ بني آدم في القتال في سبيل اللَّهِ، قال ع ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 465).:

واللفظُ يَحْتَمِلُ أنْ يَعُمَّ هذه المذكوراتِ كلَّها، قال مجاهد: «وَالزاجِرات» هي الملائكة تَزْجُرُ السحابَ وغير ذلك من مخلوقاتِ اللَّه تعالى أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 467) برقم: (29252) عن مجاهد وبرقم: (29253) عن السدي، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 465) عنهما، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 2)، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (5/ 510)، وعزاه لابن المنذر، وأبي الشيخ في «العظمة» عن ابن عبّاس.، وقال قتادة: «الزاجرات» هي آيات القرآن أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 468) برقم: (29254)، وذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 22)، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 465)، وابن كثير (4/ 2) عن الربيع بن أنس، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 510)، وعزاه لابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس.، وفَالتَّالِياتِ ذِكْراً معناه: القارئات، قال مجاهد: أراد الملائكة التي تتلو ذكره أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 468) برقم: (29255)، وذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 22)، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 465).، وقال قتادة: أراد بني آدم الذين يَتْلُونَ كُتُبَهُ المنزلةَ وتسبيحَه وتكبيرَه ونحوَ ذلك ذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 465).، والمُقْسَمُ عليه: قولهُ: إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ.

وقوله: مارِدٍ قال العراقيُّ: مَارِدٌ سُخِطَ عَلَيْهِ، وهكذا مَرِيدٍ [الحج: 3] انتهى وهَذَا لَفْظُهُ، والمَلأ الأعلى: أهلُ السَّمَاءِ الدنيا فما فوقها، وسُمِّيَ الكُلُّ منهم أعلى بالإضَافَةِ إلى ملإ الأرْضِ الذي هو أسفلُ، والضمير في يَسَّمَّعُونَ للشياطين، وقرأ حمزة، وعاصم في رواية حفص: «لا يَسَّمَّعُونَ»، - بشد السين والميم وقرأ بها الكسائيّ.

ينظر: «السبعة» (546)، و «الحجة» (6/ 52)، و «إعراب القراءات» (2/ 244)، و «معاني القراءات» (2/ 316)، و «شرح الطيبة» (5/ 180)، و «العنوان» (161)، و «حجة القراءات» (605)، و «شرح شعلة» (562)، و «إتحاف» (2/ 408).، بمعنى: لا يَتَسَمَّعُونَ، فينتفي على قراءة الجمهورِ سَمَاعُهُمْ، وإن كانوا يستمعون وهو المعنى الصحيحُ، ويعْضُدُه قولهُ تعالى: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ [الشعراء: 212] وَيُقْذَفُونَ معناه: يُرْجَمُونَ، والدَّحُورُ: الإصْغار والإهانَةُ، لأن الدَّحْرَ هو الدَّفْعُ بِعُنْفٍ، وقال البخاريّ: وَيُقْذَفُونَ يرمون أخرجه البخاري (8/ 405) كتاب «التفسير» باب: سورة الصافات، معلقا عن مجاهد. ودُحُوراً مُطْرَدِين، وقال ابن عباسٍ: «مدحوراً» مَطْرُوداً أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 472) برقم: (29271) عن مجاهد بلفظ: «مطرودين»، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 466) عن مجاهد.، انتهى، والوَاصِبُ: الدائم قاله مجاهد وغيره أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 473) برقم: (29276) عن مجاهد، وبرقم: (29277) عن ابن عبّاس وبرقم: (29278) عن عكرمة، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 466)، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 511)، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد.، وقال أبو صالح: الواصبُ:

المُوجِعُ ذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 466).، ومنه الوَصَبُ، والمعنى: هذه الحالُ هي الغالبةُ على جميع الشياطين إلا مَنْ شَذَّ فَخَطَفَ خَبَراً أو نَبَأً، فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ فأحرقَه، والثَّاقِبُ، النافِذُ بضوئه وشعاعِه المنير قاله قتادة وغيره أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 474) برقم: (29280)، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 467) عن قتادة، والسدي، وابن زيد..