All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Aṭ-Ṭūr 52:49 Juzʾ 27 Page 525

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And in a part of the night exalt Him and after [the setting of] the stars.

Read in the muṣḥaf

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

صفحة ٢٣٨
وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ، وهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [ الرُّومِ: ١٧] وقَدْ ذَكَرْنا فائِدَةَ الِاخْتِصاصِ بِهَذِهِ الأوْقاتِ ومَعْناهُ، ونَخْتِمُ هَذِهِ السُّورَةَ بِفائِدَةٍ وهي أنَّهُ تَعالى قالَ هاهُنا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وقالَ في ق ﴿وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ [ ق: ٤٠]، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ المَعْنى واحِدٌ والمُرادُ مِنَ السُّجُودِ جَمْعُ ساجِدٍ، ولِلنُّجُومِ سُجُودٌ قالَ تَعالى: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ [ الرَّحْمَنِ: ٦] وقِيلَ المُرادُ مِنَ النَّجْمِ نُجُومُ السَّماءِ، وقِيلَ النَّجْمُ ما لا ساقَ لَهُ مِنَ النَّباتِ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ [ النَّحْلِ: ٤٩] أوِ المُرادُ مِنَ النُّجُومِ الوَظائِفُ وكُلُّ وظِيفَةِ نَجْمٍ في اللُّغَةِ أيْ إذا فَرَغْتَ مِن وظائِفِ الصَّلاةِ فَقُلْ سُبْحانَ اللَّهِ، وقَدْ ورَدَ في الحَدِيثِ: ”«مَن قالَ عَقِيبَ الصَّلاةِ سُبْحانَ اللَّهِ عَشْرَ مَرّاتٍ والحَمْدُ لِلَّهِ عَشْرَ مَرّاتٍ واللَّهُ أكْبَرُ عَشْرَ مَرّاتٍ كُتِبَ لَهُ ألْفُ حَسَنَةٍ» “ فَيَكُونُ المَعْنى في المَوْضِعَيْنِ واحِدًا؛ لِأنَّ السُّجُودَ مِنَ الوَظائِفِ، والمَشْهُورُ والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ مِن إدْبارِ النُّجُومِ وقْتُ الصُّبْحِ حَيْثُ يُدْبِرُ النَّجْمُ ويَخْفى ويَذْهَبُ ضِياؤُهُ بِضَوْءِ الشَّمْسِ، وحِينَئِذٍ تَبَيَّنَ ما ذَكَرْنا مِنَ الوَجْهِ الخامِسِ في قَوْلِهِ حِينَ تَقُومُ أنَّ المُرادَ مِنهُ النَّهارُ لِأنَّهُ مَحَلُّ القِيامِ (ومِنَ اللَّيْلِ) القَدْرُ الَّذِي يَكُونُ الإنْسانُ يَقْظانَ فِيهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وقْتُ الصُّبْحِ فَلا يَخْرُجُ عَنِ التَّسْبِيحِ إلّا وقْتَ النَّوْمِ. وهَذا آخِرُ تَفْسِيرِ هَذِهِ السُّورَةِ واللَّهُ أعْلَمُ، والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ وصَلّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ.

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭūr 52:49