All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Ar-Raʿd 13:1 Juzʾ 13 Page 249

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Alif, Lam, Meem, Ra. These are the verses of the Book; and what has been revealed to you from your Lord is the truth, but most of the people do not believe.

Read in the muṣḥaf

صفحة ١٨٤
(سُورَةُ الرَّعْدِ)
مَدَنِيَّةٌ، وآياتُها: ٤٣، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ مُحَمَّدٍ

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏

سُورَةُ الرَّعْدِ

أرْبَعُونَ وثَلاثُ آياتٍ، مَكِّيَّةٌ سِوى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ (الرَّعْدِ: ٣١) وقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ (الرَّعْدِ: ٤٣) قالَ الأصَمُّ هي مَدَنِيَّةٌ بِالإجْماعِ سِوى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ (الرَّعْدِ: ٣١) .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏

اعْلَمْ أنّا قَدْ تَكَلَّمْنا في هَذِهِ الألْفاظِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: مَعْناهُ: أنا اللَّهُ أعْلَمُ، وقالَ في رِوايَةِ عَطاءٍ: أنا اللَّهُ المَلِكُ الرَّحْمَنُ، وقَدْ أمالَها أبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ وغَيْرُهُما وفَخَّمَها جَماعَةٌ مِنهم عاصِمٌ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏ إشارَةٌ إلى آياتِ السُّورَةِ المُسَمّاةِ بِـ (المر) . ثُمَّ قالَ: إنَّها آياتُ الكِتابِ. وهَذا الكِتابُ الَّذِي أعْطاهُ مُحَمَّدًا بِأنْ يُنْزِلَهُ عَلَيْهِ ويَجْعَلَهُ باقِيًا عَلى وجْهِ الدَّهْرِ.

وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ مُبْتَدَأٌ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏ خَبَرُهُ، ومِنَ النّاسِ مَن تَمَسَّكَ بِهَذِهِ الآيَةِ في نَفْيِ القِياسِ، فَقالَ: الحُكْمُ المُسْتَنْبَطُ بِالقِياسِ غَيْرُ نازِلٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ وإلّا لَكانَ مَن لَمْ يَحْكم بِهِ كافِرًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ (المائِدَةِ: ٤٤) وبِالإجْماعِ لا يَكْفُرُ، فَثَبَتَ أنَّ الحُكْمَ المُثْبَتَ بِالقِياسِ غَيْرُ نازِلٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ.

وإذا كانَ كَذَلِكَ وجَبَ أنْ لا يَكُونَ حَقًّا لِأجْلِ أنَّ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ يَقْتَضِي أنَّهُ لا حَقَّ إلّا ما أنْزَلَهُ اللَّهُ، فَكُلُّ ما لَمْ يُنْزِلْهُ اللَّهُ وجَبَ أنْ لا يَكُونَ حَقًّا، وإذا لَمْ يَكُنْ حَقًّا وجَبَ أنْ يَكُونَ باطِلًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ (يُونُسَ: ٣٢) ومُثْبِتُو القِياسِ يُجِيبُونَ عَنْهُ بِأنَّ الحُكْمَ المُثْبَتَ بِالقِياسِ نازِلٌ أيْضًا مِن عِنْدِ اللَّهِ؛ لِأنَّهُ

صفحة ١٨٥
لَمّا أمَرَ بِالعَمَلِ بِالقِياسِ كانَ الحُكْمُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ القِياسُ نازِلًا مِن عِنْدِ اللَّهِ.
ولَمّا ذَكَرَ تَعالى أنَّ المُنَزَّلَ عَلى مُحَمَّدٍ -ﷺ- هو الحَقُّ بَيَّنَ أنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ عَلى سَبِيلِ الزَّجْرِ والتَّهْدِيدِ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:1