All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Munāfiqūn 63:1 Juzʾ 28 Page 554

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

When the hypocrites come to you, [O Muhammad], they say, "We testify that you are the Messenger of Allah." And Allah knows that you are His Messenger, and Allah testifies that the hypocrites are liars.

Read in the muṣḥaf

صفحة ١٢
(سُورَةُ المُنافِقُونَ)
إحْدى عَشْرَةَ آيَةً مَدَنِيَّةً

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

وجْهُ تَعَلُّقِ هَذِهِ السُّورَةِ بِما قَبْلَها، هو أنَّ تِلْكَ السُّورَةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى ذِكْرِ بِعْثَةِ الرَّسُولِ ﷺ، وذِكْرِ مَن كانَ يُكَذِّبُهُ قَلْبًا ولِسانًا بِضَرْبِ المَثَلِ كَما قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الجمعة: ٥] وهَذِهِ السُّورَةُ عَلى ذِكْرِ مَن كانَ يُكَذِّبُهُ قَلْبًا دُونَ اللِّسانِ ويُصَدِّقُهُ لِسانًا دُونَ القَلْبِ، وأمّا الأوَّلُ بِالآخِرِ، فَذَلِكَ أنَّ في آخِرِ تِلْكَ السُّورَةِ تَنْبِيهًا لِأهْلِ الإيمانِ عَلى تَعْظِيمِ الرَّسُولِ ﷺ ورِعايَةِ حَقِّهِ بَعْدَ النِّداءِ لِصَلاةِ الجُمُعَةِ وتَقْدِيمِ مُتابَعَتِهِ في الأداءِ عَلى غَيْرِهِ وأنَّ تَرْكَ التَّعْظِيمِ والمُتابَعَةِ مِن شِيَمِ المُنافِقِينَ، والمُنافِقُونَ هُمُ الكاذِبُونَ، كَما قالَ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيِّ وأصْحابَهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ وتَمَّ الخَبَرُ عَنْهم ثُمَّ ابْتَدَأ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ أنَّهُ أرْسَلَكَ فَهو يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أنَّهم أضْمَرُوا غَيْرَ ما أظْهَرُوا، وأنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ حَقِيقَةَ الإيمانِ بِالقَلْبِ، وحَقِيقَةَ كُلِّ كَلامٍ كَذَلِكَ، فَإنَّ مَن أخْبَرَ عَنْ شَيْءٍ واعْتَقَدَ بِخِلافِهِ فَهو كاذِبٌ، لِما أنَّ الكَذِبَ بِاعْتِبارِ المُخالَفَةِ بَيْنَ الوُجُودِ اللَّفْظِيِّ والوُجُودِ الذِّهْنِيِّ، كَما أنَّ الجَهْلَ بِاعْتِبارِ المُخالَفَةِ بَيْنَ الوُجُودِ الذِّهْنِيِّ، والوُجُودِ الخارِجِيِّ، ألا تَرى أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ بِألْسِنَتِهِمْ: نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ، وسَمّاهُمُ اللَّهُ كاذِبِينَ لِما أنَّ قَوْلَهم يُخالِفُ اعْتِقادَهم، وقالَ قَوْمٌ: لَمْ يُكَذِّبْهُمُ اللَّهُ تَعالى في قَوْلِهِمْ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ إنَّما كَذَّبَهم بِغَيْرِ هَذا مِنَ الأكاذِيبِ الصّادِرَةِ عَنْهم في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [التوبة: ٧٤] الآيَةَ. و‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [التوبة: ٥٦] وجَوابُ إذا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ

صفحة ١٣
أنَّهم إذا أتَوْكَ شَهِدُوا لَكَ بِالرِّسالَةِ، فَهم كاذِبُونَ في تِلْكَ الشَّهادَةِ، لِما مَرَّ أنَّ قَوْلَهم يُخالِفُ اعْتِقادَهم، وفي الآيَةِ مَباحِثُ:
البَحْثُ الأوَّلُ: أنَّهم قالُوا: نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ، فَلَوْ قالُوا: نَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ، أفادَ مِثْلَ ما أفادَ هَذا، أمْ لا ؟ نَقُولُ: ما أفادَ، لِأنَّ قَوْلَهم: نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ، صَرِيحٌ في الشَّهادَةِ عَلى إثْباتِ الرِّسالَةِ، وقَوْلَهم: نَعْلَمُ لَيْسَ بِصَرِيحٍ في إثْباتِ العِلْمِ، لِما أنَّ عِلْمَهم في الغَيْبِ عِنْدَ غَيْرِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Munāfiqūn 63:1