All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

An-Nisāʾ 4:24 Juzʾ 5 Page 82

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: ذَواتُ الأزْواجِ، لِأنَّهُنَّ أحْصَنَّ فُرُوجَهُنَّ بِالتَزْوِيجِ، قَرَأ الكِسائِيُّ بِفَتْحِ الصادِ هُنا، وفي سائِرِ القُرْآنِ بِكَسْرِها. وغَيْرُهُ بِفَتْحِها في جَمِيعِ القُرْآنِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بِالسَبْيِ، وزَوْجُها في دارِ الحَرْبِ، والمَعْنى: وحُرِّمَ عَلَيْكم نِكاحُ المَنكُوحاتِ، أيِ: اللاتِي لَهُنَّ أزْواجٌ إلّا ما مَلَكْتُمُوهُنَّ بِسَبْيِهِنَّ، وإخْراجِهِنَّ بِدُونِ أزْواجِهِنَّ، لِوُقُوعِ الفُرْقَةِ بِتَبايُنِ الدارَيْنِ لا بِالسَبْيِ، فَتَحِلُّ الغَنائِمُ بِمِلْكِ اليَمِينِ بَعْدَ الِاسْتِبْراءِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ، أيْ: كَتَبَ اللهُ ذَلِكَ عَلَيْكم كِتابًا، وفَرَضَهُ فَرِيضَةً، وهو تَحْرِيمُ ما حَرَّمَ، وعُطِفَ ‏‏‏‏ ‏‏‏ عَلى الفِعْلِ المُضْمَرِ الَّذِي نَصَبَ كِتابَ اللهِ، أيْ: كَتَبَ اللهُ عَلَيْكم تَحْرِيمَ ذَلِكَ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ما سِوى المُحَرَّماتِ المَذْكُورَةِ (وَأُحِلَّ) كُوفِيٌّ، غَيْرَ أبِي بَكْرٍ عَطْفٌ عَلى (حُرِّمَتْ).

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَفْعُولٌ لَهُ، أيْ: بَيَّنَ لَكم ما يَحِلُّ مِمّا يَحْرُمُ، لِأنْ تَبْتَغُوا، أوْ بَدَلٌ مِن ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ومَفْعُولُ " تَبْتَغُوا " مُقَدَّرٌ، وهو النِساءُ، والأجْوَدُ ألّا يُقَدَّرَ.

‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: المُهُورُ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ النِكاحَ لا يَكُونُ إلّا بِمَهْرٍ، وأنَّهُ يَجِبُ وإنْ لَمْ يُسَمَّ، وأنَّ غَيْرَ المالِ لا يَصْلُحُ مَهْرًا، وأنَّ القَلِيلَ لا يَصْلُحُ مَهْرًا، إذِ الحَبَّةُ لا تُعَدُّ مالًا عادَةً.

‏‏‏‏ في حالِ كَوْنِكم مُحْصِنِينَ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِئَلّا تُضَيِّعُوا أمْوالَكُمْ، وتُفْقِرُوا أنْفُسَكم فِيما لا يَحِلُّ لَكم فَتَخْسَرُوا دِينَكم ودُنْياكُمْ، ولا فَسادَ أعْظَمُ مِنَ الجَمْعِ بَيْنَ الخُسْرانَيْنِ، والإحْصانُ: العِفَّةُ، وتَحْصِينُ النَفْسِ مِنَ الوُقُوعِ في الحَرامِ، والمُسافِحُ: الزانِي، مِنَ السَفْحِ، وهو صَبُّ المَنِيِّ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فَـ "ما" نَكَحْتُمُوهُ مِنهُنَّ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مُهُورَهُنَّ، لِأنَّ المَهْرَ ثَوابٌ عَلى البُضْعِ. فَـ "ما" في مَعْنى النِساءِ. و"مِن" لِلتَّبْعِيضِ، أوْ لِلْبَيانِ. ويَرْجِعُ الضَمِيرُ إلَيْهِ عَلى اللَفْظِ في "بِهِ" وعَلى المَعْنى في " فَآتَوْهُنَّ " ‏‏‏‏‏‏ حالٌ مِنَ الأُجُورِ، أيْ: مَفْرُوضَةً، أوْ وُضِعَتْ مَوْضِعَ إيتاءً، لِأنَّ الإيتاءَ مَفْرُوضٌ، أوْ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ، أيْ: فَرَضَ ذَلِكَ فَرِيضَةً.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيما تَحُطُّ عَنْهُ مِنَ المَهْرِ، أوْ تَهَبُ لَهُ مِن كُلِّهِ، أوْ يَزِيدُ لَها عَلى مِقْدارِهِ، أوْ فِيما تَراضَيا بِهِ مِن مُقامٍ، أوْ فِراقٍ.

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ بِالأشْياءِ قَبْلَ خَلْقِها ‏‏‏‏‏ فِيما فَرَضَ لَهم مِن عَقْدِ النِكاحِ، الَّذِي بِهِ حُفِظَتِ الأنْسابُ. وَقِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ نَزَلَتْ في المُتْعَةِ، الَّتِي كانَتْ ثَلاثَةَ أيّامٍ حِينَ فَتَحَ اللهُ مَكَّةَ عَلى رَسُولِهِ، ثُمَّ نُسِخَتْ.