All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

At-Tawbah 9:1 Juzʾ 10 Page 187

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[This is a declaration of] disassociation, from Allah and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.

Read in the muṣḥaf

(p-٦٦١)سُورَةُ التَوْبَةِ

بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ

لَها أسْماءٌ: بَراءَةٌ، التَوْبَةُ، المُقَشْقِشَةُ، المُبَعْثِرَةُ، المُشَرِّدَةُ، المُخْزِيَةُ، الفاضِحَةُ، المُثِيرَةُ، الحافِرَةُ، المُنَكِّلَةُ، المُدَمْدِمَةُ، لِأنَّ فِيها التَوْبَةَ عَلى المُؤْمِنِينَ، وهي تُقَشْقِشُ مِنَ النِفاقِ، أيْ: تُبْرِئُ مِنهُ، وتُبَعْثِرُ عَنْ أسْرارِ المُنافِقِينَ، وتَبْحَثُ عَنْها، وتُثِيرُها، وتَحْفِرُ عَنْها، وتَفْضَحُهُمْ، وتُنَكِّلُهُمْ، وتُشَرِّدُهُمْ، وتُخْزِيهِمْ، وتُدَمْدِمُ عَلَيْهِمْ.

وَفِي تَرْكِ التَسْمِيَةِ في ابْتِدائِها أقْوالٌ: فَعَنْ عَلِيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ: أنَّ بِسْمِ اللهِ أمانٌ، وبَراءَةٌ نَزَلَتْ لِرَفْعِ الأمانِ. وعَنْ عُثْمانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةٌ أوْ آيَةٌ، قالَ: اجْعَلُوها في المَوْضِعِ الَّذِي يُذْكَرُ فِيهِ كَذا وكَذا، وتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ولَمْ يُبَيِّنْ لَنا أيْنَ نَضَعُها، وكانَتْ قِصَّتُها تُشْبِهُ قِصَّةَ الأنْفالِ، لِأنَّ فِيها ذِكْرَ العُهُودِ، وفي بَراءَةٍ نَبْذُ العُهُودِ، فَلِذَلِكَ قَرَنْتُ بَيْنَهُما، وكانَتا تُدْعَيانِ: القَرِينَتَيْنِ، وتُعَدّانِ السابِعَةَ مِنَ الطِوالِ، وهي سَبْعٌ. وقِيلَ: اخْتَلَفَ أصْحابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقالَ بَعْضُهُمُ: الأنْفالُ وبَراءَةٌ سُورَةٌ واحِدَةٌ، نَزَلَتْ في القِتالِ. وقالَ بَعْضُهُمْ: هُما سُورَتانِ، فَتُرِكَتْ بَيْنَهُما فُرْجَةٌ لِقَوْلِ مَن قالَ: هُما سُورَتانِ، وتُرِكَتْ بِسْمِ اللهِ، لِقَوْلِ مَن قالَ: هُما سُورَةٌ واحِدَةٌ.

(p-٦٦٢)‏‏‏‏‏ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هَذِهِ "بَراءَةٌ" ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ "مِن" لِابْتِداءِ الغايَةِ، مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، ولَيْسَ بِصِلَةٍ، كَما في قَوْلِكَ: بَرِئْتَ مِنَ الدِينِ، أيْ: هَذِهِ بَراءَةٌ واصِلَةٌ مِنَ اللهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ، كَما تَقُولُ: كِتابٌ مِن فُلانٍ إلى فُلانٍ، أوْ مُبْتَدَأٌ لِتَخْصِيصِها بِصِفَتِها، والخَبَرُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كَقَوْلِكَ: رَجُلٌ مِن بَنِي تَمِيمٍ في الدارِ، والمَعْنى: أنَّ اللهَ ورَسُولَهُ قَدْ بَرِئا مِنَ العَهْدِ الَّذِي عاهَدْتُمْ بِهِ المُشْرِكِينَ، وأنَّهُ مَنبُوذٌ إلَيْهِمْ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:1