All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Baqarah 2:142 Juzʾ 2 Page 22

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ الخِفافُ الأحْلامِ، فَأصْلُ السَفَهِ: الخِفَّةُ وهُمُ اليَهُودُ لِكَراهَتِهِمُ التَوَجُّهَ إلى الكَعْبَةِ، وأنَّهم لا يَرَوْنَ النَسْخَ، أوِ المُنافِقُونَ لِحِرْصِهِمْ عَلى الطَعْنِ والِاسْتِهْزاءِ، أوِ المُشْرِكُونَ لِقَوْلِهِمْ: رَغِبَ عَنْ قِبْلَةِ آبائِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلَيْها، واللهِ لِيَرْجِعَنَّ إلى دِينِهِمْ. وفائِدَةُ الإخْبارِ بِقَوْلِهِمْ قَبْلَ وُقُوعِهِ تَوْطِينُ النَفْسِ، إذِ المُفاجَأةُ بِالمَكْرُوهِ أشَدُّ، وإعْدادُ الجَوابِ قَبْلَ الحاجَةِ إلَيْهِ أقْطَعُ لِلْخَصْمِ، فَقِيلَ الرَمْيُ يُراشُ السَهْمَ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ما صَرَفَهم ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنُونَ: بَيْتَ المَقْدِسِ. والقِبْلَةُ: الجِهَةُ الَّتِي يَسْتَقْبِلُها الإنْسانُ في الصَلاةِ، لِأنَّ المُصَلِّيَ يُقابِلُها.

‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِلادُ الشَرْقِ والمَغْرِبِ والأرْضُ كُلُّها لَهُ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مِن أهْلِها ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ طَرِيقٍ مُسْتَوٍ، أيْ: يُرْشَدُ مَن يَشاءُ إلى قِبْلَةِ الحَقِّ، وهي الكَعْبَةُ الَّتِي أمَرَنا بِالتَوَجُّهِ إلَيْها. أوِ الأماكِنُ كُلُّها لِلَّهِ، فَيَأْمُرُ بِالتَوَجُّهِ إلى حَيْثُ شاءَ، فَتارَةً إلى الكَعْبَةِ، وطَوْرًا إلى البَيْتِ المُقَدَّسِ، لا اعْتِراضَ عَلَيْهِ، لِأنَّهُ المالِكُ وحْدَهُ.