All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Quraysh 106:1 Juzʾ 30 Page 602

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

For the accustomed security of the Quraysh -

Read in the muṣḥaf

(p-٦٨٢)سُورَةُ "قُرَيْشٍ"

بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ

‏‏‏‏ ‏‏‏‏، مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: "فَلْيَعْبُدُوا"، أمَرَهم أنْ يَعْبُدُوهُ لِأجْلِ إيلافِهِمُ الرِحْلَتَيْنِ، ودَخَلَتِ الفاءُ لِما في الكَلامِ مِن مَعْنى الشَرْطِ، أيْ: "إنَّ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِمْ لا تُحْصى"، فَإنْ لَمْ يَعْبُدُوهُ لِسائِرِ نِعَمِهِ، فَلْيَعْبُدُوهُ لِهَذِهِ الواحِدَةِ، الَّتِي هي نِعْمَةٌ ظاهِرَةٌ"، أوْ بِما قَبْلَهُ، أيْ: "فَجَعَلَهم كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ لِإيلافِ قُرَيْشٍ"، يَعْنِي أنَّ ذَلِكَ الإتْلافَ لِهَذا الإيلافِ، وهَذا كالتَضْمِينِ في الشِعْرِ، وهو أنْ يَتَعَلَّقَ مَعْنى البَيْتِ بِالَّذِي قَبْلَهُ، تَعَلُّقًا لا يَصِحُّ إلّا بِهِ، وهُما في مُصْحَفِ أُبَيٍّ سُورَةُ واحِدَةٌ، بِلا فَصْلٍ، ويُرْوى عَنِ الكِسائِيِّ تَرْكُ التَسْمِيَةِ بَيْنَهُما، والمَعْنى أنَّهُ أهْلَكَ الحَبَشَةَ الَّذِينَ قَصَدُوهم لِيَتَسامَعَ الناسُ بِذَلِكَ، فَيَحْتَرِمُوهم فَضْلَ احْتِرامٍ، حَتّى يَنْتَظِمَ لَهُمُ الأمْنُ في رِحْلَتَيْهِمْ، فَلا يَجْتَرِئَ أحَدٌ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: اَلْمَعْنى: اِعْجَبُوا لِإيلافِ قُرَيْشٍ، "لِإلافِ قُرَيْشٍ"، "شامِيٌّ"، أيْ: لِمُؤالَفَةِ قُرَيْشٍ، وقِيلَ: يُقالُ: "ألِفْتُهُ إلْفًا، وإلافًا"، و"قُرَيْشٌ": ولَدُ النَضْرِ بْنِ كِنانَةَ، سَمَّوْهُ بِتَصْغِيرِ "اَلْقِرْشُ"، وهو دابَّةٌ عَظِيمَةٌ في البَحْرِ، تَعْبَثُ بِالسُفُنِ، فَلا تُطاقُ إلّا بِالنارِ، والتَصْغِيرُ لِلتَّعْظِيمِ، فَسُمُّوا بِذَلِكَ لِشِدَّتِهِمْ، ومَنعَتِهِمْ، تَشْبِيهًا بِها، وقِيلَ: (p-٦٨٣)مِن "اَلْقَرْشُ"، وهو الجَمْعُ، والكَسْبُ، لِأنَّهم كانُوا كَسابِّينَ بِتِجاراتِهِمْ، وضَرْبِهِمْ في البِلادِ.

The same ayah, in another commentary

Quraysh 106:1