All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Māʾidah 5:1 Juzʾ 6 Page 106

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

سُورَةُ المائِدَةِ

بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يُقالُ: وفى بِالعَهْدِ، وأوْفى بِهِ. والعَقْدُ: العَهْدُ المُوَثَّقُ. شُبِّهَ بِعَقْدِ الحَبْلِ ونَحْوِهِ، وهِيَ: عُقُودُ اللهِ الَّتِي عَقَدَها عَلى عِبادِهِ، وألْزَمَها إيّاهم مِن مَواجِبِ التَكْلِيفِ، أوْ ما عَقَدَ اللهُ عَلَيْكُمْ، وما تَعاقَدْتُمْ بَيْنَكُمْ، والظاهِرُ: أنَّها عُقُودُ اللهِ عَلَيْهِمْ في دِينِهِ مِن تَحْلِيلِ حَلالِهِ، وتَحْرِيمِ حَرامِهِ، وأنَّهُ كَلامٌ قُدِّمَ مُجْمَلًا، ثُمَّ عُقِّبَ بِالتَفْصِيلِ، وهو قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ والبَهِيمَةُ: كُلُّ ذاتِ أرْبَعِ قَوائِمَ في البَرِّ والبَحْرِ، وإضافَتُها إلى الأنْعامِ لِلْبَيانِ، وهي بِمَعْنى "مِن"، كَخاتَمِ فِضَّةٍ، ومَعْناهُ: البَهِيمَةُ مِنَ الأنْعامِ، وهي الأزْواجُ الثَمانِيَةُ. وقِيلَ: بَهِيمَةُ الأنْعامِ: الظِباءُ، وبَقْرُ الوَحْشِ، ونَحْوُهُما.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ آيَةُ تَحْرِيمِهِ، وهو قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةُ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ حالٌ مِنَ الضَمِيرِ في "لَكُمْ" أيْ: أُحِلَّتْ لَكم هَذِهِ الأشْياءُ، لا مَحِلِّينَ الصَيْدَ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ حالٌ مِن مُحِلِّي الصَيْدِ، كَأنَّهُ قِيلَ: أحْلَلْنا لَكَ بَعْضَ الأنْعامِ في حالِ امْتِناعِكم مِنَ الصَيْدِ وأنْتُمْ مُحْرِمُونَ، لِئَلّا يُضَيَّقُ عَلَيْكُمْ، والحَرَمُ: جَمْعُ حَرامٍ، وهو المُحْرِمُ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مِنَ الأحْكامِ، أوْ مِنَ التَحْلِيلِ والتَحْرِيمِ.