All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Ḥadīd 57:1 Juzʾ 27 Page 537

‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

سُورَةُ "اَلْحَدِيدِ"

بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ

‏‏‏ ‏، جاءَ في بَعْضِ الفَواتِحِ "سَبَّحَ"، بِلَفْظِ الماضِي، وفي بَعْضِها بِلَفْظِ المُضارِعِ، وفي "بَنِي إسْرائِيلَ "، بِلَفْظِ المَصْدَرِ، وفي "اَلْأعْلى"، بِلَفْظِ الأمْرِ، اسْتِيعابًا لِهَذِهِ الكَلِمَةِ مِن جَمِيعِ جِهاتِها، وهي أرْبَعٌ: اَلْمَصْدَرُ، والماضِي، والمُضارِعُ، والأمْرُ، وهَذا الفِعْلُ قَدْ عُدِّيَ بِاللامِ تارَةً، وبِنَفْسِهِ أُخْرى، في قَوْلِهِ: ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ [الفتح: ٩]، وأصْلُهُ التَعَدِّي بِنَفْسِهِ، لِأنَّ مَعْنى "سَبَّحْتُهُ"، بَعَّدْتُهُ مِنَ السُوءِ، مَنقُولٌ مِن "سَبَحَ"، إذا ذَهَبَ وبَعُدَ، فاللامُ إمّا أنْ تَكُونَ مِثْلَ اللامِ في "نَصَحْتُهُ"، و"نَصَحْتُ لَهُ"، وإمّا أنْ يُرادَ بِـ "سَبَّحَ لِلَّهِ": اِكْتَسَبَ التَسْبِيحَ لِأجْلِ اللهِ، ولِوَجْهِهِ خالِصًا،

‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، ما يَتَأتّى مِنهُ التَسْبِيحُ، ويَصِحُّ،

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، اَلْمُنْتَقِمُ مِن مُكَلَّفٍ لَمْ يُسَبِّحْ لَهُ عِنادًا،

‏‏‏‏‏، في مُجازاةِ مَن سَبَّحَ لَهُ انْقِيادًا.