All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Anbiyāʾ 21:1 Juzʾ 17 Page 322

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[The time of] their account has approached for the people, while they are in heedlessness turning away.

Read in the muṣḥaf

(p-٣٩٣)سُورَةُ الأنْبِياءِ وهي مِائَةٌ واثْنَتا عَشْرَةَ آيَةً كُوفِيٌّ وإحْدى عَشْرَةَ آيَةً مَدَنِيٌّ وبَصْرِيٌّ

بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ

‏‏‏‏‏ دَنا ‏‏‏‏‏ اللامُ صِلَةٌ لِاقْتَرَبَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ المُرادَ بِالناسِ المُشْرِكُونَ، لِأنَّ ما يَتْلُوهُ مِن صِفاتِ المُشْرِكِينَ ‏‏‏‏‏‏ وقْتُ مُحاسَبَةِ اللهِ إيّاهم ومَجازاتِهِ عَلى أعْمالِهِمْ يَعْنِي: يَوْمَ القِيامَةِ وإنَّما وصَفَهُ بِالِاقْتِرابِ لِقِلَّةِ ما بَقِيَ بِالإضافَةِ إلى ما مَضى ولِأنَّ كُلَّ آتٍ قَرِيبٌ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ عَنْ حِسابِهِمْ وعَمّا يُفْعَلُ بِهِمْ ثَمَّ ‏‏‏‏‏‏ عَنِ التَأهُّبِ لِذَلِكَ اليَوْمِ فالِاقْتِرابُ عامٌّ والغَفْلَةُ والإعْراضُ يَتَفاوَتانِ بِتَفاوُتِ المُكَلَّفِينَ فَرُبَّ غافِلٍ عَنْ حِسابِهِ لِاسْتِغْراقِهِ في دُنْياهُ وإعْراضِهِ عَنْ مَوْلاهُ، ورُبَّ غافِلٍ عَنْ حِسابِهِ لِاسْتِهْلاكِهِ في مَوْلاهُ وإعْراضِهِ عَنْ دُنْياهُ فَهو لا يُفِيقُ إلّا بِرُؤْيَةِ المَوْلى، والأوَّلُ إنَّما يُفِيقُ في عَسْكَرِ المَوْتى فالواجِبُ عَلَيْكَ أنْ تُحاسِبَ نَفْسَكَ قَبْلَ أنْ تُحاسَبَ وتَتَنَبَّهَ لِلْعَرْضِ قَبْلَ أنْ تُنَبَّهَ، وتُعْرِضَ عَنِ الغافِلِينَ وتَشْتَغِلَ بِذِكْرِ خالِقِ الخَلْقِ أجْمَعِينَ لِتَفُوزَ بِلِقاءِ رَبِّ العالَمِينَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:1