All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Isrāʾ 17:1 Juzʾ 15 Page 282

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Exalted is He who took His Servant by night from al-Masjid al-Haram to al-Masjid al-Aqsa, whose surroundings We have blessed, to show him of Our signs. Indeed, He is the Hearing, the Seeing.

Read in the muṣḥaf

(p-٢٤٤)سُورَةُ بَنِي إسْرائِيلَ مَكِّيَّةٌ وهي مِائَةٌ وعَشْرُ آياتٍ بَصْرِيٌّ وإحْدى عَشْرَةَ آيَةً كُوفِيٌّ وشامِيٌّ

بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ

‏‏‏‏ تَنْزِيهُ اللهِ عَنِ السُوءِ وهو عَلَمٌ لِلتَّسْبِيحِ كَعُثْمانَ لِلرَّجُلِ وانْتِصابُهُ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ مَتْرُوكٍ إظْهارُهُ تَقْدِيرُهُ: أُسَبِّحُ اللهَ سُبْحانَ ثُمَّ نُزِّلَ سُبْحانَ مَنزِلَةَ الفِعْلِ فَسَدَّ مَسَدَّهُ ودَلَّ عَلى التَنْزِيهِ البَلِيغِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مُحَمَّدٍ ﷺ وسَرى وأسْرى لُغَتانِ ‏‏ نَصْبٌ عَلى الظَرْفِ وقَيَّدَهُ بِاللَيْلِ والإسْراءُ لا يَكُونُ إلّا بِاللَيْلِ لِلتَّأْكِيدِ أوْ لِيَدُلَّ بِلَفْظِ التَنْكِيرِ عَلى تَقْلِيلِ مُدَّةِ الإسْراءِ وأنَّهُ أسْرى بِهِ في بَعْضِ اللَيْلِ مِن مَكَّةَ إلى الشامِ مَسِيرَةَ أرْبَعِينَ لَيْلَةً ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قِيلَ أُسْرِيَ بِهِ مِن دارِ أُمِّ هانِئٍ بِنْتِ أبِي طالِبٍ والمُرادُ بِالمَسْجِدِ الحَرامِ الحَرَمُ لِإحاطَتِهِ بِالمَسْجِدِ والتِباسِهِ بِهِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - الحَرَمُ كُلُّهُ مَسْجِدٌ وقِيلَ هو المَسْجِدُ الحَرامُ بِعَيْنِهِ وهو الظاهِرُ فَقَدْ قالَ ﷺ « "بَيْنا أنا في المَسْجِدِ الحَرامِ في الحِجْرِ عِنْدَ البَيْتِ بَيْنَ النائِمِ واليَقْظانِ إذْ أتانِي جِبْرِيلُ بِالبُراقِ وقَدْ عُرِجَ بِي إلى السَماءِ في تِلْكَ اللَيْلَةِ" » وكانَ العُرُوجُ بِهِ مِن بَيْتِ المَقْدِسِ وقَدْ أخْبَرَ قُرَيْشًا عَنْ عِيرِهِمْ وعَدَدِ جِمالِها وأحْوالِها وأخْبَرَهم أيْضًا بِما رَأى في السَماءِ مِنَ (p-٢٤٥)العَجائِبِ وأنَّهُ لَقِيَ الأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ السَلامُ وبَلَغَ البَيْتَ المَعْمُورَ وسِدْرَةَ المُنْتَهى وكانَ الإسْراءُ قَبْلَ الهِجْرَةِ بِسَنَةٍ وكانَ في اليَقَظَةِ، وعَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها أنَّها قالَتْ: واللهِ ما فُقِدَ جَسَدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ولَكِنْ عُرِجَ بِرُوحِهِ، وعَنْ مُعاوِيَةَ مِثْلُهُ، وعَلى الأوَّلِ الجُمْهُورُ إذْ لا فَضِيلَةَ لِلْحالِمِ ولا مَزِيَّةَ لِلنّائِمِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هو بَيْتُ المَقْدِسِ، لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ وراءَهُ مَسْجِدٌ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يُرِيدُ بَرَكاتِ الدِينِ والدُنْيا، لِأنَّهُ مُتَعَبَّدُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَلامُ ومَهْبِطُ الوَحْيِ وهو مَحْفُوفٌ بِالأنْهارِ الجارِيَةِ والأشْجارِ المُثْمِرَةِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مُحَمَّدًا ﷺ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الدالَّةِ عَلى وحْدانِيَّةِ اللهِ وصِدْقِ نُبُوَّتِهِ وبِرُؤْيَتِهِ السَمَواتِ وما فِيها مِنَ الآياتِ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِلْأقْوالِ ‏‏‏‏‏ بِالأفْعالِ ولَقَدْ تَصَرَّفَ الكَلامُ عَلى لَفْظِ الغائِبِ والمُتَكَلِّمِ فَقِيلَ "أسْرى" ثُمَّ "بارَكْنا" ثُمَّ "إنَّهُ هُوَ" وهي طَرِيقَةُ الِالتِفاتِ الَّتِي هي مِن طَرِيقِ البَلاغَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Isrāʾ 17:1