All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Anfāl 8:1 Juzʾ 9 Page 177

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

They ask you, [O Muhammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allah and the Messenger." So fear Allah and amend that which is between you and obey Allah and His Messenger, if you should be believers.

Read in the muṣḥaf

(p-٦٢٩)سُورَةُ الأنْفالِ

بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ النَفْلُ: الغَنِيمَةُ، لِأنَّها مِن فَضْلِ اللهِ، وعَطائِهِ، والأنْفالُ: الغَنائِمُ، ولَقَدْ وقَعَ اخْتِلافٌ بَيْنَ المُسَلِّينَ في غَنائِمِ بَدْرٍ وفي قِسْمَتِها، فَسَألُوا رَسُولَ اللهِ: كَيْفَ نُقَسِّمُ؟ ولِمَنِ الحُكْمُ في قِسْمَتِها لِلْمُهاجِرِينَ، أمْ لِلْأنْصارِ، أمْ لَهم جَمِيعًا؟ فَقِيلَ لَهُ: قُلْ لَهُمْ: هي لِرَسُولِ اللهِ، وهو الحاكِمُ فِيها خاصَّةً، يَحْكُمُ فِيها ما يَشاءُ، لَيْسَ لِأحَدٍ غَيْرُهُ فِيها حُكْمٌ. ومَعْنى الجَمْعِ بَيْنَ ذِكْرِ اللهِ والرَسُولِ: أنَّ حُكْمَها مُخْتَصٌّ بِاللهِ ورَسُولِهِ، يَأْمُرُ اللهُ بِقِسْمَتِها عَلى ما تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ، ويَمْتَثِلُ الرَسُولُ أمْرَ اللهِ فِيها، ولَيْسَ الأمْرُ في قِسْمَتِها مُفَوَّضًا إلى رَأْيِ أحَدٍ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ في الِاخْتِلافِ والتَخاصُمِ، وكُونُوا مُتَآخِينَ في اللهِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أحْوالَ بَيْنِكُمْ، يَعْنِي: ما بَيْنَكم مِنَ الأحْوالِ حَتّى تَكُونَ أحْوالَ أُلْفَةٍ، ومَحَبَّةٍ، واتِّفاقٍ. وقالَ الزَجّاجُ: مَعْنى "ذاتَ بَيْنِكُمْ": حَقِيقَةَ وصْلِكم. والبَيْنُ: الوَصْلُ، أيْ: فاتَّقُوا اللهَ، وكُونُوا مُجْتَمِعِينَ عَلى ما أمَرَ اللهُ ورَسُولُهُ بِهِ. قالَ عُبادَةُ بْنُ الصامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: نَزَلَتْ فِينا يا مَعْشَرَ أصْحابِ بَدْرٍ حِينَ اخْتَلَفْنا في النَفْلِ، وساءَتْ فِيهِ أخْلاقُنا، فَنَزَعَهُ اللهُ مِن أيْدِينا، فَجَعَلَهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَسَّمَهُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ عَلى السَواءِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيما أُمِرْتُمْ بِهِ في الغَنائِمِ، وغَيْرِها.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كامِلِي الإيمانِ.

(p-٦٣٠)

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:1