All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

An-Nisāʾ 4:25 Juzʾ 5 Page 82

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And whoever among you cannot [find] the means to marry free, believing women, then [he may marry] from those whom your right hands possess of believing slave girls. And Allah is most knowing about your faith. You [believers] are of one another. So marry them with the permission of their people and give them their due compensation according to what is acceptable. [They should be] chaste, neither [of] those who commit unlawful intercourse randomly nor those who take [secret] lovers. But once they are sheltered in marriage, if they should commit adultery, then for them is half the punishment for free [unmarried] women. This [allowance] is for him among you who fears sin, but to be patient is better for you. And Allah is Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ فَضْلًا. يُقالُ: لِفُلانٍ عَلِيَّ طَوْلٌ، أيْ: فَضْلٌ وزِيادَةٌ، وهو مَفْعُولُ يَسْتَطِعْ.

‏‏ ‏‏‏‏ مَفْعُولُ الطَوْلِ، فَإنَّهُ مَصْدَرٌ فَيَعْمَلُ عَمَلَ فِعْلِهِ، أوْ بَدَلٌ مِن "طَوْلًا" ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الحَرائِرَ المُسْلِماتِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: فَلْيَنْكِحْ مَمْلُوكَةً مِنَ الإماءِ المُسْلِماتِ، وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: فَلْيَنْكِحْ مَمْلُوكَةً مِنَ الإماءِ المُسْلِماتِ، وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مِن فَتَياتِ المُسْلِمِينَ، والمَعْنى: ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ زِيادَةً في المالِ وسَعَةً يَبْلُغُ بِها نِكاحَ الحُرَّةِ، فَلْيَنْكِحْ أمَةً، ونِكاحُ الأمَةِ الكِتابِيَّةِ يَجُوزُ عِنْدَنا، والتَقْيِيدُ في النَصِّ لِلِاسْتِحْبابِ، بِدَلِيلِ أنَّ الإيمانَ لَيْسَ بِشَرْطٍ في الحَرائِرِ اتِّفاقًا مَعَ التَقْيِيدِ بِهِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ومِمّا وسَّعَ اللهُ عَلى هَذِهِ الأُمَّةِ نِكاحُ الأمَةِ، واليَهُودِيَّةِ، والنَصْرانِيَّةِ، وإنْ كانَ مُوسِرًا. وفِيهِ دَلِيلٌ لَنا في مَسْألَةِ الطَوْلِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى قَبُولِ ظاهِرِ إيمانِهِنَّ، ودَلِيلٌ عَلى أنَّ الإيمانَ هو التَصْدِيقُ دُونَ عَمَلِ اللِسانِ، لِأنَّ العِلْمَ بِالإيمانِ المَسْمُوعِ لا يَخْتَلِفُ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: لا تَسْتَنْكِفُوا مِن نِكاحِ الإماءِ، فَكُلُّكم بَنُو آدَمَ، وهو تَحْذِيرٌ عَنِ التَعْيِيرِ بِالأنْسابِ، والتَفاخُرِ بِالأحْسابِ،

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ سادَتِهِنَّ، وهو حُجَّةٌ لَنا في أنَّ لَهُنَّ أنْ يُباشِرْنَ العَقْدَ بِأنْفُسِهِنَّ، لِأنَّهُ اعْتَبَرَ إذْنَ المَوالِي لا عَقْدَهُمْ، وأنَّهُ لَيْسَ لِلْعَبْدِ أوْ لِلْأمَةِ أنْ يَتَزَوَّجَ إلّا بِإذْنِ المَوْلى.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ وأدُّوا إلَيْهِنَّ مُهُورَهُنَّ بِغَيْرِ مَطْلٍ وإضْرارٍ، ومُلّاكُ مُهُورِهِنَّ مَوالِيهِنَّ، فَكانَ أداؤُها إلَيْهِنَّ أداءً إلى المَوالِي، لِأنَّهُنَّ وما في أيْدِيهِنَّ مالُ المَوالِي، أوِ التَقْدِيرُ: وآتُوا مَوالِيَهُنَّ، فَحَذَفَ المُضافَ ‏‏‏‏ عَفائِفَ، حالٌ مِنَ المَفْعُولِ في "وَآتُوهُنَّ" ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ زَوانٍ عَلانِيَةً ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ زَوانٍ سِرًّا. (p-٣٥٠)والأخْدانُ: الأخِلّاءُ في السِرِّ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بِالتَزْوِيجِ، (أحَصَنَّ) كُوفِيٌّ غَيْرَ حَفْصٍ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ زِنًا ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: الحَرائِرِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مِنَ الحَدِّ، يَعْنِي: خَمْسِينَ جَلْدَةَ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ الجَلْدُ لا الرَجْمُ، لِأنَّ الرَجْمَ لا يَتَنَصَّفُ، وأنَّ المُحْصَناتِ هُنا: الحَرائِرُ اللاتِي لَمْ يُزَوَّجْنَ.

‏‏‏ أيْ: نِكاحُ الإماءِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِمَن خافَ الإثْمَ الَّذِي تُؤَدِّي إلَيْهِ غَلَبَةُ الشَهْوَةِ، وأصْلُ العَنَتِ: انْكِسارُ العَظْمِ بَعْدَ الجَبْرِ، فاسْتُعِيرَ لِكُلِّ مَشَقَّةٍ وضَرَرٍ، ولا ضَرَرَ أعْظَمُ مِن مُواقَعَةِ المَآثِمِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: هو الزِنا، لِأنَّهُ سَبَبُ الهَلاكِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ في مَحَلِّ الرَفْعِ عَلى الِابْتِداءِ، أيْ: وصَبْرُكم عَنْ نِكاحِ الإماءِ مُتَعَفِّفِينَ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ لِأنَّ فِيهِ إرْقاقَ الوَلَدِ، ولِأنَّها خَرّاجَةٌ، ولّاجَةٌ، مُمْتَهَنَةٌ، مُبْتَذَلَةٌ، وذَلِكَ كُلُّهُ نُقْصانٌ يَرْجِعُ إلى الناكِحِ ومَهانَةٌ، والعِزَّةُ مِن صِفاتِ المُؤْمِنِينَ. وفي الحَدِيثِ: « "الحَرائِرُ صَلاحُ البَيْتِ، والإماءُ هَلاكُ البَيْتِ". »‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَسْتُرُ المَحْظُورَ ‏‏‏‏ يَكْشِفُ المَحْظُورَ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:25