All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Aḥzāb 33:32 Juzʾ 22 Page 422

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

O wives of the Prophet, you are not like anyone among women. If you fear Allah, then do not be soft in speech [to men], lest he in whose heart is disease should covet, but speak with appropriate speech.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةٌ، ولِكُلِّ قَوْلٍ صادِقٍ بَيانٌ، قالَ مُؤْذِنًا بِفَضْلِهِنَّ: ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ﴾ أيِ الَّذِي أنْتُنَّ مِن أعْلَمِ النّاسِ بِما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ مِنَ الإنْباءِ بِدَقائِقِ الأُمُورِ وخَفايا الأسْرارِ وما لَهُ مِنَ الزُّلْفى لَدَيْهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ البَغَوِيُّ: ولَمْ يَقُلْ: كَواحِدَةٍ، لِأنَّ الأحَدَ عامٌّ يَصْلُحُ لِلْواحِدِ والِاثْنَيْنِ والجَمْعِ والمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ - انْتَهى، فالمَعْنى كَجَماعاتٍ مِن جَماعاتِ النِّساءِ إذا تُقُصِّيَتْ أُمَّةُ النِّساءِ جَماعَةً جَماعَةً لَمْ تُوجَدْ فِيهِنَّ جَماعَةٌ تُساوِيكُنَّ في الفَضْلِ لِما خَصَّكُنَّ اللَّهُ بِهِ مِن قُرْبَةٍ بِقُرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ونُزُولِ الوَحْيِ الَّذِي بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ في بُيُوتِكُنَّ.

ولَمّا كانَ المَعْنى: بَلْ أنْتُنَّ أعْلى النِّساءِ، ذَكَرَ شَرْطَ ذَلِكَ فَقالَ: (p-٣٤٤)‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ جَعَلْتُنَّ بَيْنَكُنَّ وبَيْنَ غَضَبِ اللَّهِ وغَضَبِ رَسُولِهِ وِقايَةً، ثُمَّ سَبَّبَ عَنْ هَذا النَّفْيِ قَوْلَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ إذا تَكَلَّمْتُنَّ بِحَضْرَةِ أجْنَبِيٍّ ‏‏‏‏‏‏ أيْ بِأنْ يَكُونَ لَيِّنًا عَذْبًا رَخْمًا، والخُضُوعُ التَّطامُنُ والتَّواضُعُ واللِّينُ والدَّعْوَةُ إلى السَّواءِ؛ ثُمَّ سَبَّبَ عَنِ الخُضُوعِ: قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏ أيْ في الخِيانَةِ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ فَسادٌ ورِيبَةٌ والتَّعْبِيرُ بِالطَّمَعِ لِلدَّلالَةِ عَلى [أنَّ] أُمْنِيَّتَهُ لا سَبَبَ لَها في الحَقِيقَةِ، لِأنَّ اللِّينَ في كَلامِ النِّساءِ خُلُقٌ لَهُنَّ لا تَكَلُّفَ فِيهِ، فَأُرِيدَ مِن نِساءِ النَّبِيِّ ﷺ التَّكَلُّفُ لِلْإتْيانِ بِضِدِّهِ.

ولَمّا نَهاهُنَّ عَنِ الِاسْتِرْسالِ مَعَ سَجِيَّةِ النِّساءِ في رَخامَةِ الصَّوْتِ، أمَرَهُنَّ بِضِدِّهِ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ يُعْرَفُ أنَّهُ بَعِيدٌ عَنْ مَحَلِّ الطَّمَعِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:32