All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning, with the reports that bear on it and little else.

Al-Ḥujurāt 49:1 Juzʾ 26 Page 515

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, do not put [yourselves] before Allah and His Messenger but fear Allah. Indeed, Allah is Hearing and Knowing.

Read in the muṣḥaf

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تقدمُوا بَين يَدي الله وَرَسُوله﴾

تَفْسِير سُورَة الحجرات

وَهِي مَدَنِيَّة بِاتِّفَاق الْقُرَّاء، وروى (ثَوْبَان) عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " أَعْطَيْت السَّبع الطول مَكَان التَّوْرَاة، وَأعْطيت المائين مَكَان الْإِنْجِيل، وَأعْطيت المثاني مَكَان الزبُور، وفضلني رَبِّي بالمفصل ".

وَمِنْهُم من قَالَ: الْمفصل من سُورَة مُحَمَّد، وَالْأَكْثَرُونَ على أَن الْمفصل من هَذِه السُّورَة، وَالله أعلم.

قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تقدمُوا بَين يَدي الله وَرَسُوله﴾ روى عَليّ بن أبي طَلْحَة الْوَالِبِي عَن ابْن عَبَّاس أَن معنى قَوْله: ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أَي: لَا تَقولُوا خلاف الْكتاب وَالسّنة. وَقَالَ مُجَاهِد: لَا تفتاتوا على الله وَرَسُوله حَتَّى يقْضِي الله على لِسَان رَسُوله مَا شَاءَ. قَالَ: وَمعنى " لَا تفتاتوا " أَي: لَا تعارضوا. وَيُقَال مَعْنَاهُ: لَا تعجلوا بالْقَوْل قبل قَول الرَّسُول، وَلَا بِالْفِعْلِ قبل فعل الرَّسُول، وَهُوَ فِيمَا يُوجد عَنهُ من أَمر الدّين فعلا وقولا.

وَعَن قَتَادَة قَالَ: كَانَ نَاس يَقُولُونَ: لَو أنزل كَذَا، لَو أنزل كَذَا، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة. وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: ذبح النَّاس أضحيتهم قبل صَلَاة النَّبِي يَوْم الْعِيد، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة.

وَعَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَن نَاسا صَامُوا يَوْم الشَّك، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة.

وَقَالَ الزّجاج مَعْنَاهُ: لَا تَفعلُوا الطَّاعَات قبل وَقت فعلهَا، وَهَذَا فِي جَمِيع الْعِبَادَات إِلَّا مَا قَامَ (على جَوَازه) دَلِيل من السّنة.

وروى عبد الله بن الزبير " أَن وَفد بني تَمِيم قدمُوا على النَّبِي، فَقَالَ أَبُو بكر: يَا رَسُول الله، أَمر عَلَيْهِم الْأَقْرَع بن حَابِس، وَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله، أَمر عَلَيْهِم فلَانا غير الَّذِي قَالَ أَبُو بكر، وَيُقَال: إِن الرجل الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ عمر هُوَ الْقَعْقَاع بن معبد بن زُرَارَة، فَقَالَ أَبُو بكر لعمر رَضِي الله عَنْهُمَا مَا أردْت [إِلَّا خلافي] ، وَقَالَ عمر: مَا أردْت خِلافك، فتماريا عِنْد النَّبِي، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة ".

وَقَرَأَ الضَّحَّاك: " لَا تقدمُوا " وَهِي قِرَاءَة يَعْقُوب الْحَضْرَمِيّ، وَمَعْنَاهُ: لَا تتقدموا.

وَقَوله: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَي: سميع لقولكم، عليم لما أَنْتُم عَلَيْهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥujurāt 49:1