All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning, with the reports that bear on it and little else.

Al-Anfāl 8:1 Juzʾ 9 Page 177

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

They ask you, [O Muhammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allah and the Messenger." So fear Allah and amend that which is between you and obey Allah and His Messenger, if you should be believers.

Read in the muṣḥaf

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

تَفْسِير سُورَة الْأَنْفَال

قَالَ الشَّيْخ الإِمَام رَضِي الله عَنهُ: سُورَة الْأَنْفَال مَدَنِيَّة إِلَّا سبع آيَات؛ وَذَلِكَ من قَوْله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إِلَى آخر الْآيَات السَّبع؛ فَإِنَّهَا نزلت بِمَكَّة، وَأكْثر السُّورَة فِي غَزْوَة بدر.

قَوْله تَعَالَى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وَالسُّؤَال سؤالان: سُؤال استخبار، وسؤال طلب؛ فَقَوله: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ سُؤال استخبار؛ فَإِنَّهُم سَأَلُوهُ عَن حكم الْأَنْفَال.

وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود وَسعد بن أبي وَقاص: " يَسْأَلُونَك الْأَنْفَال " وَهَذَا سُؤال طلب. روى مُصعب بن سعد، عَن أَبِيه سعد بن أبي وَقاص أَنه قَالَ: " سَأَلت رَسُول الله سَيْفا يَوْم بدر فَقلت: نفلنيه يَا رَسُول الله، فَنزل قَوْله: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ".

والأنفال: الْغَنَائِم. وَالنَّفْل فِي اللُّغَة: الزِّيَادَة، قَالَ لبيد بن ربيعَة العامري شعرًا:

(إِن تقوى رَبنَا خير نفل ... وبإذن الله ريثي والعجل)

وَمِنْه صَلَاة النَّافِلَة؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة على الْفَرِيضَة. فسميت الْغَنَائِم أنفالا؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة كَرَامَة من الله تَعَالَى لهَذِهِ الْأمة على الْخُصُوص.

وَسبب نزُول الْآيَة مَا روى " أَن أَصْحَاب النَّبِي افْتَرَقُوا يَوْم بدر فرْقَتَيْن: فرقة كَانَت تقَاتل وتأسر، وَفرْقَة تحرس رَسُول الله، ثمَّ تنازعوا، فَقَالَت الْفرْقَة الْمُقَاتلَة: الْغَنَائِم لنا؛ قاتلنا وأسرنا، وَقَالَ الْآخرُونَ: كُنَّا ردْءًا لكم، ونحرس رَسُول الله، فالغنيمة بَيْننَا؛ فَنزل قَوْله تَعَالَى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

وَفِي رِوَايَة: " أَن النَّبِي قَالَ يَوْمئِذٍ: من قتل قَتِيلا فَلهُ كَذَا، وَمن أسر أَسِيرًا فَلهُ كَذَا، فَتسَارع الشبَّان وقاتلوا وأسروا، وَبَقِي الشُّيُوخ مَعَ الرَّسُول - عَلَيْهِ السَّلَام - يحرسونه ثمَّ تنازعوا فِي الْغَنِيمَة، فَقَالَ الشبَّان: الْغَنِيمَة لنا؛ لأَنا قاتلنا. وَقَالَ الشُّيُوخ: كُنَّا نحرس رَسُول الله، وَكُنَّا ردْءًا لكم. وَكَانَ الَّذِي تكلم من الشبَّان أَبُو الْيُسْر وَالَّذِي تكلم من الشُّيُوخ سعد بن معَاذ، فَنزلت الْآيَة، فقسم النَّبِي الْأَنْفَال بَين الْكل.

وَقَوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وَاخْتلفُوا فِيهِ قَالَ مُجَاهِد، وَعِكْرِمَة: الْآيَة مَنْسُوخَة بقول تَعَالَى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَهَذِهِ الْآيَة ردَّتْ من الْكل إِلَى الْخمس، فَكَانَت ناسخة للأولى.

وَقيل: الْآيَة غير مَنْسُوخَة، وَمعنى قَوْله: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أَي: حكمهَا لله وَالرَّسُول؛ فَتكون مُوَافقَة لتِلْك الْآيَة.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَالَ: ثَعْلَب: يَعْنِي: أصلحوا الْحَالة الَّتِي بَيْنكُم، وَمَعْنَاهُ: الْإِصْلَاح بترك الْمُنَازعَة وَتَسْلِيم أَمر الْغَنِيمَة إِلَى الله وَالرَّسُول ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:1