All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Al-Infiṭār 82:1 Juzʾ 30 Page 587

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

When the sky breaks apart

Read in the muṣḥaf

سُورَةُ الِانْفِطَارِ مَكِّيَّةٌ أخرج ابن الضريس والنحاس وبن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال: نزلت: (إذا السماء انفطرت) بمكة. انظر: الدر المنثور: ٤ / ٤٣٧.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ انْشَقَّتْ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَسَاقَطَتْ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فُجِّرَ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَاخْتَلَطَ الْعَذْبُ بِالْمِلْحُ فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا وَقَالَ الرَّبِيعُ: "فُجِّرَتْ" فَاضَتْ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بُحِثَتْ وَقُلِبَ تُرَابُهَا وَبُعِثَ مَا فِيهَا مِنَ الْمَوْتَى أَحْيَاءً يُقَالُ: بَعْثَرْتُ الْحَوْضَ وَبَحْثَرْتُهُ إِذَا قَلَبْتُهُ فَجَعَلْتُ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قِيلَ: "مَا قَدَّمَتْ" مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ أَوْ سَيِّئٍ وَ"أَخَّرَتْ" مِنْ سُنَّةٍ حَسَنَةٍ أَوْ سَيِّئَةٍ. وَقِيلَ: "مَا قَدَّمَتْ" مِنَ الصَّدَقَاتِ وَ"أَخَّرَتْ" مِنَ التَّرِكَاتِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي قَوْلِهِ: "يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ" [القيامة: ١٣] .

﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ مَا خَدَعَكَ وَسَوَّلَ لَكَ الْبَاطِلَ حَتَّى أَضَعْتَ مَا وَجَبَ عَلَيْكَ. وَالْمَعْنَى: مَاذَا أَمَّنَكَ مِنْ [عَذَابِهِ] في "ب" عقابه. قَالَ عَطَاءٌ: نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ.

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي الْأَسْوَدِ بْنِ شُرَيْقٍ ضَرَبَ النَّبِيَّ فَلَمْ يُعَاقِبْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ عزاه ابن كثير في تفسيره: ٤ / ٤٨٢ للبغوي. يَقُولُ: مَا الَّذِي غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الْمُتَجَاوِزِ عَنْكَ إِذْ لَمْ يُعَاقِبْكَ عَاجِلًا بِكُفْرِكَ؟ قَالَ قَتَادَةُ: غَرَّهُ عَدُوُّهُ الْمُسَلَّطُ عَلَيْهِ يَعْنِي الشَّيْطَانَ قَالَ مُقَاتِلٌ: غَرَّهُ عَفْوُ اللَّهِ حِينَ لَمْ يُعَاقِبْهُ فِي أَوَّلِ [مَرَّةٍ] في "ب" أمره. . وَقَالَ السُّدِّيُّ: غَرَّهُ رِفْقُ اللَّهِ بِهِ.

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا منكم من ١٨٦/ب أَحَدٍ إِلَّا سَيَخْلُو اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ مَا غَرَّكَ بِي؟ يَا ابْنَ آدَمَ مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا [عَلِمْتَ] في "أ" عملت. ؟ يَا ابْنَ آدَمَ مَاذَا أَجَبْتَ الْمُرْسَلِينَ؟.

وَقِيلَ لِلْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ: لَوْ أَقَامَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ: مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ؟ مَاذَا كُنْتَ تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ غَرَّنِي سُتُورُكَ الْمُرَخَّاةُ انظر: ابن كثير (٤ / ٤٨٤) . .

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ: لَوْ أَقَامَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ مَا غَرَّكَ بِي؟ [فَأَقُولُ] في "ب" قلت. غَرَّنِي بِكَ بِرُّكَ بِي سَالِفًا وَآنِفًا.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ: لَوْ قَالَ لِي: مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ؟ لَقُلْتُ: غَرَّنِي كَرَمُ الْكَرِيمِ.

قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْإِشَارَةِ: إِنَّمَا قَالَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ دُونَ سَائِرِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ كَأَنَّهُ لَقَّنَهُ الْإِجَابَةَ حَتَّى يَقُولَ: غَرَّنِي كَرَمُ الْكَرِيمِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Infiṭār 82:1