All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Al-Kahf 18:75 Juzʾ 16 Page 302

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[Al-Khidh r] said, "Did I not tell you that with me you would never be able to have patience?"

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ يَعْنِي الْخَضِرَ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قِيلَ: زَادَ "لَكَ" لِأَنَّهُ نَقَضَ الْعَهْدَ مَرَّتَيْنِ وَفِي الْقِصَّةِ أَنَّ يُوشَعَ كَانَ يَقُولُ لِمُوسَى: يا نبي ٢٢١/ب اللَّهِ اذْكُرِ الْعَهْدَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ.

‏‏‏‏ مُوسَى ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ بَعْدَ هَذِهِ الْمَرَّةِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وَفَارِقْنِي وَقَرَأَ يَعْقُوبُ: " فَلَا تَصْحَبْنِي " بِغَيْرِ أَلِفٍ مِنَ الصُّحْبَةِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَنَافِعٌ وَأَبُو بَكْرٍ " مِنْ لَدُنِي " خَفِيفَةَ النُّونِ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِتَشْدِيدِهَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ قَدْ أُعْذِرْتَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ.

وَقِيلَ: حَذَّرْتَنِي أَنِّي لَا أَسْتَطِيعُ مَعَكَ صَبْرًا. وَقِيلَ: اتَّضَحَ لَكَ الْعُذْرُ فِي مُفَارَقَتِي.

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رُقَيَّةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى" وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ "لَوْلَا أَنَّهُ عَجَّلَ لَرَأَى الْعَجَبَ وَلَكِنَّهُ أَخَذَتْهُ مَنْ صَاحِبِهِ ذَمَامَةٌ أي: حياء وإشفاق من الذم واللوم. قَالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فَلَوْ صَبَرَ لَرَأَى الْعَجَبَ" أخرجه مسلم في الفضائل باب من فضائل الخضر عليه السلام برقم (٢٣٨٠ / ١٧٢) : ٤ / ١٨٥. .

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي: "أَنْطَاكِيَةَ" وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: هِيَ "الْأُبُلَّةُ" وَهِيَ أَبْعَدُ الْأَرْضِ مِنَ السَّمَاءِ وَقِيلَ: "بَرْقَةُ". وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: بَلْدَةٌ بِالْأَنْدَلُسِ أقوال مضطربة بحسب اختلاف المفسرين في أي ناحية من الأرض كانت القصة والله أعلم بحقيقة ذلك. انظر: البحر المحيط ٦ / ١٥١ القرطبي: ١١ / ٢٤. ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏

قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامًا فَطَافَا فِي الْمَجَالِسِ فَاسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا" قطعة من الحديث السابق. .

وَرُوِيَ أَنَّهُمَا طَافَا فِي الْقَرْيَةِ فَاسْتَطْعَمَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُوهُمَا واستضافوهم فلم يضيفموهما.

قَالَ قَتَادَةُ: شَرُّ الْقُرَى الَّتِي لَا تُضَيِّفُ الضَّيْفَ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَطْعَمَتْهُمَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ بَرْبَرَ بَعْدَ أَنْ طَلَبَا مِنَ الرِّجَالِ فَلَمْ يُطْعِمُوهُمَا فَدَعَا لِنِسَائِهِمْ وَلَعَنَ رِجَالَهُمْ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ يَسْقُطَ وَهَذَا مِنْ مَجَازِ كَلَامِ الْعَرَبِ لِأَنَّ الْجِدَارَ لَا إِرَادَةَ لَهُ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: قَرُبَ وَدَنَا مِنَ السُّقُوطِ كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: دَارِي تَنْظُرُ إِلَى دَارِ فُلَانٍ إِذَا كَانَتْ تُقَابِلُهَا.

﴿فَأَقَامَهُ﴾ أَيْ سَوَّاهُ وَرُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ فَأَقَامَهُ أي: أشار بيده فأقامه وهذا تعبير عن الفعل بالقول وهو شائع وهذا قطعة من حديث أبي السابق عند مسلم وبهذا يترجح هذا القول على الأقوال الأخرى. وانظر: الطبري: ١٥ / ٢٩٠-٢٩١. .

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مَسَحَ الْجِدَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: هَدَمَهُ ثُمَّ قَعَدَ يَبْنِيهِ وَقَالَ السُّدِّيُّ: بَلْ طَيَّنَا وَجَعَلَ يَبْنِي الْحَائِطَ.

‏‏‏‏ مُوسَى ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ: "لَتَخِذْتَ" بِتَخْفِيفِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْخَاءِ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "لَتَّخَذْتَ" بِتَشْدِيدِ التَّاءِ وَفَتْحِ الْخَاءِ وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلُ اتَّبَعَ وَتَبِعَ ﴿عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي عَلَى إِصْلَاحِ الْجِدَارِ ﴿أَجْرًا﴾ يَعْنِي جُعْلًا مَعْنَاهُ: إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّنَا جِيَاعٌ وَأَنَّ أَهْلَ الْقَرْيَةِ لَمْ يُطْعِمُونَا فَلَوْ أَخَذْتَ عَلَى عَمَلِكَ أَجْرًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:75