﴿ ﴾ بِالْعُقُوبَةِ، ﴿ ﴾ فِي التَّخَلُّفِ ﴿ ﴾ مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، ﴿ ﴾ .
﴿ ﴾ يُرْوَى أَنَّ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ كَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ نَفَرًا، فَلَمَّا رَجَعَ رسول الله ﷺ جاؤوا يَعْتَذِرُونَ بِالْبَاطِلِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ ﴾ لَنْ نُصَدِّقَكُمْ، ﴿ ﴾ فِيمَا سَلَفَ، ﴿ ﴾ فِي الْمُسْتَأْنَفِ أَتَتُوبُونَ مِنْ نِفَاقِكُمْ أَمْ تُقِيمُونَ عَلَيْهِ؟ ﴿ ﴾ .
﴿ ﴾ إِذَا انْصَرَفْتُمْ إِلَيْهِمْ مِنْ غَزْوِكُمْ، ﴿ ﴾ لِتَصْفَحُوا عَنْهُمْ وَلَا تُؤَنِّبُوهُمْ، ﴿ ﴾ فَدَعَوْهُمْ وَمَا اخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ مِنَ النِّفَاقِ، ﴿ ﴾ نَجِسٌ أَيْ: إِنَّ عَمَلَهُمْ قَبِيحٌ، ﴿وَمَأْوَاهُمْ﴾ فِي الْآخِرَةِ، ﴿ ﴾ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي جَدِّ بْنِ قَيْسٍ وَمُعَتِّبِ بْنِ قُشَيْرٍ وَأَصْحَابِهِمَا وَكَانُوا ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ: "لَا تُجَالِسُوهُمْ وَلَا تُكَلِّمُوهُمْ" انظر الرواية عن ابن عباس مطولة في: الطبري: ١٤ / ٤٢٦-٤٢٧. وقوله ﷺ: "لا تجالسوهم ... " عزاه السيوطي لابن أبي حاتم وأبي الشيخ. انظر: الدر المنثور: ٤ / ٢٦٦. .
وَقَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ حَلَفَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ بَعْدَهَا، وَطَلَبَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَرْضَى عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ، وَنَزَلَ: ﴿ ﴾ انظر: البحر المحيط: ٤ / ٨٩-٩٠. .