All commentaries

اللباب في علوم الكتاب

Ibn ʿĀdil

ابن عادل الحنبلي (ت ٨٨٠ هـ)

Gathers the language, the law and the argument of the earlier books into one full reading.

Al-Mumtaḥanah 60:13 Juzʾ 28 Page 551

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, do not make allies of a people with whom Allah has become angry. They have despaired of [reward in] the Hereafter just as the disbelievers have despaired of [meeting] the inhabitants of the graves.

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَتَوَلَّوْاْ قوْماً غَضِبَ الله عَلَيْهِمْ﴾ ، وهم اليهود.

فقوله: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ صفة ل «قوماً» ، وكذلك: «قَدْ يَئِسُوا» وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏ .

«مِنْ» لابتداء الغاية، أيضاً كالأولى أي: أنهم لا يوقنون [بالآخرة ألبتة] .

و ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ . فيه وجهان:

[أحدهما: أنها لابتداء الغاية أيضاً كالأولى، والمعنى: أنهم لا يوقنون ببعث الموتى ألبتة، فيأسهم من الآخرة من موتاهم] لاعتقادهم عدم بعثهم.

والثاني: أنها لبيان الجنس، يعني: أن الكفار هم أصحاب القبور.

والمعنى: أنَّ هؤلاء يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار الذين هم أصحاب القبور من خير الآخرة، فيكون متعلق «يئس» الثاني محذوفاً.

وقرأ ابن أبي الزِّناد: «الكافر» ب «الإفراد» .

فصل في نزول الآية

قال ابنُ زيدٍ: إنَّ ناساً من فقراء المسلمين كانوا يخبرون اليهود بأخبار المؤمنين، ويواصلونهم، فيصيبون بذلك من ثمارهم، فنهوا عن ذلك، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يعني: اليهود قد يئسوا من الآخرة بأن يكون لهم فيها ثواب وخير، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: يئس الكفار الذين ماتوا وصاروا إلى القبور من أن يكون لهم ثواب وحظ في الآخرة.

وقال مجاهد: الكفار حين دخلوا قبورهم يئسوا من رحمة الله.

وقيل: هم المنافقون.

وقال الحسن وقتادة: هم اليهود والنصارى.

وقال ابن مسعودٍ: معناه: أنهم تركوا العمل للآخرة، وآثروا الدنيا.

وقال الحسنُ وقتادةُ: معناه: أن الكُفَّار الذين هم أحياء، يئسوا من الكفار ومن أصحاب القبور أن يرجعوا إليهم.

وقيل: إن الله - تعالى - ختم السورة بما بدأها من ترك موالاة الكفار، وهي خطاب لحاطب بن أبي بلتعةَ وغيره.

قال ابن عباس: قوله: ‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: لا توالوهم، ولا تناصحوهم، رجع تعالى بطوله وفضله على حاطب بن أبي بلتعة، يريد أن كفار قريش يئسوا من خير الدنيا، كما يئس الكفار المقبورون من حظ يكون لهم في الآخرة من رحمة الله تعالى.

روى الثَّعلبيُّ في تفسيره عن أبيِّ بن كعب قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «مَنْ قَرَأ سُورةَ المُمتحنةِ كَانَ المُؤمِنُونَ والمُؤمِنَاتُ لَهُ شُفَعَاء يَوْمَ القِيَامَةِ» والله سبحانه وتعالى أعلم.

سورة الصف

The same ayah, in another commentary

Al-Mumtaḥanah 60:13