All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact — a great deal said in very little, without losing the argument.

Al-Fātiḥah 1:4 Juzʾ 1 Page 1

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Sovereign of the Day of Recompense.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ عاصِمٌ وعَلِيٌّ، (مَلِكِ): غَيْرُهُما. وهو الِاخْتِيارُ عِنْدَ البَعْضِ، لِاسْتِغْنائِهِ عَنِ الإضافَةِ، ولِقَوْلِهِ: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ [غافِرٌ: ١٦] ولِأنَّ كُلَّ مَلِكٍ مالِكٌ، ولَيْسَ كُلُّ مالِكٍ مَلِكًا، ولِأنَّ أمْرَ المَلِكِ يُنَفَّذُ عَلى المالِكِ دُونَ عَكْسِهِ، وقِيلَ: المالِكُ أكْثَرُ ثَوابًا، لِأنَّهُ أكْثَرَ حُرُوفًا، وقَرَأ أبُو حَنِيفَةَ والحَسَنُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: (مَلَكَ).

‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: يَوْمَ الجَزاءِ، ويُقالُ: كَما تَدِينُ تُدانُ، أيْ: كَما تَفْعَلُ تُجازى، وهَذا إضافَةُ اسْمِ الفاعِلِ إلى الظَرْفِ عَلى طَرِيقِ الِاتِّساعِ، كَقَوْلِهِمْ: يا سارِقَ اللَيْلَةِ أهْلَ الدارِ، أيْ: مالِكُ الأمْرِ كُلِّهِ في يَوْمِ الدِينِ. والتَخْصِيصُ بِيَوْمِ الدِينِ، لِأنَّ الأمْرَ فِيهِ لِلَّهِ وحْدَهُ. وإنَّما ساغَ وُقُوعُهُ صِفَةً لِلْمَعْرِفَةِ مَعَ أنَّ إضافَةَ اسْمِ الفاعِلِ إضافَةٌ غَيْرُ حَقِيقِيَّةٍ، لِأنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الِاسْتِمْرارُ، فَكانَتِ الإضافَةُ حَقِيقِيَّةً، فَساغَ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِلْمَعْرِفَةِ.

(p-٣١)وَهَذِهِ الأوْصافُ الَّتِي أُجْرِيَتْ عَلى اللهِ سُبْحانَهُ وتَعالى مِن كَوْنِهِ رَبًّا، أيْ: مالِكًا لِلْعالَمِينَ، ومُنْعِمًا بِالنِعَمِ كُلِّها، ومالِكًا لِلْأمْرِ كُلِّهِ يَوْمَ الثَوابِ والعِقابِ بَعْدَ الدَلالَةِ عَلى اخْتِصاصِ الحَمْدِ بِهِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏ دَلِيلٌ عَلى أنَّ مَن هَذِهِ صِفاتُهُ لَمْ يَكُنْ أحَدٌ أحَقَّ مِنهُ بِالحَمْدِ والثَناءِ عَلَيْهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Fātiḥah 1:4