All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Fātiḥah 1:3 Juzʾ 1 Page 1

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: صِفَتانِ لِلَّهِ؛ فَإنْ أُرِيدَ بِما فِيهِما مِنَ الرَّحْمَةِ ما يَخْتَصُّ بِالعُقَلاءِ مِنَ العالَمِينَ؛ أوْ ما يَفِيضُ عَلى الكُلِّ بَعْدَ الخُرُوجِ إلى طَوْرِ الوُجُودِ مِنَ النِّعَمِ؛ فَوَجْهُ تَأْخِيرِهِما عَنْ وصْفِ الربوبية ظاهِرٌ؛ وإنْ أُرِيدَ ما يَعُمُّ الكُلَّ في الأطْوارِ كُلِّها؛ حَسْبَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏؛ فَوَجْهُ التَّرْتِيبِ أنَّ التَّرْبِيَةَ لا تَقْتَضِي المُقارَنَةَ لِلرَّحْمَةِ؛ فَإيرادُهُما في عَقِبِها لِلْإيذانِ بِأنَّهُ (تَعالى) مُتَفَضِّلٌ فِيها؛ فاعِلٌ بِقَضِيَّةِ رَحْمَتِهِ السّابِقَةِ؛ مِن غَيْرِ وُجُوبٍ عَلَيْهِ؛ وبِأنَّها واقِعَةٌ عَلى أحْسَنِ ما يَكُونُ؛ والِاقْتِصارُ عَلى نَعْتِهِ (تَعالى) بِهِما في التَّسْمِيَةِ لِما أنَّهُ الأنْسَبُ بِحالِ المُتَبَرِّكِ المُسْتَعِينِ بِاسْمِهِ الجَلِيلِ؛ والأوْفَقُ لِمَقاصِدِهِ.