All commentaries

إعراب القرآن وبيانه

Ad-Darwīsh

محيي الدين الدرويش (ت ١٤٠٣ هـ)

The fullest of the iʿrāb books: the parsing, then the rhetoric.

Al-Baqarah 2:233 Juzʾ 2 Page 37

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Mothers may breastfeed their children two complete years for whoever wishes to complete the nursing [period]. Upon the father is the mothers' provision and their clothing according to what is acceptable. No person is charged with more than his capacity. No mother should be harmed through her child, and no father through his child. And upon the [father's] heir is [a duty] like that [of the father]. And if they both desire weaning through mutual consent from both of them and consultation, there is no blame upon either of them. And if you wish to have your children nursed by a substitute, there is no blame upon you as long as you give payment according to what is acceptable. And fear Allah and know that Allah is Seeing of what you do.

Read in the muṣḥaf
إعراب القرآن وبيانه Ad-Darwīsh

اللغة:

(الحول) السنة لأنها تحول أي تمضي والجمع حئول بضم الحاء وأحوال، وهذه امرأة لا تضع إلا تحاويل ولا تلد إلا تحاويل، أي تلد سنة وسنة لا تلد، وحوليات زهير أي قصائده المطوّلة التي يستغرق في نظمها حولا كاملا.

(تُضَارَّ) مضارع ضارّ بتشديد الراء ولذلك فتح آخره كما سيأتي.

(الفصال) بكسر الفاء: الفطام قبل الحولين، وفصلت الأم رضيعها فطمته، وهذا زمن فصاله كما يقال زمن فطامه.

الإعراب:

(وَالْوالِداتُ) الواو عاطفة أو استئنافية والجملة معطوفة أو مستأنفة مسوقة لإتمام هذه الأحكام والوالدات مبتدأ (يُرْضِعْنَ) فعل مضارع مبني على السكون والنون فاعل (أَوْلادَهُنَّ) مفعول به والجملة خبر للوالدات (حَوْلَيْنِ) ظرف زمان متعلق بيرضعن (كامِلَيْنِ) صفة لأنه ما يتسامح به، تقول: أقمت عند فلان حولين ولم تستكملهما (لِمَنْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف تقديره ذلك الحكم لمن والجملة مستأنفة (أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ) جملة أراد لا محل لها لأنها صلة من، وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مفعول به فتكون «من» واقعة على الأم. كأنه قيل: لمن أراد أن يتم الرضاعة من الوالدات. ويجوز أن يعلق الجار والمجرور بيرضعن، فتكون واقعة على الأب، كأنه قيل: لأجل من أراد أن يتم الرضاعة من الآباء (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) الواو عاطفة وعلى المولود متعلقان بمحذوف خبر مقدم وله جار ومجرور في محل رفع على أنه نائب فاعل للمولود لأنه اسم مفعول.

ورزقهن مبتدأ مؤخر وكسوتهن عطف عليه. وبالمعروف متعلقان بمحذوف حال (لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها) الجملة تفسيرية لا محل لها ولا نافية وتكلف فعل مضارع مبني للمجهول ونفس نائب فاعل وإلا أداة حصر ووسعها مفعول به ثان. وكلّف بتشديد اللام فعل يتعدى لاثنين، قال عروة:

يكلفني عمي ثلاثين ناقة ... ومالي يا عفراء غير ثمان

فالياء مفعول أول وثلاثين مفعول ثان (لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها) لا ناهية وتضار فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه السكون، ونابت الفتحة لخفتها في المضعف، والفعل مبني للمجهول، وقرىء في السبع برفع تضارّ، على أن «لا» نافية. ووالدة نائب فاعل والجار والمجرور متعلقان بتضار والجملة حالية (وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ) عطف على ما تقدم والباء فيهما للسببية، أي وأضيف الولد إليها تارة وإليه تارة أخرى، بمثابة استعطاف لكل من الوالدين ومناشدتما بأن يتعهداه ويعملا على استصلاحه، فلا يكون سببا لإلحاق الضر بهما، ولذلك جعلها بعض الحذاق من معربي القرآن زائدة ولا داعي لدعوى الزيادة. (وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ) الواو عاطفة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ومثل ذلك مبتدأ مؤخر (فَإِنْ أَرادا فِصالًا) الفاء استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لاستقصاء الحكم في هذه المسألة الاجتماعية. وإن شرطية وأرادا فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والألف فاعل وفصالا مفعول به (عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لفصالا ومنهما صفة لتراض وتشاور عطف على تراض (فَلا جُناحَ عَلَيْهِما) الفاء رابطة لجواب الشرط ولا نافية للجنس وجناح اسمها وعليهما خبرها والجملة جواب الشرط (وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ) الواو عاطفة وإن شرطية وأردتم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والتاء فاعل وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مفعول به لأردتم وأولادكم مفعول به ثان لتسترضعوا والمفعول الأول محذوف والمعنى أن تسترضعوا المراضع أولادكم، نصّ على هذا الإعراب سيبويه وعلق الشهاب على البيضاوي بأن أرضع يتعدى إلى مفعول واحد، فإن زيدت فيه السين والتاء صار متعديا لاثنين، وجرى الزمخشري أيضا على ذلك. وقيل إنما يتعدى للثاني بحرف جر، فيكون أولادكم منصوبا بنزع الخافض، ويكون الجار والمجرور موضع المفعول الثاني، قال الزجاج والتقدير:

أن تسترضعوا لأولادكم غير الوالدة. (فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) تقدم إعرابها (إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ) إذا ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه المحذوف وجملة سلمتم في محل جر بالإضافة، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة آتيتم لا محل لها لأنها صلة الموصول، وبالمعروف الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (وَاتَّقُوا اللَّهَ) الواو استئنافية. وجملة «اتقوا الله» من الفعل والفاعل والمفعول به مستأنفة مسوقة للمبالغة في المحافظة على ما شرع في أمر الأطفال والمراضع وعدم التفريط بحقوقهم (وَاعْلَمُوا) عطف على واتقوا (أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) أن وما بعدها سدت مسد مفعولي اعلموا وجملة تعملون صلة ما، وبصير خبر أن.

الفوائد:

الفعل المضعف إذا جزم أو بني على السكون جاز فيه ثلاث لغات:

1- الفتح مطلقا، وعندنا أنه الأولى لخفته على اللسان.

2- الكسر مطلقا، كأنهم شبهوه بالتقاء الساكنين.

3- الاتباع لحركة الفاء وروي قول جرير باللغات الثلاث:

فغضّ الطرف إنك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And those who are taken in death among you and leave wives behind - they, [the wives, shall] wait four months and ten [days]. And when they have fulfilled their term, then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable manner. And Allah is [fully] Acquainted with what you do.

إعراب القرآن وبيانهAd-Darwīsh

اللغة:

(يُتَوَفَّوْنَ) بالبناء للمجهول أي تقبض أرواحهم بالموت، وهو مأخوذ من توفّيت الدّين إذا قبضته. والمتوفّي هو الله، والمتوفّى بالفتح هو العبد. ويحكى أن أبا الأسود الدّؤليّ كان يمشي خلف جنازة فقال له رجل: من المتوفي؟ بكسر الفاء. فقال: الله تعالى.

وكان أحد الأسباب الباعثة لعلي بن أبي طالب على وضع النحو.

(المقتر) الضّيّق الرزق.

الإعراب:

(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ) اضطرب كلام المفسرين والمعربين وأئمة اللغة في إعراب هذا التركيب البليغ، وأدلى كل واحد منهم بحجة، وحشد كل ما لديه، لإثبات ما ارتآه. ولهذا تعذّر على المعرب المفاضلة والترجيح، وسنلخص ما رأيناه أقرب إلى الصواب منها:

رأي سيبويه: وهو إعراب «الذين» مبتدأ خبره محذوف، أي فيما يتلى عليكم حكمهم. وسيرد مثله في القرآن الكريم، ومنه «والسارق والسارقة» . وجملة «يتربصن» تفسيرية للحكم المتلوّ لا محل لها.

رأي الزمخشري: وهو «الذين» مبتدأ على تقدير حذف المضاف، أراد: وأزواج الذين يتوفون منكم، وخبره جملة يتربصن.

رأي المبرّد: وهو جعل جملة «يتربصن» خبرا لمبتدأ محذوف والتقدير: أزواجهم يتربصن، والجملة الاسمية خبر «الذين» ، والرابط هو الضمير، أي النون في «يتربصن» ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان حكم آخر.

منكم: الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (وَيَذَرُونَ) عطف على يتوفون (أَزْواجاً) مفعول به (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ) فعل مضارع مبني على السكون وقد مر إعراب الجملة فيما تقدم (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) ظرف زمان متعلق بيتربصن (وَعَشْراً) عطف على أربعة.

وذكر العدد لأنه أراد عشر ليال، والأيام داخلة معها، ولا تراهم أبدا يستعملون التذكير تقول: صمت عشرا وسرت عشرا، قال:

أشوقا ولمّا يمض لي غير ليلة ... فكيف إذا جدّ المطيّ بنا عشرا

(فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) الفاء استئنافية، وإذا ظرف مستقبل متعلق بالجواب، وبلغن فعل وفاعل، وأجلهن مفعول به، وللجملة الفعلية في محل جر بالإضافة (فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) الفاء رابطة للجواب، ولا نافية للجنس وجناح اسمها، وعليكم متعلقان بمحذوف خبرها والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال وجملة فعلن صلة الموصول، وفي أنفسهن جار ومجرور متعلقان بفعلن وبالمعروف الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي متلبسات بالمعروف (وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ والجار والمجرور متعلقان بخبير وجملة تعملون صلة الموصول وخبير خبر لفظ الجلالة (وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ) تقدم إعرابها والواو عاطفة (مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ) أو حرف عطف وجملة أكننتم عطف على عرّضتم وفي أنفسكم متعلقان بأكننتم (عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ) الجملة بمثابة التعليل لا محل لها وأن وما بعدها سدت مسد مفعولي علم، وجملة ستذكرونهن خبر أن (وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا) الواو عاطفة على محذوف وقع عليه الاستدراك، أي فاذكروهن. و «لكن» مخففة مهملة ولا ناهية وتواعدوهن فعل مضارع مجزوم بلا الناهية والهاء مفعول أول وسرا مفعوله الثاني، لأن السر معناه هنا النكاح. ويجوز أن يعرب حالا مؤولة أي مستخفين عن الناس، أو منصوبا بنزع الخافض أي في السر، ويجوز أيضا أن يعرب مفعولا مطلقا أي مواعدة سرا. والوجه هو الأول، وإنما ألمعنا إلى هذه الوجوه لأن بعضهم قال: إن فعل المواعدة لا يتعدى إلى مفعولين، والعرب كثيرا ما يستعملون السر بمعنى النكاح قال الأعشى:

ولا تقربن من جارة إنّ سرها ... عليك حرام فانكحن أو تأبدا

وتأبدا فعل أمر وألفه منقلبة عن نون التوكيد أي: انفر من الأنيس أيها المخاطب (إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً) إلا أداة استثناء وأن مصدرية وتقولوا فعل مضارع منصوب بأن وأن وما بعدها مصدر في محل نصب على الاستثناء من «سرا» وقولا مفعول مطلق ومعروفا صفة (وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ) الواو حرف عطف ولا ناهية وتعزموا فعل مضارع مجزوم بلا وعقدة النكاح منصوب بنزع الخافض أي: على عقدة النكاح (حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ) حرف غاية وجر ويبلغ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والكتاب فاعل وأجله مفعول به والجار والمجرور متعلقان بتعزموا (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ) الواو عاطفة واعلموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وأن واسمها وجملة يعلم خبر أن، وأن وما دخلت عليه سدت مسد مفعولي اعلموا، وما اسم موصول مفعول به، وفي أنفسكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ما أي استقر في أنفسكم (فَاحْذَرُوهُ) الفاء الفصيحة أي إذا علمتم ذلك فاحذروه (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ)

الواو عاطفة واعلموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وأن واسمها وخبراها سدت مسد مفعولي اعلموا (لا جُناحَ عَلَيْكُمْ) الجملة استئنافية (إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ) إن شرطية وطلقتم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وجواب الشرط محذوف أي فلا تعطوهن المهر والجملة استئنافية (ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ) ما مصدرية ظرفية زمانية أو شرطية ولم حرف نفي وقلب وجزم وتمسوهن فعل مضارع مجزوم بلم (أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً) الظاهر أنها عاطفة وتفرضوا عطف على تمسوهن، ولكن يشكل على ذلك أمران، أولهما أن المعنى يصير: لا جناح عليكم فيما يتعلق بمهور النساء إن طلقتموهن في مدة انتفاء أحد هذين الأمرين، مع أنه إذا انتفى الفرض دون المسيس لزم مهر المثل، وإذا انتفى المسيس دون الفرض لزم نصف المسمّى، فكيف يصح نفي الجناح عند انتفاء أحد الأمرين؟ وثانيهما أن المطلقات المفروض لهن قد ذكرن ثانيا بقوله تعالى: «وإن طلقتموهن» الآية، وترك ذكر الممسوسات لما تقدّم من المفهوم، ولو كان تفرضوا مجزوما لكانت المسوسات والمفروض لهن مستويات في الذكر، وقد تولى ابن الحاجب الجواب على الإشكال الأول بمنع كون المعنى مدة انتفاء أحدهما، بل مدة لم يكن واحد منهما وذلك بنفيهما جميعا، لأنه نكرة في سياق النفي الصريح بخلاف الأول فإنه لا ينفي إلا أحدهما. وأجاب بعضهم عن الثاني بأن ذكر المفروض لهن إنما كان لتعيين النصف لهن لا لبيان أن لهن شيئا في الجملة. وعلى كل حال فالأولى جعل أو بمعنى إلى وتفرضوا منصوب بأن التي بمعنى إلّا أو إلى فتأمل هذا الفصل، وحاصل ما تقدم أن الجزم عطفا على تمسّوهن يؤدي لاختلاف الآيتين نسقا، وعدم التخالف أولى، والجملة معطوفة على جواب أن المحذوف. والمعنى إن طلقتم النساء زمان عدم المس وفرض الفريضة فلا تعطوهن المهر (وَمَتِّعُوهُنَّ) عطف على فلا تعطوهن المهر أي أعطوهن ما يتمتعن به (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وقدره مبتدأ مؤخر والجملة حالية (وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) عطف على ما تقدم (مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ) متاعا:

مفعول مطلق ومتاعا اسم مصدر بمعنى المصدر أي تمتيعا وبالمعروف جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة (حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) مفعول مطلق لفعل محذوف، وعلى المحسنين الجار والمجرور متعلقان بالمصدر (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ) عطف على ما تقدم وقد مر إعرابه (مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) الجار والمجرور متعلقان بطلقتموهم وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مجرور بالإضافة أي من قبل المسيس (وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً) الواو حالية وقد حرف تحقيق وفرضتم فعل وفاعل ولهن الجار والمجرور متعلقان بفرضتم وفريضة إما مفعول به وهي بمعنى المفعول أي شيئا مفروضا وإما مفعول مطلق بمعنى فرضا (فَنِصْفُ) الفاء رابطة لجواب الشرط ونصف مبتدأ والخبر محذوف أي فعليكم نصف، أو خبر لمبتدأ محذوف أي فالواجب نصف (ما فَرَضْتُمْ) ما اسم موصول في محل جر بالاضافة وجملة فرضتم صلة الموصول والجملة بعد الفاء في محل جزم جواب الشرط (إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ) إلا أداة استثناء وأن وما في حيزها مصدر مؤول في محل نصب على الاستثناء المنقطع، لأن عفوهن عن النصف وسقوطه ليس من جنس استحقاقهن، وفي هذا الحكم مباحث فقهية طريفة تؤخذ من مظانها. ويعفون فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ولا أثر للعامل في لفظه وهو في محل نصب فالنون ضمير وليست علامة إعراب كما في قولك: الرجال يعفون (أَوْ يَعْفُوَا) عطف على يعفون وعلامة نصبه الفتحة (الَّذِي) فاعل يعفو (بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ) بيده الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعقدة النكاح مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية صلة الموصول (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) الواو استئنافية وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مؤوّل في محل رفع مبتدأ وأقرب خبر وللتقوى متعلقان بأقرب (وَلا تَنْسَوُا) الواو عاطفة ولا ناهية وتنسوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل (الْفَضْلَ) مفعول به (بَيْنَكُمْ) الظرف متعلق بمحذوف حال (إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) إن واسمها، والجار والمجرور متعلقان ببصير وجملة تعملون صلة ما، وبصير خبر إن، والجملة تعليل لما تقدم.

البلاغة:

1- في هذه الآية فن طريف وهو فن التعريض، وبعضهم يدخله في باب الكناية، ونرى أنه فن قائم بنفسه، وهو هنا في قوله تعالى: «فيما عرضتم به من خطبة النساء» كأنه يقول لمن يريد خطبتها: إنك جملة، أو من يجد مثلك؟ أو نحو ذلك. ومن بديع التعريض في الشعر قول أبي الطيب المتنبي معرضا بكافور:

ومن ركب الثور بعد الجوا ... د أنكر أظلافه والغبب

يريد أن من ركب الثور وكان من عادته أن يركب الجواد ينكر أظلاف الثور وغببه أي اللحم المتدلي تحت حنك الثور، وأما من كان مثل كافور سبق له ركوب الثور فلا ينكر ذلك منه إن ركبه بعد الجواد. وله أيضا فيه يستزيده من الجوائز:

أبا المسك هل في الكأس فضل أناله ... فإني أغني منذ حين وتشرب يقول مديحي إياك يطربك كما يطرب الغناء الشارب فقد حان أن تسقيني من فضل كأسك.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

There is no blame upon you for that to which you [indirectly] allude concerning a proposal to women or for what you conceal within yourselves. Allah knows that you will have them in mind. But do not promise them secretly except for saying a proper saying. And do not determine to undertake a marriage contract until the decreed period reaches its end. And know that Allah knows what is within yourselves, so beware of Him. And know that Allah is Forgiving and Forbearing.

إعراب القرآن وبيانهAd-Darwīsh

اللغة:

(يُتَوَفَّوْنَ) بالبناء للمجهول أي تقبض أرواحهم بالموت، وهو مأخوذ من توفّيت الدّين إذا قبضته. والمتوفّي هو الله، والمتوفّى بالفتح هو العبد. ويحكى أن أبا الأسود الدّؤليّ كان يمشي خلف جنازة فقال له رجل: من المتوفي؟ بكسر الفاء. فقال: الله تعالى.

وكان أحد الأسباب الباعثة لعلي بن أبي طالب على وضع النحو.

(المقتر) الضّيّق الرزق.

الإعراب:

(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ) اضطرب كلام المفسرين والمعربين وأئمة اللغة في إعراب هذا التركيب البليغ، وأدلى كل واحد منهم بحجة، وحشد كل ما لديه، لإثبات ما ارتآه. ولهذا تعذّر على المعرب المفاضلة والترجيح، وسنلخص ما رأيناه أقرب إلى الصواب منها:

رأي سيبويه: وهو إعراب «الذين» مبتدأ خبره محذوف، أي فيما يتلى عليكم حكمهم. وسيرد مثله في القرآن الكريم، ومنه «والسارق والسارقة» . وجملة «يتربصن» تفسيرية للحكم المتلوّ لا محل لها.

رأي الزمخشري: وهو «الذين» مبتدأ على تقدير حذف المضاف، أراد: وأزواج الذين يتوفون منكم، وخبره جملة يتربصن.

رأي المبرّد: وهو جعل جملة «يتربصن» خبرا لمبتدأ محذوف والتقدير: أزواجهم يتربصن، والجملة الاسمية خبر «الذين» ، والرابط هو الضمير، أي النون في «يتربصن» ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان حكم آخر.

منكم: الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (وَيَذَرُونَ) عطف على يتوفون (أَزْواجاً) مفعول به (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ) فعل مضارع مبني على السكون وقد مر إعراب الجملة فيما تقدم (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) ظرف زمان متعلق بيتربصن (وَعَشْراً) عطف على أربعة.

وذكر العدد لأنه أراد عشر ليال، والأيام داخلة معها، ولا تراهم أبدا يستعملون التذكير تقول: صمت عشرا وسرت عشرا، قال:

أشوقا ولمّا يمض لي غير ليلة ... فكيف إذا جدّ المطيّ بنا عشرا

(فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) الفاء استئنافية، وإذا ظرف مستقبل متعلق بالجواب، وبلغن فعل وفاعل، وأجلهن مفعول به، وللجملة الفعلية في محل جر بالإضافة (فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) الفاء رابطة للجواب، ولا نافية للجنس وجناح اسمها، وعليكم متعلقان بمحذوف خبرها والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال وجملة فعلن صلة الموصول، وفي أنفسهن جار ومجرور متعلقان بفعلن وبالمعروف الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي متلبسات بالمعروف (وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ والجار والمجرور متعلقان بخبير وجملة تعملون صلة الموصول وخبير خبر لفظ الجلالة (وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ) تقدم إعرابها والواو عاطفة (مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ) أو حرف عطف وجملة أكننتم عطف على عرّضتم وفي أنفسكم متعلقان بأكننتم (عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ) الجملة بمثابة التعليل لا محل لها وأن وما بعدها سدت مسد مفعولي علم، وجملة ستذكرونهن خبر أن (وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا) الواو عاطفة على محذوف وقع عليه الاستدراك، أي فاذكروهن. و «لكن» مخففة مهملة ولا ناهية وتواعدوهن فعل مضارع مجزوم بلا الناهية والهاء مفعول أول وسرا مفعوله الثاني، لأن السر معناه هنا النكاح. ويجوز أن يعرب حالا مؤولة أي مستخفين عن الناس، أو منصوبا بنزع الخافض أي في السر، ويجوز أيضا أن يعرب مفعولا مطلقا أي مواعدة سرا. والوجه هو الأول، وإنما ألمعنا إلى هذه الوجوه لأن بعضهم قال: إن فعل المواعدة لا يتعدى إلى مفعولين، والعرب كثيرا ما يستعملون السر بمعنى النكاح قال الأعشى:

ولا تقربن من جارة إنّ سرها ... عليك حرام فانكحن أو تأبدا

وتأبدا فعل أمر وألفه منقلبة عن نون التوكيد أي: انفر من الأنيس أيها المخاطب (إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً) إلا أداة استثناء وأن مصدرية وتقولوا فعل مضارع منصوب بأن وأن وما بعدها مصدر في محل نصب على الاستثناء من «سرا» وقولا مفعول مطلق ومعروفا صفة (وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ) الواو حرف عطف ولا ناهية وتعزموا فعل مضارع مجزوم بلا وعقدة النكاح منصوب بنزع الخافض أي: على عقدة النكاح (حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ) حرف غاية وجر ويبلغ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والكتاب فاعل وأجله مفعول به والجار والمجرور متعلقان بتعزموا (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ) الواو عاطفة واعلموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وأن واسمها وجملة يعلم خبر أن، وأن وما دخلت عليه سدت مسد مفعولي اعلموا، وما اسم موصول مفعول به، وفي أنفسكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ما أي استقر في أنفسكم (فَاحْذَرُوهُ) الفاء الفصيحة أي إذا علمتم ذلك فاحذروه (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ)

الواو عاطفة واعلموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وأن واسمها وخبراها سدت مسد مفعولي اعلموا (لا جُناحَ عَلَيْكُمْ) الجملة استئنافية (إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ) إن شرطية وطلقتم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وجواب الشرط محذوف أي فلا تعطوهن المهر والجملة استئنافية (ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ) ما مصدرية ظرفية زمانية أو شرطية ولم حرف نفي وقلب وجزم وتمسوهن فعل مضارع مجزوم بلم (أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً) الظاهر أنها عاطفة وتفرضوا عطف على تمسوهن، ولكن يشكل على ذلك أمران، أولهما أن المعنى يصير: لا جناح عليكم فيما يتعلق بمهور النساء إن طلقتموهن في مدة انتفاء أحد هذين الأمرين، مع أنه إذا انتفى الفرض دون المسيس لزم مهر المثل، وإذا انتفى المسيس دون الفرض لزم نصف المسمّى، فكيف يصح نفي الجناح عند انتفاء أحد الأمرين؟ وثانيهما أن المطلقات المفروض لهن قد ذكرن ثانيا بقوله تعالى: «وإن طلقتموهن» الآية، وترك ذكر الممسوسات لما تقدّم من المفهوم، ولو كان تفرضوا مجزوما لكانت المسوسات والمفروض لهن مستويات في الذكر، وقد تولى ابن الحاجب الجواب على الإشكال الأول بمنع كون المعنى مدة انتفاء أحدهما، بل مدة لم يكن واحد منهما وذلك بنفيهما جميعا، لأنه نكرة في سياق النفي الصريح بخلاف الأول فإنه لا ينفي إلا أحدهما. وأجاب بعضهم عن الثاني بأن ذكر المفروض لهن إنما كان لتعيين النصف لهن لا لبيان أن لهن شيئا في الجملة. وعلى كل حال فالأولى جعل أو بمعنى إلى وتفرضوا منصوب بأن التي بمعنى إلّا أو إلى فتأمل هذا الفصل، وحاصل ما تقدم أن الجزم عطفا على تمسّوهن يؤدي لاختلاف الآيتين نسقا، وعدم التخالف أولى، والجملة معطوفة على جواب أن المحذوف. والمعنى إن طلقتم النساء زمان عدم المس وفرض الفريضة فلا تعطوهن المهر (وَمَتِّعُوهُنَّ) عطف على فلا تعطوهن المهر أي أعطوهن ما يتمتعن به (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وقدره مبتدأ مؤخر والجملة حالية (وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) عطف على ما تقدم (مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ) متاعا:

مفعول مطلق ومتاعا اسم مصدر بمعنى المصدر أي تمتيعا وبالمعروف جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة (حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) مفعول مطلق لفعل محذوف، وعلى المحسنين الجار والمجرور متعلقان بالمصدر (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ) عطف على ما تقدم وقد مر إعرابه (مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) الجار والمجرور متعلقان بطلقتموهم وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مجرور بالإضافة أي من قبل المسيس (وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً) الواو حالية وقد حرف تحقيق وفرضتم فعل وفاعل ولهن الجار والمجرور متعلقان بفرضتم وفريضة إما مفعول به وهي بمعنى المفعول أي شيئا مفروضا وإما مفعول مطلق بمعنى فرضا (فَنِصْفُ) الفاء رابطة لجواب الشرط ونصف مبتدأ والخبر محذوف أي فعليكم نصف، أو خبر لمبتدأ محذوف أي فالواجب نصف (ما فَرَضْتُمْ) ما اسم موصول في محل جر بالاضافة وجملة فرضتم صلة الموصول والجملة بعد الفاء في محل جزم جواب الشرط (إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ) إلا أداة استثناء وأن وما في حيزها مصدر مؤول في محل نصب على الاستثناء المنقطع، لأن عفوهن عن النصف وسقوطه ليس من جنس استحقاقهن، وفي هذا الحكم مباحث فقهية طريفة تؤخذ من مظانها. ويعفون فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ولا أثر للعامل في لفظه وهو في محل نصب فالنون ضمير وليست علامة إعراب كما في قولك: الرجال يعفون (أَوْ يَعْفُوَا) عطف على يعفون وعلامة نصبه الفتحة (الَّذِي) فاعل يعفو (بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ) بيده الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعقدة النكاح مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية صلة الموصول (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) الواو استئنافية وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مؤوّل في محل رفع مبتدأ وأقرب خبر وللتقوى متعلقان بأقرب (وَلا تَنْسَوُا) الواو عاطفة ولا ناهية وتنسوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل (الْفَضْلَ) مفعول به (بَيْنَكُمْ) الظرف متعلق بمحذوف حال (إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) إن واسمها، والجار والمجرور متعلقان ببصير وجملة تعملون صلة ما، وبصير خبر إن، والجملة تعليل لما تقدم.

البلاغة:

1- في هذه الآية فن طريف وهو فن التعريض، وبعضهم يدخله في باب الكناية، ونرى أنه فن قائم بنفسه، وهو هنا في قوله تعالى: «فيما عرضتم به من خطبة النساء» كأنه يقول لمن يريد خطبتها: إنك جملة، أو من يجد مثلك؟ أو نحو ذلك. ومن بديع التعريض في الشعر قول أبي الطيب المتنبي معرضا بكافور:

ومن ركب الثور بعد الجوا ... د أنكر أظلافه والغبب

يريد أن من ركب الثور وكان من عادته أن يركب الجواد ينكر أظلاف الثور وغببه أي اللحم المتدلي تحت حنك الثور، وأما من كان مثل كافور سبق له ركوب الثور فلا ينكر ذلك منه إن ركبه بعد الجواد. وله أيضا فيه يستزيده من الجوائز:

أبا المسك هل في الكأس فضل أناله ... فإني أغني منذ حين وتشرب يقول مديحي إياك يطربك كما يطرب الغناء الشارب فقد حان أن تسقيني من فضل كأسك.

‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

There is no blame upon you if you divorce women you have not touched nor specified for them an obligation. But give them [a gift of] compensation - the wealthy according to his capability and the poor according to his capability - a provision according to what is acceptable, a duty upon the doers of good.

إعراب القرآن وبيانهAd-Darwīsh

Loading…

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And if you divorce them before you have touched them and you have already specified for them an obligation, then [give] half of what you specified - unless they forego the right or the one in whose hand is the marriage contract foregoes it. And to forego it is nearer to righteousness. And do not forget graciousness between you. Indeed Allah, of whatever you do, is Seeing.

إعراب القرآن وبيانهAd-Darwīsh

Loading…

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏

Maintain with care the [obligatory] prayers and [in particular] the middle prayer and stand before Allah, devoutly obedient.

إعراب القرآن وبيانهAd-Darwīsh

Loading…

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And if you fear [an enemy, then pray] on foot or riding. But when you are secure, then remember Allah [in prayer], as He has taught you that which you did not [previously] know.

إعراب القرآن وبيانهAd-Darwīsh

Loading…

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And those who are taken in death among you and leave wives behind - for their wives is a bequest: maintenance for one year without turning [them] out. But if they leave [of their own accord], then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable way. And Allah is Exalted in Might and Wise.

إعراب القرآن وبيانهAd-Darwīsh

Loading…

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And for divorced women is a provision according to what is acceptable - a duty upon the righteous.

إعراب القرآن وبيانهAd-Darwīsh

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Thus does Allah make clear to you His verses that you might use reason.

إعراب القرآن وبيانهAd-Darwīsh

Loading…

You read 2:233–242 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:233