All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

ʿAbasa 80:1 Juzʾ 30 Page 585

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

The Prophet frowned and turned away

Read in the muṣḥaf

سُورَةُ عَبَسَ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ وَهِيَ إِحْدَى وَأَرْبَعُونَ آيَةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى (٢) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى (٤)

فِيهِ سِتُّ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: عَبَسَ أَيْ كَلَحَ بِوَجْهِهِ، يُقَالُ: عَبَسَ وَبَسَرَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَتَوَلَّى أَيْ أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ أَنْ جاءَهُ أَنْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ، الْمَعْنَى لِأَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى، أَيِ الَّذِي لَا يُبْصِرُ بِعَيْنَيْهِ. فَرَوَى أَهْلُ التَّفْسِيرِ أَجْمَعُ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ كَانُوا عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ طَمِعَ فِي إِسْلَامِهِمْ، فَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْطَعَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَلَامَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. قَالَ مَالِكٌ: إِنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَتْ عَبَسَ وَتَوَلَّى فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ اسْتَدْنِنِي الرواية هنا وفي ابن العربي يا محمد والمشهور في التفسير يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ. وفي رواية: يا رسول الله أرشدني: كما سيأتي للمصنف.، وَعِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ، وَيَقُولُ: [يَا فُلَانُ، هَلْ تَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا [؟ فَيَقُولُ: [لَا وَالدُّمَى الدمى: جمع دمية وهي الصورة يريد بها الأصنام. مَا أَرَى بِمَا تَقُولُ بَأْسًا ما بين المربعين ساقط من ب.]، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: عَبَسَ وَتَوَلَّى. وَفِي التِّرْمِذِيِّ مُسْنَدًا قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد ابن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ هَذَا مَا عَرَضْنَا عَلَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نَزَلَتْ عَبَسَ وَتَوَلَّى فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، أَتَى رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ فَجَعَلَ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْشِدْنِي، وَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرَضُ عَنْهُ، وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ، وَيَقُولُ: [أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا] فَيَقُولُ: لَا، فَفِي هَذَا نَزَلَتْ، قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. الثَّانِيَةُ- الْآيَةُ عِتَابٌ مِنَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ فِي إِعْرَاضِهِ وتوليه عن عبد الله ابن أُمِّ مَكْتُومٍ. وَيُقَالُ: عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَاسْمُ أُمِّ مَكْتُومٍ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ مَخْزُومٍ، وَعَمْرٌو هَذَا: هُوَ ابْنُ قَيْسِ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ الْأَصَمِّ، وَهُوَ ابْنُ خَالِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. وَكَانَ قَدْ تَشَاغَلَ عَنْهُ بِرَجُلٍ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، يُقَالُ كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ. ابْنُ الْعَرَبِيِّ: قَالَهُ الْمَالِكِيَّةُ مِنْ عُلَمَائِنَا، وَهُوَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَصٍ وَعَنْهُ: أُبَيُّ بْنُ خَلْفٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَانُوا ثَلَاثَةً عُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَأُبَيُّ بْنُ خَلْفٍ. وَقَالَ عَطَاءٌ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ. سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ عَمِّهِ الْعَبَّاسِ. الزَّمَخْشَرِيُّ: كَانَ عِنْدَهُ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ: عُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، رَجَاءَ أَنْ يُسْلِمَ بِإِسْلَامِهِمْ غَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: أَمَّا قَوْلُ عُلَمَائِنَا إِنَّهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَقَدْ قَالَ آخَرُونَ إِنَّهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَالْعَبَّاسُ وَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ وَجَهْلٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ الَّذِينَ لَمْ يَتَحَقَّقُوا الدِّينَ، ذَلِكَ أَنَّ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ وَالْوَلِيدَ كَانَا بِمَكَّةَ وَابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ كَانَ بِالْمَدِينَةِ، مَا حَضَرَ مَعَهُمَا وَلَا حَضَرَا مَعَهُ، وَكَانَ مَوْتُهُمَا كَافِرَيْنِ، أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَالْآخَرُ بِبَدْرٍ، وَلَمْ يَقْصِدْ قَطُّ أُمَيَّةُ الْمَدِينَةَ، وَلَا حَضَرَ عِنْدَهُ مُفْرَدًا، وَلَا مَعَ أَحَدٍ. الثَّالِثَةُ- أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ مُشْتَغِلٌ بِمَنْ حَضَرَهُ مِنْ وُجُوهِ قُرَيْشٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ قَوِيَ طَمَعُهُ فِي إِسْلَامِهِمْ وَكَانَ فِي إِسْلَامِهِمْ إِسْلَامُ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ أَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، وَجَعَلَ يُنَادِيهِ وَيُكْثِرُ النِّدَاءَ، وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ مُشْتَغِلٌ بِغَيْرِهِ، حَتَّى ظَهَرَتِ الْكَرَاهَةُ فِي وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِقَطْعِهِ كَلَامَهُ، وَقَالَ فِي نَفْسِهِ: يَقُولُ هَؤُلَاءِ: إِنَّمَا أَتْبَاعُهُ العميان والسفلة وَالْعَبِيدُ، فَعَبَسَ وَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: فَكَانَ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا رَأَى ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يبسط له رداءه وبقول: [مَرْحَبًا بِمَنْ عَاتَبَنِي فِيهِ رَبِّي]. وَيَقُولُ: [هَلْ مِنْ حَاجَةٍ]؟ وَاسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ فِي غَزْوَتَيْنِ غَزَاهُمَا. قَالَ أَنَسٌ: فَرَأَيْتُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ رَاكِبًا وَعَلَيْهِ دِرْعٌ وَمَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ. الرَّابِعَةُ- قَالَ عُلَمَاؤُنَا: مَا فَعَلَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ كَانَ مِنْ سُوءِ الْأَدَبِ لَوْ كَانَ عَالِمًا بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَشْغُولٌ بِغَيْرِهِ، وَأَنَّهُ يَرْجُو إِسْلَامَهُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَاتَبَهُ حَتَّى لَا تَنْكَسِرَ قُلُوبُ أَهْلِ الصُّفَّةِ، أَوْ لِيُعْلِمَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ الْفَقِيرَ خَيْرٌ مِنَ الْغَنِيِّ، وَكَانَ النَّظَرُ إِلَى الْمُؤْمِنِ أَوْلَى وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا أَصْلَحَ وَأَوْلَى مِنَ الْأَمْرِ الْآخَرِ، وَهُوَ الْإِقْبَالُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ طَمَعًا فِي إِيمَانِهِمْ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ أَيْضًا نَوْعًا مِنَ الْمَصْلَحَةِ، وَعَلَى هَذَا يُخَرَّجُ قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى [الأنفال: ٦٧] الْآيَةَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ راجع ج ٨ ص ٤٥ فما بعدها.. وَقِيلَ: إِنَّمَا قَصَدَ النَّبِيُّ ﷺ تَأْلِيفَ الرَّجُلِ، ثِقَةً بِمَا كَانَ فِي قَلْبِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ مِنَ الْإِيمَانِ، كَمَا قَالَ: [إِنِّي لَأَصِلُ الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، مَخَافَةَ أَنْ يُكِبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ [. الْخَامِسَةُ- قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: إِنَّمَا عَبَسَ النَّبِيُّ ﷺ لِابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَأَعْرَضَ عَنْهُ، لِأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى الَّذِي كَانَ يَقُودُهُ أَنْ يَكُفَّهُ، فَدَفَعَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَأَبَى إِلَّا أَنْ يُكَلِّمَ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى يُعَلِّمَهُ، فَكَانَ فِي هَذَا نَوْعُ جَفَاءٍ مِنْهُ. وَمَعَ هَذَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي حَقِّهِ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ: عَبَسَ وَتَوَلَّى بِلَفْظِ الْإِخْبَارَ عَنِ الْغَائِبِ، تَعْظِيمًا في أ، ح: تعليما. لَهُ وَلَمْ يَقُلْ: عَبَسْتَ وَتَوَلَّيْتَ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِمُوَاجَهَةِ الْخِطَابِ تَأْنِيسًا لَهُ فَقَالَ: وَما يُدْرِيكَ أَيْ يُعْلِمُكَ لَعَلَّهُ يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَزَّكَّى بِمَا اسْتَدْعَى مِنْكَ تَعْلِيمَهُ إِيَّاهُ مِنَ الْقُرْآنِ وَالدِّينِ، بِأَنْ يَزْدَادَ طَهَارَةً فِي دِينِهِ، وَزَوَالِ ظُلْمَةِ الْجَهْلِ عَنْهُ. وَقِيلَ: الضَّمِيرُ فِي لَعَلَّهُ لِلْكَافِرِ يَعْنِي إِنَّكَ إِذَا طَمِعْتَ فِي أَنْ يَتَزَكَّى بِالْإِسْلَامِ أَوْ

يَذَّكَّرَ، فَتُقَرِّبُهُ الذكرى إلى قبول الحق وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّ مَا طَمِعْتَ فِيهِ كَائِنٌ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ" آأَنْ قال الزمخشري وقرى (آأن) بهمزتين وألف بينهما. جَاءَهُ الْأَعْمَى" بِالْمَدِّ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ فَ- أَنْ مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ عَبَسَ وَتَوَلَّى التَّقْدِيرُ: آأَنْ جَاءَهُ أَعْرَضَ عَنْهُ وَتَوَلَّى؟ فَيُوقَفُ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ عَلَى وَتَوَلَّى، وَلَا يُوقَفُ عَلَيْهِ عَلَى قِرَاءَةِ الْخَبَرِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ. السَّادِسَةُ- نَظِيرَ هَذِهِ الْآيَةِ فِي الْعِتَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ [الانعام: ٥٢] وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ: وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا [الكهف: ٢٨] وَمَا كَانَ مِثْلَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أَوْ يَذَّكَّرُ يَتَّعِظُ بِمَا تَقُولُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى أَيِ الْعِظَةُ. وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ (فَتَنْفَعُهُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ، عَطْفًا عَلَى يَزَّكَّى. وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَعِيسَى فَتَنْفَعَهُ نَصْبًا. وَهِيَ قِرَاءَةُ السُّلَمِيِّ وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَلَى جَوَابِ لَعَلَّ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُوجَبٍ، كقوله تعالى: لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ [غافر: ٣٦] ثم قال: فَاطَّلَعَ [الصافات: ٥٥].

The same ayah, in another commentary

ʿAbasa 80:1