All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest. The plain sense, then the main opinions.

An-Nūr 24:46 Juzʾ 18 Page 356

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

We have certainly sent down distinct verses. And Allah guides whom He wills to a straight path.

Read in the muṣḥaf

قوله عز وجل: وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ يعني: من ماء الذّكر. قرأ حمزة والكسائي خالق كل دابة على معنى الإضافة. وقرأ الباقون خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ على معنى فعل الماضي، ويقال: هذا معطوف على ما سبق. يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ فكأنَّه يقول: يهدي من يشاء ويضلُّ من يشاء، كما أنه يخلق ما يشاء من الخلق ألواناً.

ثم وصف الخلق فقال تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ مثل الحية ونحو ذلك. فإن قيل: لا يقال للدواب منهم، وإن هذا اللفظ يستعمل للعقلاء، قيل له: الدابة اسم عام، وهو يقع على ذي روح، فيقع ذلك على العقلاء وغيرهم، فإذا كان هذا اللفظ يقع على العقلاء وغيرهم فذكر بلفظ العقلاء، ولو قال: فمنه كان جائزاً، وينصرف إلى قوله كُلَّ ولكنه لم يقرأ، وإنما قال: يَمْشِي على وَجْهِ المجاز، وإن كان حقيقته المشي بالرِّجل، لأنه جمعه مع الذي يمشي على وجه التبع.

ثم قال: وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ مثل الإنسان ونحوه وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ أي على أربع قوائم مثل الدوابّ وأشباهها، فإن قيل: إيش الحكمة في خلق كل شيء من الماء؟ قيل له: لأن الخلق من الماء أعجب، لأنه ليس شيء من الأشياء أشدّ طوعاً من الماء، لأن الإنسان لو أراد أن يمسكه بيده، أو أراد أن يبني عليه، أو يتخذ منه شيئاً لا يمكنه، والناس يتخذون من سائر الأشياء أنواع الأشياء، قيل: فالله تعالى أخبر أنه يخلق من الماء ألواناً من الخلق، وهو قادر على كل شيء.

ثم قال: يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشاءُ يعني: كما يشاء، وكيف يشاء إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ من الخلق وخلقه قَدِيرٌ أي قادر.

قوله عز وجل: لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ قرأ أبو عمرو وعاصم ونافع وابن كثير في رواية أبي بكر: مُبَيِّناتٍ بنصب الياء في جميع القرآن، يعني: مفصلات. وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر مُبَيِّناتٍ بكسر الياء، يعني: يبين للناس دينهم. وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ أي يرشد من كان أهلاً لذلك إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني: إلى دين مستقيم وهو دين الإسلام.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

But the hypocrites say, "We have believed in Allah and in the Messenger, and we obey"; then a party of them turns away after that. And those are not believers.

قوله عز وجل: وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ قال مقاتل: نزلت في شأن بشر المنافق، وذلك أن رجلا من اليهود كانت بينه وبين بشر خصومة، وأن اليهودي دعا بشرا إلى النبيّ ﷺ، فقال بشر: نتحاكم إلى كعب بن الأشرف، فإنَّ محمداً يحيف علينا فنزل: وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وقال في رواية الكلبي: إنّ عثمان بن عفان اشترى من عليّ رضي الله عنهما أرضا فَنَدَّمَهُ قومه، وقالوا: عمدت إلى أرض سَبْخَةٍ لا ينالها الماء فاشتريتها: رُدَّها عليه، فقال: قد ابتعتها منه، فقالوا: ردها، فلم يزالوا به حتى أتاه فقال: «اقبض مني أرضك فإني قد اشتريتها ولم أرضها لأنه لا ينالها الماء» ، فقال له عليّ رضي الله عنه: «بل اشتريتها ورضيتها وقبضتها مني، وأنت تعرفها وتعلم ما هي فلا أقبلها منك» . قال: فدعا عليٌّ عثمان رضي الله عنهما أن يخاصمه إلى النبي ﷺ، فقال قوم عثمان: لا تخاصمه إلى النبيّ ﷺ، فإن خاصمته إليه قَضَى له عليك، وهو ابن عمه، وأكرم عليه منك، ثم اختصما إلى النبيّ ﷺ فقضى لعليّ على عثمان، فنزل في قوم عثمان رضي الله عنه. وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ يعني: صدقنا بالله وبالرسول، وَأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ أي يعرض عن طاعتهما طائفة منهم مِنْ بَعْدِ ذلِكَ الإقرار وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ يعني: بمصدقين.

قال بعضهم: هذا التفسير الذي ذكره الكلبي غير صحيح، لأن قوم عثمان كانوا مؤمنين من الذين هاجروا معه إلى المدينة، وقد ذكر أنهم ليسوا بمؤمنين. وقال بعضهم: هذا صحيح لأن في قوم عثمان بعضهم منافقين مبغضين لبني هاشم لعداوة كانت بينهم في الجاهلية، وكان عثمان يميل إلى قرابته، ولا يعرف نفاقهم. ويقال: وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ يعني: ليس عملهم عمل المؤمنين المخلصين.

ثم قال عز وجل: وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ يعني: إلى حكم الله ورسوله ويقال: إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ يعني: ليقضي بينهم بالقرآن إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ يعني: طائفة منهم معرضون عن طاعة الله ورسوله.

قوله عز وجل: وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يعني: القضاء يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ يعني:

خاضعين، مسرعين، طائعين. قال الزجاج: الإذعان الإسراع مع الطاعة.

ثم قال: أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي: شك ونفاق أَمِ ارْتابُوا يعني: شكوا في القرآن، أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ يعني: يجور الله عليهم ورسوله. قال بعضهم: اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به الإفهام، فكأن الله تعالى يعلمنا بأن في قلوبهم مرضاً، وأنهم شكوا ونافقوا، ويقال: في قلوبهم مرض، يعني: بل في قلوبهم مرض أم ارْتابُوا بل شكوا ونافقوا.

قال الله تعالى: بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يعني: هم الظالمون لا النبي ﷺ.

ثم قال عز وجل: إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ يعني: المصدقين إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ يعني: إلى كتاب الله ورسوله يعني: أمر رسوله لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ يعني: ليقضي بينهم بالقرآن أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا يعني: سمعنا قول النبيّ ﷺ وأطعنا أمره، فإن فعلوا ذلك وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يعني: الناجين الفائزين.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And when they are called to [the words of] Allah and His Messenger to judge between them, at once a party of them turns aside [in refusal].

قوله عز وجل: وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ قال مقاتل: نزلت في شأن بشر المنافق، وذلك أن رجلا من اليهود كانت بينه وبين بشر خصومة، وأن اليهودي دعا بشرا إلى النبيّ ﷺ، فقال بشر: نتحاكم إلى كعب بن الأشرف، فإنَّ محمداً يحيف علينا فنزل: وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وقال في رواية الكلبي: إنّ عثمان بن عفان اشترى من عليّ رضي الله عنهما أرضا فَنَدَّمَهُ قومه، وقالوا: عمدت إلى أرض سَبْخَةٍ لا ينالها الماء فاشتريتها: رُدَّها عليه، فقال: قد ابتعتها منه، فقالوا: ردها، فلم يزالوا به حتى أتاه فقال: «اقبض مني أرضك فإني قد اشتريتها ولم أرضها لأنه لا ينالها الماء» ، فقال له عليّ رضي الله عنه: «بل اشتريتها ورضيتها وقبضتها مني، وأنت تعرفها وتعلم ما هي فلا أقبلها منك» . قال: فدعا عليٌّ عثمان رضي الله عنهما أن يخاصمه إلى النبي ﷺ، فقال قوم عثمان: لا تخاصمه إلى النبيّ ﷺ، فإن خاصمته إليه قَضَى له عليك، وهو ابن عمه، وأكرم عليه منك، ثم اختصما إلى النبيّ ﷺ فقضى لعليّ على عثمان، فنزل في قوم عثمان رضي الله عنه. وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ يعني: صدقنا بالله وبالرسول، وَأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ أي يعرض عن طاعتهما طائفة منهم مِنْ بَعْدِ ذلِكَ الإقرار وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ يعني: بمصدقين.

قال بعضهم: هذا التفسير الذي ذكره الكلبي غير صحيح، لأن قوم عثمان كانوا مؤمنين من الذين هاجروا معه إلى المدينة، وقد ذكر أنهم ليسوا بمؤمنين. وقال بعضهم: هذا صحيح لأن في قوم عثمان بعضهم منافقين مبغضين لبني هاشم لعداوة كانت بينهم في الجاهلية، وكان عثمان يميل إلى قرابته، ولا يعرف نفاقهم. ويقال: وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ يعني: ليس عملهم عمل المؤمنين المخلصين.

ثم قال عز وجل: وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ يعني: إلى حكم الله ورسوله ويقال: إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ يعني: ليقضي بينهم بالقرآن إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ يعني: طائفة منهم معرضون عن طاعة الله ورسوله.

قوله عز وجل: وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يعني: القضاء يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ يعني:

خاضعين، مسرعين، طائعين. قال الزجاج: الإذعان الإسراع مع الطاعة.

ثم قال: أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي: شك ونفاق أَمِ ارْتابُوا يعني: شكوا في القرآن، أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ يعني: يجور الله عليهم ورسوله. قال بعضهم: اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به الإفهام، فكأن الله تعالى يعلمنا بأن في قلوبهم مرضاً، وأنهم شكوا ونافقوا، ويقال: في قلوبهم مرض، يعني: بل في قلوبهم مرض أم ارْتابُوا بل شكوا ونافقوا.

قال الله تعالى: بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يعني: هم الظالمون لا النبي ﷺ.

ثم قال عز وجل: إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ يعني: المصدقين إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ يعني: إلى كتاب الله ورسوله يعني: أمر رسوله لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ يعني: ليقضي بينهم بالقرآن أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا يعني: سمعنا قول النبيّ ﷺ وأطعنا أمره، فإن فعلوا ذلك وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يعني: الناجين الفائزين.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But if the right is theirs, they come to him in prompt obedience.

قوله عز وجل: وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ قال مقاتل: نزلت في شأن بشر المنافق، وذلك أن رجلا من اليهود كانت بينه وبين بشر خصومة، وأن اليهودي دعا بشرا إلى النبيّ ﷺ، فقال بشر: نتحاكم إلى كعب بن الأشرف، فإنَّ محمداً يحيف علينا فنزل: وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وقال في رواية الكلبي: إنّ عثمان بن عفان اشترى من عليّ رضي الله عنهما أرضا فَنَدَّمَهُ قومه، وقالوا: عمدت إلى أرض سَبْخَةٍ لا ينالها الماء فاشتريتها: رُدَّها عليه، فقال: قد ابتعتها منه، فقالوا: ردها، فلم يزالوا به حتى أتاه فقال: «اقبض مني أرضك فإني قد اشتريتها ولم أرضها لأنه لا ينالها الماء» ، فقال له عليّ رضي الله عنه: «بل اشتريتها ورضيتها وقبضتها مني، وأنت تعرفها وتعلم ما هي فلا أقبلها منك» . قال: فدعا عليٌّ عثمان رضي الله عنهما أن يخاصمه إلى النبي ﷺ، فقال قوم عثمان: لا تخاصمه إلى النبيّ ﷺ، فإن خاصمته إليه قَضَى له عليك، وهو ابن عمه، وأكرم عليه منك، ثم اختصما إلى النبيّ ﷺ فقضى لعليّ على عثمان، فنزل في قوم عثمان رضي الله عنه. وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ يعني: صدقنا بالله وبالرسول، وَأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ أي يعرض عن طاعتهما طائفة منهم مِنْ بَعْدِ ذلِكَ الإقرار وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ يعني: بمصدقين.

قال بعضهم: هذا التفسير الذي ذكره الكلبي غير صحيح، لأن قوم عثمان كانوا مؤمنين من الذين هاجروا معه إلى المدينة، وقد ذكر أنهم ليسوا بمؤمنين. وقال بعضهم: هذا صحيح لأن في قوم عثمان بعضهم منافقين مبغضين لبني هاشم لعداوة كانت بينهم في الجاهلية، وكان عثمان يميل إلى قرابته، ولا يعرف نفاقهم. ويقال: وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ يعني: ليس عملهم عمل المؤمنين المخلصين.

ثم قال عز وجل: وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ يعني: إلى حكم الله ورسوله ويقال: إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ يعني: ليقضي بينهم بالقرآن إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ يعني: طائفة منهم معرضون عن طاعة الله ورسوله.

قوله عز وجل: وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يعني: القضاء يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ يعني:

خاضعين، مسرعين، طائعين. قال الزجاج: الإذعان الإسراع مع الطاعة.

ثم قال: أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي: شك ونفاق أَمِ ارْتابُوا يعني: شكوا في القرآن، أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ يعني: يجور الله عليهم ورسوله. قال بعضهم: اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به الإفهام، فكأن الله تعالى يعلمنا بأن في قلوبهم مرضاً، وأنهم شكوا ونافقوا، ويقال: في قلوبهم مرض، يعني: بل في قلوبهم مرض أم ارْتابُوا بل شكوا ونافقوا.

قال الله تعالى: بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يعني: هم الظالمون لا النبي ﷺ.

ثم قال عز وجل: إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ يعني: المصدقين إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ يعني: إلى كتاب الله ورسوله يعني: أمر رسوله لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ يعني: ليقضي بينهم بالقرآن أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا يعني: سمعنا قول النبيّ ﷺ وأطعنا أمره، فإن فعلوا ذلك وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يعني: الناجين الفائزين.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Is there disease in their hearts? Or have they doubted? Or do they fear that Allah will be unjust to them, or His Messenger? Rather, it is they who are the wrongdoers.

قوله عز وجل: وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ قال مقاتل: نزلت في شأن بشر المنافق، وذلك أن رجلا من اليهود كانت بينه وبين بشر خصومة، وأن اليهودي دعا بشرا إلى النبيّ ﷺ، فقال بشر: نتحاكم إلى كعب بن الأشرف، فإنَّ محمداً يحيف علينا فنزل: وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وقال في رواية الكلبي: إنّ عثمان بن عفان اشترى من عليّ رضي الله عنهما أرضا فَنَدَّمَهُ قومه، وقالوا: عمدت إلى أرض سَبْخَةٍ لا ينالها الماء فاشتريتها: رُدَّها عليه، فقال: قد ابتعتها منه، فقالوا: ردها، فلم يزالوا به حتى أتاه فقال: «اقبض مني أرضك فإني قد اشتريتها ولم أرضها لأنه لا ينالها الماء» ، فقال له عليّ رضي الله عنه: «بل اشتريتها ورضيتها وقبضتها مني، وأنت تعرفها وتعلم ما هي فلا أقبلها منك» . قال: فدعا عليٌّ عثمان رضي الله عنهما أن يخاصمه إلى النبي ﷺ، فقال قوم عثمان: لا تخاصمه إلى النبيّ ﷺ، فإن خاصمته إليه قَضَى له عليك، وهو ابن عمه، وأكرم عليه منك، ثم اختصما إلى النبيّ ﷺ فقضى لعليّ على عثمان، فنزل في قوم عثمان رضي الله عنه. وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ يعني: صدقنا بالله وبالرسول، وَأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ أي يعرض عن طاعتهما طائفة منهم مِنْ بَعْدِ ذلِكَ الإقرار وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ يعني: بمصدقين.

قال بعضهم: هذا التفسير الذي ذكره الكلبي غير صحيح، لأن قوم عثمان كانوا مؤمنين من الذين هاجروا معه إلى المدينة، وقد ذكر أنهم ليسوا بمؤمنين. وقال بعضهم: هذا صحيح لأن في قوم عثمان بعضهم منافقين مبغضين لبني هاشم لعداوة كانت بينهم في الجاهلية، وكان عثمان يميل إلى قرابته، ولا يعرف نفاقهم. ويقال: وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ يعني: ليس عملهم عمل المؤمنين المخلصين.

ثم قال عز وجل: وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ يعني: إلى حكم الله ورسوله ويقال: إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ يعني: ليقضي بينهم بالقرآن إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ يعني: طائفة منهم معرضون عن طاعة الله ورسوله.

قوله عز وجل: وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يعني: القضاء يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ يعني:

خاضعين، مسرعين، طائعين. قال الزجاج: الإذعان الإسراع مع الطاعة.

ثم قال: أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي: شك ونفاق أَمِ ارْتابُوا يعني: شكوا في القرآن، أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ يعني: يجور الله عليهم ورسوله. قال بعضهم: اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به الإفهام، فكأن الله تعالى يعلمنا بأن في قلوبهم مرضاً، وأنهم شكوا ونافقوا، ويقال: في قلوبهم مرض، يعني: بل في قلوبهم مرض أم ارْتابُوا بل شكوا ونافقوا.

قال الله تعالى: بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يعني: هم الظالمون لا النبي ﷺ.

ثم قال عز وجل: إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ يعني: المصدقين إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ يعني: إلى كتاب الله ورسوله يعني: أمر رسوله لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ يعني: ليقضي بينهم بالقرآن أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا يعني: سمعنا قول النبيّ ﷺ وأطعنا أمره، فإن فعلوا ذلك وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يعني: الناجين الفائزين.

Reading a passage 3 ayat 5 ayat 10 ayat Just this one

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:46