All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest — the plain sense first, then the main opinions, briefly.

An-Naml 27:53 Juzʾ 19 Page 381

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And We saved those who believed and used to fear Allah.

Read in the muṣḥaf

قال الله تعالى: وَمَكَرُوا مَكْراً يعني: أرادوا قتل صالح عليه السلام وَمَكَرْنا مَكْراً، يعني: جثم عليهم الجبل فماتوا كلهم. ويقال: رجمتهم الملائكة عليهم السلام بالحجارة فماتوا، فذلك قوله تعالى: وَمَكَرُوا مَكْراً أي: أرادوا قتل صالح، وَمَكَرْنا مَكْراً يعني:

أراد الله عز وجل قتلهم جزاء لأعمالهم، وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ، بأن الملائكة يحرسون صالحاً في داره. قرأ عاصم في رواية أبي بكر: مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ بنصب الميم واللام، وفي رواية حفص بنصب الميم وكسر اللام. وقرأ الباقون: بضم الميم، ونصب اللام.

ثم قال: فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ يعني: جزاء مكرهم أَنَّا دَمَّرْناهُمْ قرأ عاصم وحمزة والكسائي أَنَّا بالنصب، وقرأ الباقون بكسر الألف. فمن قرأ بالنصب، فمعناه: فانظر كيف كان عاقبة مكرهم، لأنا دمرناهم، ويجوز أن يكون خبر كان. ومن قرأ: بالكسر لأنه لما قال، فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ. يعني: إيش كان عاقبة مكرهم.

ثم فسر فقال: أَنَّا دَمَّرْناهُمْ على وجه الاستئناف، وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ، يعني:

أهلكناهم بصيحة جبريل عليه السلام. ويقال: خرجت النار من تحت أرجلهم فأحرقتهم.

ويقال: إنهم خرجوا ليلاً لإهلاك صالح، فدمغتهم الملائكة بأحجار من حيث لا يرونهم، فقتلوهم وقومهم أجمعين.

قوله عز وجل: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً يعني: خالية من الناس. ويقال: بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً. يعني: مساكنهم خربة ساقطة، بِما ظَلَمُوا أي: أشركوا. ويقال: بكفرهم بالله تعالى صارت خاوية نصباً على الحال. يعني: فانظر إلى بيوتهم خاوية، وقرئ في الشاذ خاوِيَةً بالضم على معنى النعت للبيوت.

ثم قال: إِنَّ فِي ذلِكَ يعني: في هلاكهم وفيما صنع بهم لَآيَةً يعني: لعبرة لمن بعدهم لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، يعني: يعقلون ويصدقون، وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا، يعني: أقرّوا بالتوحيد وصدّقوا صالحاً برسالته، وَكانُوا يَتَّقُونَ الشرك والفواحش.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:53