All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest. The plain sense, then the main opinions.

Al-Aʿrāf 7:185 Juzʾ 9 Page 174

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Do they not look into the realm of the heavens and the earth and everything that Allah has created and [think] that perhaps their appointed time has come near? So in what statement hereafter will they believe?

Read in the muṣḥaf
بحر العلوم Al-Samarqandī

قوله تعالى: وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ يعني: جماعة وهم أمة محمد ﷺ يهدون بالحق يعني يدعون إلى الحق ويأمرون بالحق وَبِهِ يَعْدِلُونَ يعني بالحق يعملون وذلك أنه لما نزل قوله تعالى: وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ [الأعراف: 159] قال أناس من أصحاب رسول الله ﷺ: يا رسول الله قد ذكر الله تعالى هؤلاء الرهط بالخير الجسيم من بني إسرائيل إن آمنوا بك وجعل لهم أجرين، ولنا أجراً واحداً، وقد صدقناك والرسل والكتب فنزل وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يعني: من أمة محمد ﷺ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ.

قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يعني: بمحمد والقرآن سَنَسْتَدْرِجُهُمْ يعني:

سنأخذهم بالعذاب مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ يعني: مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ. وقال الكلبي: يعني نزيّن لهم فنهلكهم من حيث لا يعلمون. يقول: سنأتيهم وهم المستهزئون فيقتل كل رجل منهم بغير قتلة صاحبه. وقال القتبي: الاستدراج أن يذيقهم من بأسه قليلاً قليلاً. ويقال: استدرج فلان فلاناً يعني: يعرف ما عنده وأصل هذا من الدرجة لأن الراقي يرقى درجة درجة. فاستعير من هذا كقوله تعالى وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً [المرسلات: 1] يعني: الملائكة يتابعون بعضهم بعضاً كعرف الفرس. وكقوله تعالى: وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ [التوبة: 67] يمسكون عن العطية. وقال السدي: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ يعني: كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة وأنسيناهم شكرها، ثم نأخذهم من حيث لا يعلمون، فذلك الاستدراج.

ثم قال: وَأُمْلِي لَهُمْ يعني: وأمهلهم إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ يعني: عقوبتي شديدة.

ويقال: إن صنيعي محكم. ويقال: إن أخذي شديد.

ثم قال تعالى: أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا يعني: أهل مكة فيما يأمرهم محمد ﷺ أن يعبدوا خالقهم، ورازقهم، وكاشف الضر عنهم، ولا يعبدوا من لا يقدر على شيء منه أمثل هذا يكون مجنوناً. ويقال: معناه أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا في دلائل النبي ﷺ ومعجزاته ليستدلوا بأنه نبي وقد تم الكلام.

ثم استأنف فقال مَا بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ ويقال: هذا على وجه البناء. ومعناه: أو لم يتفكروا ليعلموا مَا بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ يعني: جنوناً. ويقال: إن النبيّ ﷺ صعد ذات ليلة الصفا، فدعا قريشاً إلى عبادة الله تعالى بأسمائهم فرداً فرداً، فقال بعضهم: إن صاحبكم لمجنون. فوعظهم الله تعالى فقال أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا يقول: أو لم يجالسوه ويكلموه هل به من جنون إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ أي رسولاً بيناً. وهذا كقوله تعالى: قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ [سبإ: 46] .

ووعظهم ليعتبروا في صنعه فيوحدوه فقال: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي في خلق السموات والأرض وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ في السماء من الشمس والقمر والنجوم وما خلق الله في الأرض من الجبال والبحار وغير ذلك فيعتبروا، ويؤمنوا بأن الذي خلق الذي ترون، هو رَبّ واحد لا شريك له وَأَنْ عَسى يعني: وينظروا في أن عسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ يعني: قد دنا هلاكهم فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ يعني: إن لم يؤمنوا بالقرآن فبأي حديث يؤمنوا بعد القرآن. لأن هذا آخر الكتب نزولاً وليس بعده كتاب ينزل.

ثم قال تعالى: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ أي: من يخذله الله عن دين الإسلام فلا هادي له إلى الهدى وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ أي: يتركهم في ضلالتهم يترددون. قرأ أبو عمرو وَيَذَرُهُمْ بالياء وضم الراء على معنى الخبر. وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر وَنَذَرُهُمْ بالنون وضم الراء، وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص وَيَذَرُهُمْ بالياء وجزم الراء وجعلوه جواب الشرط. ومعناه: من يضلل الله يذره.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:185