All commentaries

اللباب في علوم الكتاب

Ibn ʿĀdil

ابن عادل الحنبلي (ت ٨٨٠ هـ)

Language, law and argument of the earlier books in one reading.

Al-Baqarah 2:131 Juzʾ 1 Page 20

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

When his Lord said to him, "Submit", he said "I have submitted [in Islam] to the Lord of the worlds."

Read in the muṣḥaf
اللباب في علوم الكتاب Ibn ʿĀdil

في «إذ» خمسة أوجه:

أصحها: أنه منصوب ب «قال أسلمت» ، أي: قال أسلمت وقت قول الله لم أسلم.

الثاني: أنه بدل من قوله: «في الدنيا» .

الثالث: أنه منصوب ب «اصطفيناه» .

الرابع: أنه منصوب ب «اذكر» مقدراً، ذكر أبو البقاء، والزمخشري، وعلى تقدير كونه معمولاً ل «اصطفيناه» أو ل «اذكر» مقدراً يبقى قوله: «قَالَ: أَسْلَمْتُ» غير منتظم مع ما قبله، إلاّ أن يقدر حذف حرف عطف أي: فقال، أو يجعل جواباً بسؤالٍ مقدر، أي ما كان جوابه؟

فقيل: قال أسلمت.

الخامس: أبعد بعضهم، فجعله مع ما بعده في محلّ نصب على الحال، والعامل في «اصْطَفَيْنَاه:.

وفي قوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ التفات، إذ لو جاء على نسقه لقيل: إذ قلنا؛ لأنه بعد «ولقد اصطفيناه» ، وعكسه في الخروج من الغيبة إلى الخطاب قوله: [البسيط]

795 - بَاتَتْ تَشَكَّى إِلَيَّ النَّفْسُ مُجْهِشَةً ... وَقَدْ حَمَلْتُكِ سَبْعاً بَعْدَ سَبْعِينا

وقوله: «لرَبِّ الْعَالَمِينَ» فيه من الفخامة ما ليس في قوله» لك «أو» لربي» ، لأنه إذا اعترف بأنه ربّ جميعا العالمين اعترف بأنه بربه وزيادة، بخلاف الأول، فذلك عدل عن العبارتين.

وفي قوله: «أسلم» حَذْفُ مفعول تقديره: أسلم لربك.

فصل في تحرير وقت قول الله لإبراهيم: أسلم

الأكثرون على أن الله تعالى إنما قال ذلك قبل النبوة وقبل البلوغ، وذلك عند استدلاله بالكوكب والقمر والشمس، واطّلاعه على أمَارَات الحدوث فيها، فلما عرف ربه قال له تعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ؛ لأنه لا يجوز أن يقول له ذلك قبل أن يعرف ربه، ويحتمل أيضاً أن يكون قوله: «أسلم» كان قبل الاستدلال، فيكون المراد من هذا القول دلالة الدليل عليه [لا نفس القول] على حسب مذاهب العرب في هذا، كقول الشاعر: [الرجز]

796 - إِمْتَلأَ الْحَوْضُ وَقَالَ: قَطْنِي ... مَهْلاً رُوَيْداً قَدْ مَلأْتِ بَطْنِي

ويدل على ذلك قوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الروم: 35] فجعل دلالة البُرْهان كلاماً.

وذهب بعضهم إلى أن هذا الأمر بعد النبوة، واختلفوا في المراد منه.

فقال الكلبي والأصمّ: أخلص دينك، وعبادتك لله تعالى.

وقال عطاء: أسلم نفسك إلى الله، وفوّض أمورك إليه.

قال: أسلمت، أي: فوضت.

قال ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهما: وقد تحقّق ذلك حيث لم يأخذ من الملائكة من ألقي في النار.

قال القرطبي: والإسلام هنا على أتم وجوهه، فالإسلام في كلام العرب الخضوع والإنقياد للمستسلم والله أعلم.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:131