All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Baqarah 2:131 Juzʾ 1 Page 20

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

When his Lord said to him, "Submit", he said "I have submitted [in Islam] to the Lord of the worlds."

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏: ظَرْفٌ لِـ "اصْطَفَيْناهُ"؛ لِما أنَّ المُتَوَسِّطَ لَيْسَ بِأجْنَبِيٍّ؛ بَلْ هو مُقَرِّرٌ لَهُ؛ لِأنَّ اصْطِفاءَهُ في الدُّنْيا إنَّما هو لِلنُّبُوَّةِ؛ وما يَتَعَلَّقُ بِصَلاحِ الآخِرَةِ؛ أوْ تَعْلِيلٌ لَهُ؛ أوْ مَنصُوبٌ بِـ "اذْكُرْ"؛ كَأنَّهُ قِيلَ: اذْكُرْ ذَلِكَ الوَقْتَ لِتَقِفَ عَلى أنَّهُ المُصْطَفى الصّالِحُ؛ المُسْتَحِقُّ لِلْإمامَةِ؛ والتَّقَدُّمِ؛ وأنَّهُ ما نالَ ما نالَ إلّا بِالمُبادَرَةِ إلى الإذْعانِ؛ والِانْقِيادِ لِما أُمِرَ بِهِ؛ وإخْلاصِ سِرِّهِ عَلى أحْسَنِ ما يَكُونُ؛ حِينَ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: لِرَبِّكَ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ ولَيْسَ الأمْرُ عَلى حَقِيقَتِهِ؛ بَلْ هو تَمْثِيلٌ؛ والمَعْنى: أخْطَرَ بِبالِهِ دَلائِلَ التَّوْحِيدِ المُؤَدِّيَةَ إلى المَعْرِفَةِ؛ الدّاعِيَةِ إلى الإسْلامِ؛ مِنَ الكَوْكَبِ؛ والقَمَرِ؛ والشَّمْسِ؛ وقِيلَ: أسْلِمْ أيْ: أذْعِنْ؛ وأطِعْ؛ وقِيلَ: اثْبُتْ عَلى ما أنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الإسْلامِ؛ والإخْلاصِ؛ أوْ: اسْتَقِمْ؛ وفَوِّضْ أُمُورَكَ إلى اللَّهِ (تَعالى)؛ فالأمْرُ عَلى حَقِيقَتِهِ؛ والِالتِفاتُ مَعَ التَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الربوبية؛ والإضافَةِ إلَيْهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِإظْهارِ مَزِيدِ اللُّطْفِ بِهِ؛ والِاعْتِناءِ بِتَرْبِيَتِهِ؛ وإضافَةُ الرَّبِّ في جَوابِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - إلى العالَمِينَ لِلْإيذانِ بِكَمالِ قُوَّةِ إسْلامِهِ؛ حَيْثُ أيْقَنَ حِينَ النَّظَرِ بِشُمُولِ رُبُوبِيَّتِهِ لِلْعالَمِينَ قاطِبَةً؛ لا لِنَفْسِهِ وحْدَهُ؛ كَما هو المَأْمُورُ بِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:131