All commentaries

اللباب في علوم الكتاب

Ibn ʿĀdil

ابن عادل الحنبلي (ت ٨٨٠ هـ)

Language, law and argument of the earlier books in one reading.

Al-Maʿārij 70:44 Juzʾ 29 Page 570

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Their eyes humbled, humiliation will cover them. That is the Day which they had been promised.

Read in the muṣḥaf

قوله: ‏‏ ‏‏‏‏ . قد تقدَّم.

وقرأ جماعة: «فلأقسم» دون ألفٍ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ، قرأ العامةَ: بجمع «المشارق، والمغارب» .

والجحدري وابن محيصن وأبو حيوة، وحميد: بإفرادهما، وهي مشارقُ الشمس ومغاربها.

وقوله: «إنَّا لقَادِرُونَ» ، جواب القسم: ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: نقدر على إهلاكهم، وإذهابهم، والإتيان بخير منهم، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ، أي: لا يفوتنا شيء، ولا يعجزنا أمرٌ نريده.

قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ، أي: اتركهم يخوضُوا في أباطيلهم، ويلعبوا في دنياهم على جهة الوعيد، واشتغل أنت بما أمرت به. وقد تقدم تفسيره في سورة «الطور» .

واختلفوا فيما وصف الله به نفسه بالقدرة عليه، هل خرج إلى الفعل أم لا؟ .

فقيل: بدل بهم الأنصار والمهاجرين.

وقيل: بدل الله كفر بعضهم بالإيمان.

وقيل: لم يقع هذا التبديلُ، وإنما ذكر الله ذلك تهديداً لهم لكي يؤمنوا.

قوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

قرأ ابن محيصن ومجاهد وأبو جعفر: «يَلْقُوا» مضارع «لَقى» ، والمعنى: أنَّ لهم يوماً يلقون فيه ما وعدوا، وهذه الآية منسوخةٌ بآية السَّيف، ثُمَّ ذكر ذلك اليوم فقال:

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ، يجوز أن يكون بدلاً من «يومهم» أو منصوب بإضمار «أعني» .

ويجوز على رأي الكوفيين أن يكون خبر ابتداءٍ مضمر، وبني على الفتح، وإن أضيف إلى معرب، أي: هو يوم يخرجون، كقوله: ﴿هذا يَوْمُ يَنفَعُ﴾ [المائدة: 119] . وتقدم الكلام عنه مشبعاً.

والعامة: على بناء «يَخْرجُونَ» للفاعل.

وقرأ السلميُّ والمغيرة، وروي عن عاصمٍ: بناؤه للمفعول.

قوله: «سِراعاً» ، حال من فاعل «يَخْرجُونَ» ، جمعُ سِرَاع ك «ظِرَاف» في «ظَريف» ، و «كأنَّهُمْ» حال ثانية منه، أو حال من ضمير الحال، فتكونُ متداخلة.

والأجداثُ: القبور، ونظيره: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يس: 51] ، أي: سِرَاعاً إلى إجابة الدَّاعي.

قوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . متعلق بالخبر.

والعامَّة: على «نَصْبٍ» بالفتح، وإسكان الصاد.

وابن عامر وحفص: بضمتين.

وأبو عمران [الجوني] ومجاهد: بفتحتين.

والحسن وقتادة وعمرو بن ميمون وأبو رجاء وغيرهم: بضم النون، وإسكان الصاد.

؟؟؟ فالأولى: هو اسم مفرد بمعنى العلمِ المنصوب الذي يُسْرعُ الشخصُ نحوه.

وقال أبو عمرو: هو شَبكةُ الصَّائدِ، يُسْرِع إليها عند وقوع الصيد فيها مخافة انفلاته.

وأمَّا الثانية، فتحتملُ ثلاثة أوجهٍ:

أحدها: أنه اسم مفرد بمعنى الصنم المنصوب للعبادة.

وأنشد للأعشى: [الطويل]

4874 - وذَا النُّصُبِ المَنْصُوبِ لا تَعْبُدَنَّهُ ... لِعاقِبَةٍ واللَّهَ ربَّك فاعْبُدَا

يعني: إيَّاك وذا النُّصُبِ.

الثاني: إنَّه جمعُ «نِصَاب» ك «كُتُب» و «كِتَاب» .

الثالث

: أنَّه جمع «نَصْب» نحو: «رَهْن ورُهُن، وسَقْف وسُقُف» وهذا قول أبي الحسن.

وجمع الجمع: أنصاب.

وقال النحاسُ: وقيل: نُصُبٌ ونَصْبٌ، بمعنى واحد، كما قيل: عُمْر وعُمُر وأسُد وأسْد جمع أسَد.

وأما الثالثة: ففعلٌ بمعنى مفعول، أي: منصوب كالقَبضِ والنَّقضِ.

والرابعة: تخفيفٌ من الثانية، والنصب أيضاً: الشر والبلاء، ومنه قوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [ص: 41] .

؟؟؟؟؟؟؟

فصل في معنى قوله: نصب

قال ابن عباس: «إلى نصب» ، أي إلى غاية، وهي التي ينتهي إليها بصرُك.

وقال الكلبيُّ: هو شيءٌ منصوب علمٌ أو رايةٌ.

وقال الحسنُ: كانوا يبتدرون إذا طلعت الشمسُ إلى نصبهم التي كانوا يعبدونها من دون الله لا يلوي أوَّلهم على آخرهم.

و «يُوفضُونَ» : يُسْرعُونَ.

وقيل: يستبقون.

وقيل: يسعون.

وقيل: ينطلقون، وهي متقاربة، والإيفاض: الإسراع؛ قال الشاعر: [المتقارب]

4875 - فَوَارسُ ذبْيانَ تَحْتَ الحَدِي ... دِ كالجِنِّ يُوفِضْنَ منْ عَبْقَرِ

وعبقر: موضع تزعم العرب أنه من أرض الجنِّ؛ قال لبيد: [الطويل]

4876 - ... ... ... ... ... ... ... كُهُولٌ وشُبَّانٌ كجِنَّةِ عَبقَرِ

وقال الآخر: [الرجز]

4877 - لأنْعَتَنْ نَعَامَةً مِيفَاضَا ... وقال الليثُ: وفضَتِ الإبل تَفضِي وفُضاً، وأوفضها صاحبُها، فالإيفاض متعد، والذي في الآية لازم يقال: وفض وأوفض، واستوفض بمعنى: أسْرَع.

قوله: ‏‏‏‏ . حال إما من فاعل «يُوفِضُونَ» وهو أقرب، أو من فاعل «يَخرُجونَ» وفيه بعدٌ منه، وفيه تعدد الحال لذي حالٍ واحدةٍ، وفيه الخلافُ المشهورُ.

و «أبْصارُهُمْ» فاعل، والمعنى: ذليلةٌ خاضعةٌ لا يعرفونها لما يتوقعونه من عذاب الله.

قوله: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ، قرأ العامةُ، بتنوين «ذلَّة» ، والابتداء ب «ذلِكَ اليَوْمَ» ، وخبره «الَّذي كَانُوا» .

وقرأ يعقوب والتمَّارُ: بإضافةِ «ذلَّة» إلى «ذلك» وجر «اليَوْم» ؛ لأنه صفةٌ، و «الَّذِي» نعتٌ لليومِ.

و «تَرهَقُهمْ» يجوز أن يكون استئنافاً وأن يكون حالاً من فاعل «يُوفضُونَ» أو «يَخرُجُونَ» ، ولم يذكر مكي غيره.

ومعنى: «ترهَقهُمْ» ، أي: يغشاهم الهوانُ والذلة.

قال قتادة: هو سوادُ الوُجوهِ.

والرَّهقُ: الغشيان: ومنه غلام مراهق إذا غشي الاحتلام، يقال: رهقه - بالكسر - يرهقه رهقاً، أي: غشيه.

ومنه قوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [يونس: 26] .

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ، أي: يوعدونه في الدنيا أنَّ لهم فيه العذاب، وأخرج الخبر بلفظ الماضي؛ لأن ما وعد الله به، فهو حقٌّ كائنٌ لا محالةَ.

روى الثَّعلبيُّ عن أبيِّ بن كعبٍ قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «مَنْ قَرَأ سُورَةَ سأل سَائلٍ، أعْطاهُ اللَّهُ ثَوابَ الَّذينَ لأمَانَاتِهِمْ وعهْدِهِمْ راعثونَ، والَّذينَ هُمْ على صَلأتِهِمْ يُحَافِظُونَ» .

سورة نوح عليه السلام

The same ayah, in another commentary

Al-Maʿārij 70:44