All commentaries

اللباب في علوم الكتاب

Ibn ʿĀdil

ابن عادل الحنبلي (ت ٨٨٠ هـ)

Gathers the language, the law and the argument of the earlier books into one full reading.

Al-Mursalāt 77:40 Juzʾ 29 Page 581

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Woe, that Day, to the deniers.

Read in the muṣḥaf

كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} [الحج: 47] فإن لكل مقدار من هذه الأيام لوناً من هذه الألوان.

وقال الحسن: فيه إضمار، أي هذا يوم لا ينطقون فيه بحجة نافعة، ومن نطق بما لا ينفع ولا يفيد، فكأنه ما نطق، كما يقال لمن ذكر كلاماً غير مفيد: ما قلت شيئاً، وقيل: إن هذا وقت جوابهم: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [المؤمنون: 108] .

قال الفراء: أراد بقوله: «لا ينطقون» تلك الساعة، وذلك القدر من الوقت الذي لا ينطقون فيه، كما تقول: آتيك يوم يقدم فلان، والمعنى: ساعة يقدم، وليس باليوم كله؛ لأن القدوم إنما يكون في وقت يسير ولا يمتد في كل اليوم.

وأجاب ابن الخطيب: بأن قوله تعالى ‏ ‏‏‏‏‏‏ لفظ مطلق، والمطلق لا يفيد العموم لا في الأنواع، ولا في الأوقات، بدليل أنك تقول: فلان لا ينطق بالشر ولكنه ينطق بالخير، وتارة تقول: فلان لا ينطق شيئاً ألبتة، فهذا يدل على أن مفهوم «لا ينطق» مشترك بين الدائم والمؤقت، وإذا كان كذلك فمفهوم «لا ينطق» يكفي في صدقه عدم النطق ببعض الأشياء، وفي بعض الأوقات، وذلك لا ينافي حصول النطق بشيء آخر في وقت آخر، فيكتفى في صدق قوله: «لا يَنطقُونَ» أنهم لا ينطقون بعذر وعلة في وقت واحد، وهو وقت السؤال.

فإن قيل: لو حلف لا ينطق في هذا اليوم حنث في قطعه في جزء منه. قلنا: ذلك لعرف الإيمان بحثنا في عرف اللفظ من حيث هو.

قال ابن الخطيب: فإن قيل: قوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ يوهم أن لهم عذراً، وقد منعوا من ذكره، فهم لا يؤذن لهم في ذكر ذلك العذر الفاسد.

قوله تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . هذا نوع آخر من أنواع تهديد الكفار وتخويفهم، أي: يقال لهم: هذا اليوم الذي يفصل فيه بين الخلائق، فيتبين المحق من المبطل.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

قال ابن عباس: جمع الذين كذبوا محمداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ والذين كذبوا النبيين من قبله.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: حيلة في الخلاص من العذاب «فَكِيدُونِ» أي «فاحتالوا لأنفسكم وفاء، ولن تجدوا ذلك.

وقيل: فإن كان لكم كيد أي إن قدرتم على حرب» فَكِيدُونِ «أي: حاربوني رواه الضحاك عن ابن عباس أيضاً، قال: يريد كنتم في الدنيا تحاربون محمداً وتحاربوني، فاليوم حاربوني.

وقيل: إنكم كنتم في الدنيا تعملون المعاصي، وقد عجزتم الآن عنها، وعن الدفع عن أنفسكم.

وقيل: إنه من قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فيكون كقول هود - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ -: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [هود: 55] .

The same ayah, in another commentary

Al-Mursalāt 77:40