All commentaries

التسهيل لعلوم التنزيل

Ibn Juzayy

ابن جزي الكلبي (ت ٧٤١ هـ)

Andalusian and brief: the meaning, the variant readings and the ruling, in a paragraph.

An-Nāziʿāt 79:2 Juzʾ 30 Page 583

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And [by] those who remove with ease

Read in the muṣḥaf

اختلف في معنى النازعات والناشطات والسابقات والسابحات والمدبرات، فقيل: إنها الملائكة وقيل: النجوم، فعلى القول بأنها الملائكة سماهم نازعات؛ لأنهم ينزعون نفوس بني آدم من أجسادها، وناشطات لأنهم ينشطونها أي يخرجونها فهو من قولك: نشطت الدلو من البئر: إذا أخرجتها وسابحات لأنهم يسبحون في سيرهم، أي يسرعون فيسبقون فيدبرون أمور العباد والرياح والمطر وغير ذلك حسبما يأمرهم الله. وعلى القول بأنها النجوم سماها نازعات لأنها تنزع من المشرق إلى المغرب، وناشطات لأنها تنشط من برج إلى برج، وسابحات لأنها تسبح في الفلك ومنه: ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يس: ٤٠] فتسبق في جريها فتدبر أمراً من علم الحساب، وقال ابن عطية: لا أعلم خلافاً أن المدبرات أمراً الملائكة، وحكى الزمخشري فيها ما ذكرنا. وقد قيل في النازعات والناشطات أنها النفوس، تنزع من معنى النزع بالموت، فتنشط من الأجساد، وقيل: في السابحات والسابقات أنها الخيل وأنها السفن ﴿غَرْقاً﴾ إن قلنا النازعات الملائكة ففي معنى غرقاً وجهان: أحدهما: أنها من الغرق أي تغرق الكفار في جهنم، والآخر: أنه من الإغراق في الأمر، بمعنى المبالغة فيه، أي تبالغ في نزعها فتقطع الفلك كله، وإن قلنا إنها النفوس، فهو أيضاً من الإغراق أي تغرق في الخروج من الجسد، والإعراب غرقاً مصدر في موضع الحال، ونشطاً وسبحاً وسبقاً مصادر، وأمراً مفعول به، وجواب القسم محذوف، وهو بعث الموتى بدلالة ما بعده عليه من ذكر القيامة، وقيل: الجواب: "يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة" على تقدير حذف لام التأكيد، وقيل: هو: "إن في ذلك لعبرة لمن يخشى" وهذا بعيد لبعده عن القسم، ولأنه إشارة إلى قصة فرعون لا لمعنى القسم.

The same ayah, in another commentary

An-Nāziʿāt 79:2