All commentaries

التسهيل لعلوم التنزيل

Ibn Juzayy

ابن جزي الكلبي (ت ٧٤١ هـ)

Andalusian and brief: the meaning, the variant readings and the ruling, in a paragraph.

Al-Mumtaḥanah 60:1 Juzʾ 28 Page 549

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, do not take My enemies and your enemies as allies, extending to them affection while they have disbelieved in what came to you of the truth, having driven out the Prophet and yourselves [only] because you believe in Allah, your Lord. If you have come out for jihad in My cause and seeking means to My approval, [take them not as friends]. You confide to them affection, but I am most knowing of what you have concealed and what you have declared. And whoever does it among you has certainly strayed from the soundness of the way.

Read in the muṣḥaf

‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ العدو يطلق على الواحد والجماعة، والمراد به هنا كفار قريش، وهذه الآية نزلت بسبب حاطب بن أبي بلتعة، وذلك أن رسول الله ﷺ أراد الخروج إلى مكة عام الحديبية، فورَّى عن ذلك بخيبر. فشاع في الناس أنه خارج إلى خيبر، وأخبر هو جماعةً من كبار أصحابه بقصده إلى مكة. منهم حاطب فكتب بذلك حاطب إلى قوم من أهل مكة، فجاء الخبر إلى رسول الله ﷺ من السماء. فبعث علي بن أبي طالب والزبير والمقداد وقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب من حاطب إلى المشركين، فانطلقوا حتى وجدوا المرأة فقالوا لها: أخرجي الكتاب. فقالت: ما معي كتاب، ففتشوا جميع رحلها فما وجدوا شيئاً فقال بعضهم: ما معها كتاب. فقال عليّ بن أبي طالب: ما كذب رسول الله ﷺ ولا كذب الله، والله لتخرجنَّ الكتاب أو لنجردنك. قالت: أعرضوا عني، فأخرجته من قرون رأسها وضفائرها وقيل: أخرجته من حجزتها فجاؤوا به رسول الله ﷺ فقال لحاطب: من كتب هذا؟ قال: أنا يا رسول الله. ولكن لا تعجل عليّ، فوالله ما فعلت ذلك ارتداداً عن ديني، ولا رغبة في الكفر، ولكني كنت أمرأ ملصقاً في قريش، ولم أكن من أنفسها، فأحببت أن تكون لي عندهم يد يرعونني بها في قرابتي، فقال عمر بن الخطاب: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق. فقال رسول الله ﷺ: صدق حاطب إنه من أهل بدر، وما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. لا تقولوا لحاطب إلا خيراً. فنزلت الآية عتاباً لحاطب وزجراً عن أن يفعل أحد مثل فعله، وفيها مع ذلك تشريف له، لأن الله شهد له بالإيمان في قوله يا أيها الذين آمنوا.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عبارة عن إيصال المودّة إليهم، وألقى يتعدى بحرف جر وبغير حرف جر كقوله ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ [طه: ٣٩] وهذه الجملة في موضع الحال من الضمير في قوله: ‏ ‏‏‏‏‏‏ أو في موضع الصفة لأولياء أو استئناف ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حال من الضمير في ‏ ‏‏‏‏‏‏ أو في تلقون ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي يخرجون الرسول ويخرجونكم: يعني إخراجهم من مكة، فإنهم ضيقوا عليهم وآذوهم حتى خرجوا منها مهاجرين إلى المدينة، ومنهم من خرج إلى أرض الحبشة ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مفعول من أجله أي يخرجونكم من أجل إيمانكم ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ جواب هذا الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه وهو: لا تتخذوا، والتقدير إن كنتم خرجتم جهاداً في سبيلي وابتغاء مرضاتي فلا تتخذوا عدوّي وعدوّكم أولياء، وجهاداً مصدر في موضع الحال أو مفعول من أجله وكذلك ابتغاء.

The same ayah, in another commentary

Al-Mumtaḥanah 60:1