﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ قال جماعة أهل التفسير: نزلت في حاطب بن أبي بلتعة حين كتب إلى مشركي قريش يخبرهم بمسير النبي -ﷺ- إليهم لما قصد فتح مكة، فأنزل الله ينهاه عن موالاة الكفار أخرجه عامة المفسرين وأصحاب كتب السنة. انظر: "تفسير مقاتل" 150 ب، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 286، و"جامع البيان" 28/ 38، و"أسباب النزول" للواحدي ص 485، و"فتح الباري" 8/ 633 - 634، "صحيح مسلم"، فضائل الصحابة، "سنن الترمذي"، كتاب التفسير، و"الدر" 6/ 302.
قوله تعالى: ﴿ ﴾ قال صاحب النظم: هو وصف للنكرة التي هي أولياء انظر: "مشكل إعراب القرآن" 2/ 728، و"التفسير الكبير" 29/ 297. -وهو قول الفراء. قال: وهو كقولك: لا تتخذنه رجلاً تلقي إليه كل ما عندك- انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 149. قال: ويجوز أن تجعله ابتدأ كلام فلا يكون صلة لأولياء انظر: "الكشاف" 4/ 86، و"التفسير الكبير" 29/ 297..
قال الفراء، وأبو عبيدة، والكسائي: الباء في ﴿﴾ زيادة كهي في قوله: ﴿ ﴾ من الآية (25) من سورة الحج. وانظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 147، و"تهذيب اللغة" 4/ 422 (لحد) ونسبه لبعض أهل اللغة. وأنشد أبو عبيدة قوله:
هُنَّ الحرائرُ لا رَبَّاتُ أَخْمِرَةٍ ... سُودُ المحاجِر لا يقرَأْنَ بالسَّوَرِ والحرائر: جمع حرة، والربات: رَبّة بمعنى الصاحبة. والأحمرة: جمع حمار، وروى: أخمرة. وسود المحاجر: الإماء السود، والمحاجر: جمع محجر وهو من الوجه حيث يقع عليه النقاب. ولم أجد البيت عند أبي عبيدة. وفي اللسان (لحد) نسبه لحميد الأرقط. وهو في "ديوان الراعي" ص 110 وانظر: "مجالس ثعلب" ص 365، و"جمهرة اللغة" 3/ 414، ونسبه للقتال الكلابي، وهو في "ديوانه" ص 53، وفي "معجم البلدان" 4/ 237، ونسبه للقتال.
قال: الباء فصل، والمعنى: لا يقرأن السور.
وقال الكسائي: يقال: رميت إليه بما في قلبي، وما في نفسي وألقيت إليك ما في نفسي وبما في نفسي كلام عربي انظر: "إيضاح الشعر" للفارسي ص 481، و"اللسان" 3/ 42 (قرأ)..
وقال أبو إسحاق: المعنى يلقون إليهم أخبار النبي -ﷺ- وسره بالمودة التي بينكم وبينهم، ودليل هذا القول قوله: ﴿ ﴾ انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 155..
قوله تعالى: ﴿ ﴾ الواو في (ك): (والواو). للحال ، لأن المعنى: وحالهم أنهم كفروا انظر: "الكشاف" 4/ 86..
﴿ ﴾ قال مقاتل: يعني القرآن انظر: "تفسير مقاتل" 151 أ..
﴿ ﴾ يعني من مكة ﴿ ﴾ أي لأن تؤمنوا انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 149، و"إعراب القرآن" للنحاس 3/ 412. كأنه قال: يفعلون ذلك لإيمانكم بالله ربكم.
قوله تعالى: ﴿ ﴾ قال الزجاج: هو شرط جوابه متقدم، وهو قوله: ﴿ ﴾. انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 156.
قوله: ﴿ ﴾ منصوبان لأنهما مفعولان لهما انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 412، و"مشكل إعراب القرآن" 2/ 728..
وقوله: ﴿ ﴾ قال مقاتل: بالنصيحة انظر: "تفسير مقاتل" 151 أ، و"التفسير الكبير" 29/ 298.. والكلام في الباء هاهنا كما ذكرنا انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 461..
ثم ذكر أنه لا يخفى عليه من أحوالهم شيء، فقال: ﴿ ﴾ أي: من كل أحد ﴿ ﴾ من المودة للكفار ﴿ ﴾ أي أظهرتم بألسنتكم منها، ويجوز أن يكون عاماً في كل ما يخفى ويعلن.
﴿ ﴾ يجوز رجوع الكناية إلى الإسرار وإلى الإلقاء، وإلى اتخاذ الكفار أولياء، لأن هذه الأفعال قد ذكرت وهي تدل على المصادر انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 412، و"الكشاف" 4/ 86، و"زاد المسير" 8/ 233، و"التفسير الكبير" 29/ 298..
وقوله تعالى: ﴿ ﴾ قال ابن عباس: قصد الإيمان لم أجده بهذا اللفظ، وانظر: "تنوير المقباس" 6/ 51.. وقال مقاتل: فقد أخطأ قصد الطريق انظر: "تفسير مقاتل" 151 أ..