All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

For a verse that carries a ruling. Strongest on the law.

Al-Anʿām 6:135 Juzʾ 8 Page 145

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "O my people, work according to your position; [for] indeed, I am working. And you are going to know who will have succession in the home. Indeed, the wrongdoers will not succeed.

Read in the muṣḥaf
الجامع لأحكام القرآن Al-Qurṭubī

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ بِالْجَمْعِ "مَكَانَاتِكُمْ". وَالْمَكَانَةُ الطَّرِيقَةُ. وَالْمَعْنَى اثْبُتُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَأَنَا أَثْبُتُ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ. فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُؤْمَرُوا بِالثَّبَاتِ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ وَهُمْ كُفَّارٌ. فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا تَهْدِيدٌ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ:" فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً راجع ج ٨ ص ٢١٦. ". وَدَلَّ عَلَيْهِ "فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ" أَيِ الْعَاقِبَةُ الْمَحْمُودَةُ الَّتِي يُحْمَدُ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَيْ مَنْ لَهُ النَّصْرُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَمَنْ لَهُ وِرَاثَةُ الْأَرْضِ، وَمَنْ لَهُ الدَّارُ الْآخِرَةُ، أَيِ الْجَنَّةُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: "مَكانَتِكُمْ" تَمَكُّنُكُمْ فِي الدُّنْيَا. ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ: عَلَى نَاحِيَتِكُمْ. الْقُتَبِيُّ: عَلَى مَوْضِعِكُمْ.

(إِنِّي عامِلٌ) عَلَى مَكَانَتِي، فَحُذِفَ لدلالة الحال عليه. "ومن" مِنْ قَوْلِهِ "مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِمَعْنَى الَّذِي، لِوُقُوعِ الْعِلْمِ عليه. ويجوز تَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، لِأَنَّ الِاسْتِفْهَامَ لَا يَعْمَلُ فِيهِ مَا قَبْلَهُ فيكون الفعل معلفا أَيْ تَعْلَمُونَ أَيُّنَا تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ، كقول:" لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى راجع ج ١٠ ص ٣٦٤. "وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ" من يكون" بالياء.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:135