All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Al-Balad 90:3 Juzʾ 30 Page 594

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏

And [by] the father and that which was born [of him],

Read in the muṣḥaf

قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَالْحَسَنُ وَأَبُو صَالِحٍ: وَوالِدٍ آدَمُ: عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَما وَلَدَ أَيْ وَمَا نَسَلَ مِنْ وَلَدِهِ. أَقْسَمَ بِهِمْ لِأَنَّهُمْ أَعْجَبُ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، لِمَا فِيهِمْ مِنَ التبيان وَالنُّطْقِ وَالتَّدْبِيرِ، وَفِيهِمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالدُّعَاةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ: هُوَ إِقْسَامٌ بِآدَمَ وَالصَّالِحِينَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ، وَأَمَّا في بعض نسخ الأصل: (وأما الطالحون). غَيْرُ الصَّالِحِينَ فَكَأَنَّهُمْ بَهَائِمُ. وَقِيلَ: الوالد إبراهيم. وَما وَلَدَ: ذريته، قاله أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ. ثُمَّ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ يُرِيدُ جَمِيعَ ذُرِّيَّتِهِ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يُرِيدُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَصَلَحَتْ مَا لِلنَّاسِ، كَقَوْلِهِ: ما طابَ لَكُمْ [النساء: ٣] وكقوله: وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى [الليل: ٣] وَهُوَ الْخَالِقُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَقِيلَ: مَا مَعَ مَا بَعْدَهَا فِي مَوْضِعِ الْمَصْدَرِ، أَيْ وَوَالِدٍ وَوِلَادَتِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَالسَّماءِ وَما بَناها. وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وَوالِدٍ يَعْنِي الَّذِي يولد له، وَما وَلَدَ يَعْنِي الْعَاقِرَ الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ، وَقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَمَا عَلَى هَذَا نَفْيٌ. وَهُوَ بَعِيدٌ، وَلَا يَصِحُّ إِلَّا بِإِضْمَارِ الْمَوْصُولِ، أَيْ وَوَالِدٍ وَالَّذِي مَا وَلَدَ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ. وَقِيلَ: هُوَ عُمُومٌ فِي كُلِّ وَالِدٍ وَكُلِّ مَوْلُودٍ، قَالَهُ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ. وَرُوِيَ معناه عن ابن عباس أيضا. وهو اختبار الطَّبَرِيِّ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْوَالِدَ النَّبِيُّ ﷺ، لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ، وَمَا وَلَدَ أُمَّتُهُ: لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: [إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ]. فَأَقْسَمَ بِهِ وَبِأُمَّتِهِ بَعْدَ أَنْ أَقْسَمَ بِبَلَدِهِ، مُبَالَغَةً فِي تَشْرِيفِهِ عليه السلام.

The same ayah, in another commentary

Al-Balad 90:3