All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest — the plain sense first, then the main opinions, briefly.

Ar-Raʿd 13:10 Juzʾ 13 Page 250

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

It is the same [to Him] concerning you whether one conceals [his] speech or one publicizes it and whether one is hidden by night or conspicuous [among others] by day.

Read in the muṣḥaf

ثم قال تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ يعني: ما غاب عن العباد وما شاهدوه. ويقال:

عالم بما كان، وبما لم يكن. ويقال: عالم السر والعلانية الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ يعني: هو أكبر وأعلى من أن تكون له صاحبة وولد.

قوله تعالى: سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ يعني: سواء عند الله من أسر القول وَمَنْ جَهَرَ بِهِ يعني: من أخفى العمل، ومن أعلن بالعمل وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ يعني: في ظلمة الليل وَسارِبٌ بِالنَّهارِ أي: منصرف في حوائجه. يقال: سَرَبَ يَسْرُبُ إذا انصرف، ومعناه:

المختفي، والظاهر عنده سواء. وقال مجاهد: المستخفي بالمعصية، والسارب يعني: الظاهر بالمعاصي لَهُ مُعَقِّباتٌ قال ابن عباس: «له حافظات» مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ يعني: بأمر الله حتى ينتهوا به إلى المقادير. فإذا جاءت المقادير، خلوا بينه وبين المقادير المعقبات يعني: الملائكة يعقب بعضهم بعضاً في الليل والنهار، إذا مضى فريق يخلفه بعده فريق. وروي عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة لَهُ مُعَقِّباتٌ قال: الملائكة يتعاقبون بالليل والنهار يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ يعني: بأمر الله. ويقال: للمؤمن طاعات وصدقات يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي: من عذاب الله عند الموت، وفي القبر، وفي يوم القيامة.

ثم قال: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ يعني: لا يبدل ما بقوم من النعمة التي أنعمها عليهم حَتَّى يُغَيِّرُوا يقول: يبدلوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ بترك الشكر. قال مقاتل: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ يعني: كفار مكة، نظيرها في الأنفال: ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ [الأنفال: 53] ، إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم، وأطعمهم من جوع، وأمنهم من خوف، فلم يعرفوها، فغيّر ما بهم، فجعل ذلك لأهل المدينة. قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: في الآية تنبيه لجميع الخلق، ليعرفوا نعمة الله عليهم، ويشكروه لكيلا تزول عنهم النعم.

ثم قال تعالى: وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ يعني: إذا أراد بهم عذاباً أو هلاكاً فلا مردّ لقضائه وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ يعني: ليس لهم من عذابه ولي، ولا قريب يمنعهم، ولا ملجأ يلجئون إليه.

قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً يعني: خوفاً للمسافر، وطمعاً للمقيم الحاضر، ويقال: خَوْفاً لمن يخاف ضرر المطر، وَطَمَعاً لمن يحتاج إلى المطر، لأن المطر يكون لبعض الأشياء ضرراً، ولبعضها رحمة.

ثم قال: وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ يعني: يخلق السحاب الثقال من الماء.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:10