All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Ar-Raʿd 13:10 Juzʾ 13 Page 250

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

It is the same [to Him] concerning you whether one conceals [his] speech or one publicizes it and whether one is hidden by night or conspicuous [among others] by day.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَوْقِعُ هَذِهِ الجُمْلَةِ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ؛ لِأنَّ مَضْمُونَها بِمَنزِلَةِ النَّتِيجَةِ لِعُمُومِ عِلْمِ اللَّهِ تَعالى بِالخَفِيّاتِ والظَّواهِرِ. وعَدَلَ عَنِ الغَيْبَةِ المُتَّبَعَةِ في الضَّمائِرِ فِيما تَقَدَّمَ إلى الخِطابِ هُنا في قَوْلِهِ (‏‏‏‏ ‏‏‏‏) لِأنَّهُ تَعْلِيمٌ يَصْلُحُ لِلْمُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ.

وفِيها تَعْرِيضٌ بِالتَّهْدِيدِ لِلْمُشْرِكِينَ المُتَآمِرِينَ عَلى النَّبِيءِ ﷺ .

و(سَواءٌ) اسْمٌ بِمَعْنى مُسْتَوٍ. وإنَّما يَقَعُ مَعْناهُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فَصاعِدًا. واسْتُعْمِلَ سَواءٌ في الكَلامِ مُلازِمًا حالَةً واحِدَةً فَيُقالُ: هُما سَواءٌ وهم سَواءٌ، قالَ تَعالى ﴿فَأنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ﴾ [الروم: ٢٨]، ومَوْقِعُ (سَواءٌ) هُنا مَوْقِعُ المُبْتَدَأِ. و(‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏) فاعِلٌ سَدَّ مَسَدَّ الخَبَرِ، ويَجُوزُ جَعْلُ (سَواءٌ) خَبَرًا مُقَدَّمًا و(مَن أسَرَّ) مُبْتَدَأً مُؤَخَّرًا و(مِنكم) حالٌ مِن (أسَرَّ) .

والِاسْتِخْفاءُ: هُنا الخَفاءُ. فالسِّينُ والتّاءُ لِلْمُبالَغَةِ في الفِعْلِ مِثْلَ اسْتَجابَ.

والسّارِبُ: اسْمُ فاعِلٍ مِن سَرَبَ إذا ذَهَبَ في السَّرْبِ بِفَتْحِ السِّينِ وسُكُونِ الرّاءِ وهو الطَّرِيقُ. وهَذا مِنَ الأفْعالِ المُشْتَقَّةِ مِنَ الأسْماءِ الجامِدَةِ. وذِكْرُ الِاسْتِخْفاءِ مَعَ اللَّيْلِ لِكَوْنِهِ أشَدَّ خَفاءً. وذِكْرُ السُّرُوبِ مَعَ النَّهارِ لِكَوْنِهِ أشَدَّ ظُهُورًا. والمَعْنى: أنَّ هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ سَواءٌ لَدى عِلْمِ اللَّهِ تَعالى.

صفحة ١٠٠
والواوُ الَّتِي عَطَفَتْ أسْماءَ المَوْصُولِ عَلى المَوْصُولِ الأوَّلِ لِلتَّقْسِيمِ فَهي بِمَعْنى أوْ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:10