All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom, classical in method. Strong on rhetoric.

Yūsuf 12:1 Juzʾ 12 Page 235

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التحرير والتنوير Ibn ʿĀshūr

‏‏‏‏

تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظايِرِ الر ونَحْوِها في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏
الكَلامُ عَلى تِلْكَ آياتُ الكِتابِ مَضى في سُورَةِ يُونُسَ. ووُصِفَ الكِتابُ هُنا بِـ المُبِينِ ووُصِفَ بِهِ في طالِعَةِ سُورَةِ يُونُسَ بِـ الحَكِيمِ لِأنَّ ذِكْرَ وصْفِ إبانَتِهِ هُنا أنْسَبُ، إذْ كانَتِ القِصَّةُ الَّتِي تَضَمَّنَتْها هَذِهِ السُّورَةُ مُفَصَّلَةً مُبَيِّنَةً لِأهَمِّ ما جَرى في مُدَّةِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِمِصْرَ. فَقِصَّةُ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمْ تَكُنْ مَعْرُوفَةً لِلْعَرَبِ قَبْلَ نُزُولِ القُرْآنِ إجْمالًا ولا تَفْصِيلًا، بِخِلافِ قَصَصِ الأنْبِياءِ: هُودٍ، وصالِحٍ، وإبْراهِيمَ، ولُوطٍ، وشُعَيْبٍ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - أجْمَعِينَ، إذْ كانَتْ مَعْرُوفَةً لَدَيْهِمْ إجْمالًا، فَلِذَلِكَ كانَ القُرْآنُ مُبَيِّنًا إيّاها ومُفَصِّلًا.
ونُزُولُها قَبْلَ اخْتِلاطِ النَّبِيِّ ﷺ بِاليَهُودِ في المَدِينَةِ مُعْجِزَةٌ عَظِيمَةٌ مِن إعْلامِ اللَّهِ - تَعالى - إيّاهُ بِعُلُومِ الأوَّلِينَ، وبِذَلِكَ ساوى الصَّحابَةُ عُلَماءَ بَنِي إسْرائِيلَ في عِلْمِ تارِيخِ الأدْيانِ والأنْبِياءِ وذَلِكَ مِن أهَمِّ ما يَعْلَمُهُ المُشَرِّعُونَ.
فالمُبِينُ: اسْمُ فاعِلٍ مِن أبانَ المُتَعَدِّي. والمُرادُ: الإبانَةُ التّامَّةُ بِاللَّفْظِ والمَعْنى.