All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Ar-Raḥmān 55:1 Juzʾ 27 Page 531

‏‏‏‏‏ ‏

The Most Merciful

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

خَبَرٌ ثانٍ، والمُرادُ بِالإنْسانِ جِنْسُ الإنْسانِ وهَذا تَمْهِيدٌ لِلْخَبَرِ الآتِي وهو ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الرحمن: ٤] .

وهَذِهِ قَضِيَّةٌ لا يُنازِعُونَ فِيها ولَكِنَّهم لَمّا أعْرَضُوا عَنْ مُوجِبِها وهو إفْرادُ اللَّهِ تَعالى بِالعِبادَةِ، سِيقَ لَهُمُ الخَبَرُ بِها عَلى أُسْلُوبِ التَّعْدِيدِ بِدُونِ عَطْفٍ كالَّذِي يَعُدُّ لِلْمُخاطَبِ مَواقِعَ أخْطائِهِ وغَفْلَتِهِ، وهَذا تَبْكِيتٌ ثانٍ.

صفحة ٢٣٣
فَفِي خَلْقِ الإنْسانِ دَلالَتانِ: أُولاهُما: الدَّلالَةُ عَلى تَفَرُّدِ اللَّهِ تَعالى بِالإلَهِيَّةِ، وثانِيَتُهُما الدَّلالَةُ عَلى نِعْمَةِ اللَّهِ عَلى الإنْسانِ.
والخَلْقُ: نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ لِأنَّ فِيها تَشْرِيفًا لِلْمَخْلُوقِ بِإخْراجِهِ مِن غَياهِبِ العَدَمِ إلى مَبْرَزِ الوُجُودِ في الأعْيانِ، وقَدَّمَ خَلْقَ الإنْسانِ عَلى خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ لِما عَلِمْتَ آنِفًا مِن مُناسَبَةِ إرْدافِهِ بِتَعْلِيمِ القُرْآنِ.

ومَجِيءُ المُسْنَدِ فَعُلًا بَعْدَ المُسْنَدِ إلَيْهِ يُفِيدُ تَقَوِّي الحُكْمِ. ولَكَ أنْ تَجْعَلَهُ لِلتَّخْصِيصِ بِتَنْزِيلِهِمْ مَنزِلَةَ مَن يُنْكِرُ أنَّ اللَّهَ خَلَقَ الإنْسانَ لِأنَّهم عَبَدُوا غَيْرَهُ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raḥmān 55:1