All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest — the plain sense first, then the main opinions, briefly.

Al-Kahf 18:108 Juzʾ 16 Page 304

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Wherein they abide eternally. They will not desire from it any transfer.

Read in the muṣḥaf

وقال: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا، يعني: الخاسرين أعمالهم، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ أي بطلت أعمالهم فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً، أي:

يظنون أنهم يفعلون فعلاً حسناً. قال علي بن أبي طالب: «هم الخوارج» وهكذا روي عن أبي أمامة الباهلي، وروي عن سلمان الفارسي أنه قال: «هم رهبان النصارى أهل الصوامع» ، وهكذا قال مقاتل. أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ، أي بمحمد ﷺ والقرآن وَلِقائِهِ، أي البعث بعد الموت. فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ، أي بطلت حسناتهم، فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً أي لا توزن أعمالهم مثقال ذرة، ويقال: لا نقيم لأعمالهم ميزاناً. ذلِكَ جَزاؤُهُمْ، أي هكذا عقوبتهم. جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي، أي القرآن ومحمداً ﷺ هُزُواً، أي استهزاء.

وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا، أي منزلاً. وقال مقاتل: الْفِرْدَوْسِ بلغة الروم البساتين عليها الحيطان، وقال السدي: الأعناب بالنبطية. وروى الحسن، عن سمرة بن جندب قال: «الفردوس ربوة خضراء من الجنة هي أعلاها وأحسنها» . وقال الكلبي: جنات الفردوس من أدنى الجنان منزلاً. وروى أبو أمامة الباهلي قال: «الفردوس سرة الجنة» ، أي أوسطها. خالِدِينَ فِيها، أي دائمين فيها. لاَ يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا، أي تحولاً رضوا بها وبثوابها. وقال بعض المفسرين: تمام النعمة أنهم لا يتمنون التحول لأنهم لو تمنوا التحول عنها لتنغّص النعم عليهم.

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:108