All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest. The plain sense, then the main opinions.

An-Naml 27:40 Juzʾ 19 Page 380

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Said one who had knowledge from the Scripture, "I will bring it to you before your glance returns to you." And when [Solomon] saw it placed before him, he said, "This is from the favor of my Lord to test me whether I will be grateful or ungrateful. And whoever is grateful - his gratitude is only for [the benefit of] himself. And whoever is ungrateful - then indeed, my Lord is Free of need and Generous."

Read in the muṣḥaf
بحر العلوم Al-Samarqandī

قوله عز وجل: قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ يعني: ماردا من الجن، والعفريت: هو الشديد القوي، ويقال: العفريت من كل شيء المبالغ والحاذق في أمره أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ يعني: في مجلس الحكم، وكان قضاؤه إلى انتصاف النهار. ويقال: إلى وقت الضحى. وَإِنِّي عَلَيْهِ يعني: على إتيان السرير لَقَوِيٌّ على حمله أَمِينٌ على ما فيه من الجواهر واللؤلؤ وغير ذلك. فقال سليمان: أنا أريد أسرع من هذا قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ يعني: آصف بن برخيا، وكان وزيره ومؤدبه في حال صغره، ويقرأ كتاب الله ويعلم الاسم الأعظم- يا إلهنا وإله كل شيء، إلها واحد لا إله إلا أنت ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «أ» . -. ويقال: هو قوله يا حي يا قيوم. ويقال يا ذا الجلال والإكرام ويقال: إن الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ هو جبريل عليه السلام، وأكثر المفسرين على أنه آصف بن برخيا رضي الله عنه.

قال: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ يعني: قبل أن ينتهي إليك الذي وقع عليه منتهى بصرك، وهو جاءٍ إليك. ويقال: قبل أن تطرف. قال له سليمان: لقد أسرعت إن فعلت ذلك، فدعا بالاسم الأعظم، فإذا بالسرير قد ظهر بين يدي سليمان فَلَمَّا رَآهُ رأى سليمان السرير مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ أي: موجوداً عنده قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي يعني: ليختبرني أَأَشْكُرُ هذه النعمة أَمْ أَكْفُرُ نعم الله تعالى إذا رأيت من دوني هو أعلم مني. قال مقاتل:

فلما رفع رأسه قال: الحمد لله، أحمد الله الذي جعل في أهلي من يدعوه فيستجيب له وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ يعني: يفعل لنفسه، لأنه يعود إليه حيث يستوجب المزيد من الله تعالى وَمَنْ كَفَرَ النعم يعني: ترك الشكر فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ عن شكر العباد كَرِيمٌ في الإفضال على من شكره بالنعمة. ويقال: كَرِيمٌ لمن شكر من عباده- ويقال: لما رأى آصف السرير مستقراً عنده، خرج من فضل نفسه ورجع إلى فضل ربّه ورأى الحول والقوة لله تعالى فقال:

هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لا من فضل نفسي، ولو لم يقل من فضل ربي، لسقط عن المنزلة أسرع من إتيان السرير حيث قال: أَنَا آتِيكَ بِهِ حيث شهر نفسه بالفضيلة ويقال: أَنَا آتِيكَ بِهِ يعني: بالله آتيك، لا بالمدة والحيلة، فأسقط الحول والقوة عن نفسه وسلم الأمر إلى الله فقال:

هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي. فلما رأى سليمان السرير عنده، علم أن هذا ليس من قوة جلسائه وإنما هو من صنع ربهما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «أ» .

-.

قوله عز وجل: قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها يعني: قال سليمان عليه السلام: غيّروا سريرها عن صورته، والتنكير: هو التغيير يقال: نكرته فتنكّر، أي غيرته، فتغير.

وروى الضحاك عن ابن عباس قال: «التنكير أن يزاد فيه أو ينقص عنه» يعني: زيدوا في سريرها، وانقصوا منه، حتى نرى أنها تعرف سريرها أم لا، وذلك قوله: نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي يعني:

أتعلم أنه عرشها أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لاَ يَهْتَدُونَ يعني: لا يعلمون. يقال: إنه جعل أعلاه أسفله، وأسفله أعلاه. ويقال: إنه أمر بذلك، لأن الجن قالوا لسليمان عليه السلام في عقلها شيء من النقصان، فأراد سليمان أن يمتحن عقلها، فأمر بأن يغير السرير ويسألها عن ذلك.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:40