All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

An-Naml 27:40 Juzʾ 19 Page 380

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Said one who had knowledge from the Scripture, "I will bring it to you before your glance returns to you." And when [Solomon] saw it placed before him, he said, "This is from the favor of my Lord to test me whether I will be grateful or ungrateful. And whoever is grateful - his gratitude is only for [the benefit of] himself. And whoever is ungrateful - then indeed, my Lord is Free of need and Generous."

Read in the muṣḥaf
أنوار التنزيل Al-Bayḍāwī

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ آصَفُ بْنُ بَرْخِيا وزِيرُهُ، أوِ الخَضِرُ أوْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِما السَّلامُ أوْ مَلَكٌ أيَّدَهُ اللَّهُ بِهِ، أوْ سُلَيْمانُ عَلَيْهِ السَّلامُ نَفْسُهُ فَيَكُونُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ بِذَلِكَ لِلدَّلالَةِ عَلى شَرَفِ العِلْمِ وأنَّ هَذِهِ الكَرامَةَ كانَتْ بِسَبَبِهِ والخِطابُ في: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِلْعِفْرِيتِ كَأنَّهُ اسْتَبْطَأهُ فَقالَ لَهُ ذَلِكَ، أوْ أرادَ إظْهارَ مُعْجِزَةٍ في نَقْلِهِ فَتَحَدّاهم أوَّلًا ثُمَّ أراهم أنَّهُ يَتَأتّى لَهُ مالًا يَتَأتّى لِعَفارِيتِ الجِنِّ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمْ، والمُرادُ بِـ ( الكِتابِ ) جِنْسُ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ أوِ اللَّوْحُ، و ( آتِيكَ ) في المَوْضِعَيْنِ صالِحٌ لِلْفِعْلِيَّةِ والِاسْمِيَّةِ، «والطَّرْفُ» تَحْرِيكُ الأجْفانِ لِلنَّظَرِ فَوُضِعَ مَوْضِعَهُ ولَمّا كانَ النّاظِرُ يُوصَفُ بِإرْسالِ الطَّرْفِ كَما في قَوْلِهِ:

؎ وكُنْتَ إذا أرْسَلْتَ طَرْفَكَ رائِدًا. . . لِقَلْبِكَ يَوْمًا أتْعَبَتْكَ المَناظِرُ

وُصِفَ بِرَدِّ الطَّرْفِ والطَّرْفِ بِالِارْتِدادِ، والمَعْنى أنَّكَ تُرْسِلُ طَرْفَكَ نَحْوَ شَيْءٍ فَقَبْلَ أنْ تَرُدَّهُ أُحْضِرُ عَرْشَها بَيْنَ يَدَيْكَ، وهَذا غايَةٌ في الإسْراعِ ومَثَلٌ فِيهِ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ العَرْشَ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حاصِلًا بَيْنَ يَدَيْهِ.

‏‏‏ تَلَقِّيًا لِلنِّعْمَةِ بِالشُّكْرِ عَلى شاكِلَةِ المُخْلِصِينَ مِن عِبادِ اللَّهِ تَعالى ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيَّ مِن غَيْرِ اسْتِحْقاقٍ، والإشارَةُ إلى التَّمَكُّنِ مِن إحْضارِ العَرْشِ في مُدَّةِ ارْتِدادِ الطَّرْفِ مِن مَسِيرَةِ شَهْرَيْنِ بِنَفْسِهِ أوْ غَيْرِهِ، والكَلامُ في إمْكانِ مِثْلِهِ قَدْ مَرَّ في آيَةِ «الإسْراءِ» . ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِأنْ أراهُ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ تَعالى بِلا حَوْلٍ مِنِّي ولا قُوَّةٍ وأقُومُ بِحَقِّهِ. ‏‏ ‏‏‏‏‏ بِأنْ أجِدَ نَفْسِي في البَيْنِ، أوْ أُقَصِّرُ في أداءِ مُواجِبِهِ ومَحَلُّها النَّصْبُ عَلى البَدَلِ مِنَ الياءِ. ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهُ بِهِ يَسْتَجْلِبُ لَها دَوامَ النِّعْمَةِ ومَزِيدَها ويَحُطُّ عَنْها عِبْءَ الواجِبِ ويَحْفَظُها عَنْ وصْمَةِ الكُفْرانِ. ‏‏‏ ‏‏‏ فَإنَّ رَبِّي غَنِيٌّ عَنْ شُكْرِهِ. ‏‏‏‏ بِالإنْعامِ عَلَيْهِ ثانِيًا.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:40