All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

An-Nisāʾ 4:1 Juzʾ 4 Page 77

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

O mankind, fear your Lord, who created you from one soul and created from it its mate and dispersed from both of them many men and women. And fear Allah, through whom you ask one another, and the wombs. Indeed Allah is ever, over you, an Observer.

Read in the muṣḥaf

(p-58)(4 سُورَةُ النِّساءِ)

مَدَنِيَّةٌ وهي مِائَةٌ وخَمْسٌ وسَبْعُونَ آيَةً

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ خِطابٌ يَعُمُّ بَنِي آدَمَ. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ هي آدَمُ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى خَلَقَكم أيْ خَلَقَكم مِن شَخْصٍ واحِدٍ وخَلَقَ مِنهُ أُمَّكم حَوّاءَ مِن ضِلَعٍ مِن أضْلاعِهِ، أوْ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ خَلَقَها وخَلَقَ مِنها زَوْجَها، وهو تَقْرِيرٌ لِخَلْقِهِمْ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بَيانٌ لِكَيْفِيَّةِ تَوَلُّدِهِمْ مِنهُما، والمَعْنى ونَشَرَ مِن تِلْكَ النَّفْسِ والزَّوْجِ المَخْلُوقَةِ مِنها بَنِينَ وبَناتٍ كَثِيرَةً، واكْتَفى بِوَصْفِ الرِّجالِ بِالكَثْرَةِ عَنْ وصْفِ النِّساءِ بِها، إذِ الحِكْمَةُ تَقْتَضِي أنْ يَكُنْ أكْثَرَ، وذَكَرَ كَثِيرًا حَمْلًا عَلى الجَمْعِ وتَرْتِيبِ الأمْرِ بِالتَّقْوى عَلى هَذِهِ القِصَّةِ لِما فِيها مِنَ الدَّلالَةِ عَلى القُدْرَةِ القاهِرَةِ الَّتِي مِن حَقِّها أنْ تُخْشى، والنِّعْمَةِ الباهِرَةِ الَّتِي تُوجِبُ طاعَةَ مُوَلِّيها، أوْ لِأنَّ المُرادَ بِهِ تَمْهِيدُ الأمْرِ بِالتَّقْوى فِيما يَتَّصِلُ بِحُقُوقِ أهْلِ مَنزِلِهِ وبَنِي جِنْسِهِ عَلى ما دَلَّتْ عَلَيْهِ الآياتُ الَّتِي بَعْدَها. وقُرِئَ «وَخالِقُ» «وَباثُّ» عَلى حَذْفِ مُبْتَدَأٍ تَقْدِيرُهُ وهو خالِقٌ وباثٌّ. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ يَسْألُ بَعْضُكم بَعْضًا تَقُولُ أسْألُكَ بِاللَّهِ، وأصْلُهُ تَتَساءَلُونَ فَأُدْغِمَتِ التّاءُ الثّانِيَةُ في السِّينِ. وقَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِطَرْحِها.

‏‏‏‏‏‏‏‏ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلى مَحَلِّ الجارِّ والمَجْرُورِ كَقَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وعَمْرٍو، أوْ عَلى اللَّهِ أيِ اتَّقُوا اللَّهَ واتَّقُوا الأرْحامَ فَصِلُوها ولا تَقْطَعُوها. وقَرَأ حَمْزَةُ بِالجَرِّ عَطْفًا عَلى الضَّمِيرِ المَجْرُورِ وهو ضَعِيفٌ لِأنَّهُ كَبَعْضِ الكَلِمَةِ. وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الخَبَرِ تَقْدِيرُهُ والأرْحامُ كَذَلِكَ، أيْ مِمّا يُتَّقى أوْ يُتَساءَلُ بِهِ. وقَدْ نَبَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى إذْ قَرَنَ الأرْحامَ بِاسْمِهِ الكَرِيمِ عَلى أنَّ صِلَتَها بِمَكانٍ مِنهُ.

وَعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ تَقُولُ ألا مَن وصَلَنِي وصَلَهُ اللَّهُ ومَن قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ».»

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حافِظًا مُطَّلِعًا.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:1