All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Anfāl 8:41 Juzʾ 10 Page 182

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And know that anything you obtain of war booty - then indeed, for Allah is one fifth of it and for the Messenger and for [his] near relatives and the orphans, the needy, and the [stranded] traveler, if you have believed in Allah and in that which We sent down to Our Servant on the day of criterion - the day when the two armies met. And Allah, over all things, is competent.

Read in the muṣḥaf

(p-60)‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ الَّذِي أخَذْتُمُوهُ مِنَ الكُفّارِ قَهْرًا. ‏‏ ‏‏ مِمّا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الشَّيْءِ حَتّى الخَيْطَ. ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أيْ: فَثابِتٌ أنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ. وقُرِئَ « فَإنَّ» بِالكَسْرِ والجُمْهُورُ عَلى أنَّ ذِكْرَ اللَّهِ لِلتَّعْظِيمِ كَما في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ . وأنَّ المُرادَ قَسْمُ الخَمُسِ عَلى الخَمْسَةِ المَعْطُوفِينَ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَكَأنَّهُ قالَ: فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ يُصْرَفُ إلى هَؤُلاءِ الأخَصِّينَ بِهِ. وحُكْمُهُ بَعْدَهُ، باقٍ غَيْرَ أنَّ سَهْمَ الرَّسُولِ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِ يُصْرَفُ إلى ما كانَ يُصْرَفُهُ إلَيْهِ مِن مَصالِحِ المُسْلِمِينَ كَما فَعَلَهُ الشَّيْخانِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما. وقِيلَ إلى الإمامِ. وقِيلَ إلى الأصْنافِ الأرْبَعَةِ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ سَقَطَ سَهْمُهُ وسَهْمُ ذَوِي القُرْبى بِوَفاتِهِ وصارَ الكُلُّ مَصْرُوفًا إلى الثَّلاثَةِ الباقِيَةِ. وعَنْ مالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ الأمْرُ فِيهِ مُفَوَّضٌ إلى رَأْيِ الإمامِ يَصْرِفُهُ إلى ما يَراهُ أهَمَّ، وذَهَبَ أبُو العالِيَةِ إلى ظاهِرِ الآيَةِ فَقالَ يُقَسَّمُ سِتَّةَ أقْسامٍ ويُصْرَفُ سَهْمُ اللَّهِ إلى الكَعْبَةِ لِما رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ يَأْخُذُ قَبْضَةً مِنهُ فَيَجْعَلُها لِلْكَعْبَةِ ثُمَّ يُقَسِّمُ ما بَقِيَ عَلى خَمْسَةِ.

وَقِيلَ سَهْمُ اللَّهِ لِبَيْتِ المالِ. وقِيلَ هو مَضْمُومٌ إلى سَهْمِ الرَّسُولِ ﷺ . وذَوُو القُرْبى: بَنُو هاشِمٍ، وبَنُو المُطَّلِبِ. لَمّا رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قَسَّمَ سَهْمَ ذَوِي القُرْبى عَلَيْهِما فَقالَ لَهُ عُثْمانُ وجُبَيْرُ بْنُ مُطْعَمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: هَؤُلاءِ إخْوَتُكَ بَنُو هاشِمٍ لا نُنْكِرُ فَضْلَهم لِمَكانِكَ الَّذِي جَعَلَكَ اللَّهُ مِنهم، أرَأيْتَ إخْوانَنا مِن بَنِي المُطَّلِبِ أعْطَيْتَهم وحَرَمْتَنا وإنَّما نَحْنُ وهم بِمَنزِلَةٍ واحِدَةٍ، فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «إنَّهم لَمْ يُفارِقُونا في جاهِلِيَّةٍ ولا إسْلامٍ وشَبَّكَ بَيْنَ أصابِعِهِ» .

وَقِيلَ بَنُو هاشِمٍ وحْدَهم. وقِيلَ جَمِيعُ قُرَيْشٍ الغَنِيُّ والفَقِيرُ فِيهِ سَواءٌ. وقِيلَ هو مَخْصُوصٌ بِفُقَرائِهِمْ كَسَهْمِ ابْنِ السَّبِيلِ. وقِيلَ الخُمُسُ كُلُّهُ لَهم والمُرادُ بِاليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ مَن كانَ مِنهم والعَطْفُ لِلتَّخْصِيصِ. والآيَةُ نَزَلَتْ بِبَدْرٍ. وقِيلَ الخُمُسُ كانَ في غَزْوَةِ بَنِي قَيْنُقاعَ بَعْدَ بَدْرٍ بِشَهْرٍ وثَلاثَةِ أيّامٍ لِلنِّصْفِ مِن شَوّالٍ عَلى رَأْسِ عِشْرِينَ شَهْرًا مِنَ الهِجْرَةِ. ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ فاعْلَمُوا أنَّهُ جَعَلَ الخُمُسَ لِهَؤُلاءِ فَسَلِّمُوهُ إلَيْهِمْ واقْتَنِعُوا بِالأخْماسِ الأرْبَعَةِ الباقِيَةِ، فَإنَّ العِلْمَ العَمَلِيَّ إذا أمَرَ بِهِ لَمْ يُرَدَّ مِنهُ العِلْمُ المُجَرَّدُ لِأنَّهُ مَقْصُودٌ بِالعَرْضِ والمَقْصُودُ بِالذّاتِ هو العَمَلُ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنَ الآياتِ والمَلائِكَةِ والنَّصْرِ. وقُرِئَ (عُبُدِنا) بِضَمَّتَيْنِ أيِ الرَّسُولِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَوْمَ بَدْرٍ فَإنَّهُ فَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ. ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ المُسْلِمُونَ والكافِرُونَ. ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فَيَقْدِرُ عَلى نَصْرِ القَلِيلِ عَلى الكَثِيرِ والإمْدادِ بِالمَلائِكَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:41