All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest — the plain sense first, then the main opinions, briefly.

Al-Anfāl 8:28 Juzʾ 9 Page 180

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And know that your properties and your children are but a trial and that Allah has with Him a great reward.

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ روى أسباط عن السدي قال:

كانوا يسمعون من النبي عليه السلام الحديث، فيفشونه حتى يبلغ المشركين، فنهاهم الله عن ذلك فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ. ويقال: كل رجل مؤتمن على ما فرض الله عليه، إن شاء أداها، وإن شاء خانها. وقال القتبي: الخيانة أن يؤتمن على شيء فلا يؤدي إليه، ثم سمّى العاصي من المسلمين خائناً، لأنه قد ائتمن على دينه فخان. كما قال في آية أخرى: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ [البقرة: 187] ، ويقال: نزلت الآية في أبي لبابة بن عبد المنذر، حين أشار إلى بني قريظة أن لا ينزلوا على حكم سعد، وأشار إلى حلقه إنه الذبح عزاه السيوطي 4/ 48 إلى ابن جرير وإلى عبد حميد عن الكلبي. . وذلك أن النبيّ ﷺ لما حاصر بني قريظة من بعد انصرافهم من الخندق، ووقف بباب الحصن وفيه ستمائة رجل من اليهود، وقد كانوا ظاهروا قريشاً على حرب رسول الله ﷺ فناداهم: «يَا إخْوَةَ القِرَدَةِ وَالخَنَازِيرِ، انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ الله وَرَسُولِهِ» . فقالت اليهود: يا محمد، ما كنت فحّاشاً قبل هذا. فبعث إليهم رسول الله ﷺ أبا لبابة بن عبد المنذر، فدخل على اليهود فركنوا إليه وقالوا: يا أبا لبابة، أتأمرنا بالنزول إلى محمد ﷺ؟ فأشار بيده إلى حلقه، يعني: إنه الذبح إن نزلتم إليه عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وإلى ابن مردويه عن عكرمة. . فقال أبو لبابة: والذي نفسي بيده، ما زالت قدماي من مكاني، حتى علمت أني قد خنت الله ورسوله، وأوثق نفسه إلى سارية المسجد، حتى أنزل الله تعالى توبته ونزل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ. وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ، يعني: لا تخونوا أماناتكم. وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنها خيانة. قال محمد بن إسحاق: لاَ تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ يعني: لا تظهروا له من الحق ما يرضى عنكم ثم تخالفوه في السر، فإن ذلك هلاكاً لأنفسكم وخيانة لأماناتكم.

ثم قال عز وجل: وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ

، يعني: بلاء عليكم، لأن أبا لبابة إنما ناصحهم من أجل ماله وولده الذي كان عند بني قريظة. وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ

، يعني: الجنة لمن صبر ولم يخن.

قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ، يعني: إن تطيعوا الله ولا تعصوه، يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً يعني: يجعل لكم مخرجاً ونجاة ونصرا في الدنيا- ويقال: المخرج من الشبهات. وقال مجاهد: مخرجاً في الدنيا والآخرة ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» . -. وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ، يقول:

يمحو عنكم ذنوبكم، وَيَغْفِرْ لَكُمْ يعني: يستر ذنوبكم وعيوبكم. وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، يعني: ذو الكرم والتجاوز عن عباده.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:28